مررت الكنيست قانونا الإثنين يمنع دخول مؤيدي مقاطعة إسرائيل من دخول البلاد.

التشريع، الذي طرحه نائبان من اليمين والوسط في الإئتلاف الحاكم، يمنع المواطنين الأجانب الذين يدعون علنا إلى مقاطعة الدولة اليهودية أو يعملون لدى مؤسسات تدعو إلى إتخاذ هذه الإجراءات من دخول إسرائيل.

وتم تمرير التشريع في قراءة ثالثة وأخيرة بأغلبية 46 مقابل 26.

ومن غير الواضح متى سيدخل القانون حيز التنفيذ.

القانون يشمل أيضا مؤيدي مقاطعة منتجات مستوطنات الضفة الغربية، بالإعتماد على تعريف قانوني لمقاعطة إسرائيل في قانون تم تمريره في عام 2011 يشمل جميع “المناطق تحت سيطرتها”.

القانون لا ينطبق على المواطنين الأجانب الذين يحملون تصاريح إقامة ويمنح وزير الداخلية صلاحية إعطاء إستثناءات. بموجب القانون الحالي، يملك وزير الداخلية الحق في منع أفراد من دخول إسرائيل.

وتمت المصادقة على مشروع القانون في قراءة أولى في شهر نوفمبر، وكان من المقرر التصويت عليه في القراءتين الثانية والثالثة في أواخر شهر يناير، لكن تم تأجيله حتى إجرائه يوم الإثنين.

عضو الكنيست روي فولكمان (كولانو)، الذي طرح مشروع القانون، قال إن التشريع ضروري لحماية “إسم (إسرائيل) وكرامتها”.

وقال، وفقا لمتحدث بإسم الكنيست: “من الممكن الشعور بفخر وطني وكذلك الإيمان بحقوق الإنسان. من الممكن أيضا الدفاع عن إسم وكرامة دولة إسرائيل ولا حرج في ذلك”.

عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش (البيت اليهودي)، الذي شارك هو أيضا في طرح مشروع القانون، قال إن التشريع الجديد يظهر أن إسرائيل “لن تحول الخد الآخر”، وبأن هذه خطوة “طبيعية” تقوم بها أي دولة.

متحدث بإسم سموتريتش قارن في وقت سابق التشريع بأمر حظر السفر المثير للجدل الذي وقع عليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقال: “من دون الدخول في سياسات الرئيس [الأمريكي]، على كل دولة ذات سيادة وضع سياساتها تماشيا مع مصلحتها”.

منتقدو مشروع القانون رأوا أنه يهدف إلى إسكات معارضة سياسية مشروعة للسياسات الإسرائيلية.

عضو الكنيست أيمن عودة (القائمة المشتركة) قال أنه من خلال حظر المؤيدين لمقاطعة المستوطنات، سيشمل القانون بذلك مئات اليهود في الولايات المتحدة وأماكن أخرى الذين “ليسوا ضد الدولة، لكنهم ضد الإحتلال”.

زميله في الحزب، عضو الكنيست دوف حنين، قال إن مشروع القانون يساهم في جهود مقاطعة إسرائيل من خلال تنفير المنتقدين لسياسات الدولة وبذلك فإن إسرائيل تقوم ب”عزل نفسها”.

في شهر ديسمبر رفضت إسرائيل للمرة الأولى دخول مناصرة لحركة المقاطعة وسحب الإستثمارات وفرض العقوبات (BDS). ووصلت إيزابيل بيري، من ملاوي، إلى مطار بن غوريون الدولي بصفة سائحة، لكن السلطات رفضت دخولها بعد أن أظهرت المعلومات المتاحة لسلطات رقابة الهجرة أن بيري ناشطة في مجلس الكنائس العالمي، الذي يدعم مقاطعة منتجات من مستوطنات الضفة الغربية.

في الأسبوع الماضي، منعت إسرائيل دخول مدير مكتب منظمة “هيومن رايتس ووتش” في اسرائيل وفلسطين، عمر شاكر، البلاد للمرة الثانية خلال أقل من شهر بسبب نشاطه السابق المؤيد لحركة BDS، لكن يوم الإثنين سُمح له بدخول البلاد.

ساهمت في هذا التقرير ماريسا نيومان.