صادق الكنيست الإثنين على مشروع قانون مثير للجدل يلزم جميع المواطنين الإسرائيليين بإستخراج بطاقات هوية بيومترية، مع تخزين معلوماتهم الشخصية في قاعدة بيانات وطنية.

مؤيدو مشروع القانون قالوا إنه ضروري لمنع سرقة الهويات، في حين رأى معارضوه أن قاعدة البيانات قد تكون عرضة للإختراق، ما قد يشكل خطرا على المعلومات الشخصية للمواطنين.

القانون الجديد الذي تم تمريره يأخذ بعين الإعتبار عددا من نقاط الإنتقاد التي وُجهت للخطة التجريبية التي بدأت في عام 2013، والتي تطوع فيها 1.2 مليون إسرائيلي.

وتم تمرير مشروع القانون في قراءة ثانية وثالثة بأغلبية 39 مقابل 29. ومن المتوقع أن يدخل القانون حيز التنفيذ في 3 يوليو.

البطاقة البيومترية مصممة للترميز الرقمي للمعلومات الشخصية والبصمات والصورة وتعريف الوجه. وسيتم تخزين البيانات على رقاقة ملصقة بالبطاقة، التي ستشمل أيضا اسم حامل البطاقة وجنسه وتاريخ ميلاده. وسيتم تخزين جميع البيانات في قاعدة بيانات مؤمنة.

القانون يلزم جميع المواطنين بتقديم صور عالية الدقة للوجه لتخزينها في قاعدة البيانات البيومترية الوطنية. لكن سيكون بإمكانهم إختيار إدخال بصماتهم إلى قاعدة البيانات، مع العلم أن هذه المعلومات ستكون موجودة على البطاقة.

أولئك الذين سيرفضون إدخال بصماتهم على قاعدة البيانات، سيكون عليهم تجديد بطاقات هوياتهم كل خمسة أعوام بدلا من كل عشرة أعوام.

مشروع القانون النهائي يسمح أيضا بتخزين بيانات البصمات في قاعدة البيانات لمن هم فوق سن 16، خلافا للنسخة السابقة التي سمحت بتخزينها لمن هم فوق سن 12 عاما.

تغيير رئيسي آخر تم إدخالة على مشروع القانون هو مدى قدرة الشرطة على الدخول لقاعدة البيانات هذه. وفقا لمشروع القانون، لن تكون الشرطة قادرة على إستخدام البيانات البيومترية حتى تقوم الكنيست بتمرير تشريعات بهذا الشأن.

القانون المحدث يلزم أيضا مكتب السايبر الوطني، التابع لمكتب رئيس الوزراء، بالبحث عن بديل لتكنولوجيا بصمات الأصابع كل عام ونصف، بدلا من كل عامين.

المعارضة، التي صوتت ضد مشروع القانون، كررت الإنتقادات التي وجهها الكثيرون من أولئك الذين اعترضوا على الفكرة من البداية.

وقال العضو الكنيست دوف حنين (القائمة المشتركة): “أنا أعارض من حيث المبدأ لأنني لا أرغب، ولا أعتقد أن هناك من يرغب، بالعيش في مجتمع الأخ الأكبر… أعارض هذا القانون على المستوى العملي لأنه غير ضروري، ولا توجد هناك حاجة لقاعدة بيانات بيومترية إذا كنا نستخدم بطاقات ذكية” يمكنها تخزين البيانات من دون قاعدة بيانات.

عضو الكنيست ياعيل كوهين (المعسكر الصهيوني) قالت إن الإسرائيليين ما زلوا لا يفهمون القانون وكيف سيكون تأثيره على حياتهم. “قريبا سيعون وسيفهمون ذلك، وعندا سيوجهون أصبع الإتهام إليكم، أعضاء الإئتلاف”، كما قال محذرة.

عضو الكنيست زهير بهلول (المعسكر الصهيوني) راى ان القانون سيمنع المواطنين من حقهم في الخصوصية وقال إن “هذا القانون ينتهك حقا دستوريا، أحد أهم القوانين الدستورية في إسرائيل – كرامة الإنسان وحريته”.

عضو الكنيست يوليا مالينوفسكي (إسرائيل بيتنا) دافعت عن القانون، لكنها قالت بأنها صوتت لصالحه على مضض.

وقالت “لا جدل هنا حول ما إذا كانت هناك ضرور للبطاقات الذكية. نحن نعيش في عصر جديد حيث هذه البطاقات مطلوبة. السؤال فيما يتعلق بقاعدة البيانات هو أنه نخشى بالفعل في يوما ما أن يتم نشر هذه البيانات بصورة أو بأخرى. أنا على قناعة بأن الوضع في إسرائيل جيد، على عكس قواعد البيانات في دول أخرى.. سأصوت لصالح هذا القانون، لكن ليس بقلب مطمئن”.