تستعد الكنيست لماراثون مدته ثلاثة أيام من المناقشات والتصويت على سلسلة مشاريع حرجة – ومثيرة للجدل – التي ستقوم بصياغة قانون لتجنيد الحريديم، رفع العتبه الانتخابيه للأحزاب السياسية لدخول الكنيست وتأسيس قانون شبه دستورية أساسية تتطلب استفتاء على أي تبادل للأراضي في اتفاق سلام مستقبلي.

مناقشة المشروع التي تدعمه الحكومة ، والذي يتضمن زيادة العتبة الانتخابية من 2٪ إلى 3.5٪ لدخول الكنيست, سوف تبدأ صباح يوم الاثنين، مع مناقشتها والتصويت عليها خلال الليل وتصويت نهائي على مشروع القانون المقرر صباح يوم الثلاثاء الساعة 10 صباحا . سوف تتناول الكنيست مشروع الخدمة المتساويه، الذي يدعو إلى زيادة حادة تجنيد الرجال الحريديم على مدى السنوات الثلاث المقبلة. وسوف يستمر النقاش حتى تصويت نهائي المقرر ليوم الأربعاء الساعة 10 صباحا. الجلسه الماراثونيه سوف تتناول القانون الأساسي للاستفتاء الذي سيواجه تصويت نهائي صباح يوم الخميس.

واجه الجدول الزمني الضيق انتقادات هذا الأسبوع من المعارضين على المشاريع “.

“ما عاجل لهذه الدرجه؟” K طالب عضو الكنيست موشيه غافني (حزب يهودية التوراة المتحده) في لجنة مجلس النواب للكنيست هذا الأسبوع، في اشارة الى مشروع الخدمه المتساويه . “حتى في ثلاث سنوات، لن يكون هناك طالب يشيفا واحد إضافي متجند [بسبب مشروع القانون]”، تعهد.

تدفع الحكومة لمرور سريع للمشاريع، حيث تهدف إلى منع تأخير التصويت حتى بعد الفترة الصيفية التي تبدأ في وقت لاحق من هذا الشهر، ان هذا “غير مسبوق”، قال عضو الكنيستK دوف حنين (حداش)، الذي حارب منذ اشهر ضد تمرير مشروع الحكم .

“ليس هناك سابقة في التاريخ تتم فيها مناقشة التغييرات الهيكليه للحكومة بسرعة،” قال حنين، بروفسور للعلوم السياسية، في وقت سابق هذا الاسبوع.

يواجه كل من مشاريع مقاومة من جهات مختلفة، وأيضا دعم من أحزاب الائتلاف الذين يرون بتمريرهم مفتاح للحفاظ على دعم ناخبيهم.

رئيس الائتلاف عضو الكنيستK يريف ليفين (ليكود)، الذي من المقرر ان يترك المنصب البرلماني البارز بحلول نهاية الشهر، وعد بان يكون هناك نقاش مجدي بشأن التدابير التي تمت مناقشتها في اللجان منذ اشهر.

قال “ستكون هناك مناقشه شاملة وجادة [في جلسة الكنيست]، وتصويت في نهايتها. اننا في عشية عطلة. واجبنا اجراء عملية مناسبة، ومن ثم السماح [للكنيست] لاتخاذ القرارات واجراء تصويت “.

مشروع الحكم ، الذي بدأه حزب يش عتيد ويسرائيل بيتينو، مر من خلال سلسلة من المراجعات والمناقشات في الكنيست على مدى الأشهر القليلة الماضية. يعتبر رفع العتبة الانتخابية من قبل مؤيديه كحرج لزيادة استقرار السياسة البرلمانية للاحزاب الإسرائيليه، التي شهدت 33 حكومة على مر 65 عاما من الاستقلال الإسرائيلي.

ولكن قال النقاد أن رفع العتبة الانتخابية قد يدفع كل الأحزاب الذات اغلبيه عربيه الثلاثة ، حداش، رعام-تعال وبلد، خارج الكنيست. بموجب مشروع القانون الجديد، يمكن لقوائم الأحزاب الثلاثة ان تتوحد في قائمة مشتركة أكبر للانتخابات (ان ميرتس والليكود بيتينو قوائم مشتركة مؤلفة من أحزاب مختلفة) ومن ثم انفصالها إلى احزاب كنيست منفصلة بعد انتخابها. ولكن العديد من أعضاء الكنيست العرب قاوموا فكرة الترشيح معا، مشيرين إلى أن الفجوات الأيديولوجية والاجتماعية بين ألاحزاب العربية كبيرة كتلك التي تفرق بين الأحزاب اليهودية.

تطلب القانون الأساسي لاستفتاء وطني لتبادل الأراضي في إطار أي اتفاق سلام لن يغير القواعد القائمة، كما يتطلب قانون 2010 استفتاء وطني قبل تسليم الحكومة لاي إقليم كما يحدد القانون الإسرائيلي كأراضي تحت سياده إسرائيلية – فئة تشمل على جميع الأراضي في الجانب الإسرائيلي من الخط الأخضر والقدس الشرقية ومرتفعات الجولان، لكنها لا تشمل بقية الضفة الغربية.

الغايه من القانون الأساسي الجديد هي تفادي تحديات المحكمة العليا على قانون عام 2010 من خلال ترسيخه في القانون الدستوري.

في الوقت نفسه، مشروع الخدمة المساوية، المعروف باسم مشروع قانون الحريديم، واجه معارضة مريرة من قادة الحريديم الذين يخشون من ان الخدمة العسكرية لا تتوافق مع واجبات اتباعهم الدينية .