صوتت لجنة الكنيست الثلاثاء على نزع الحصانة البرلمانية من نائب عربي بسبب تخطيطه المشاركة بأسطول احتجاجي لكسر حصار غزة في الأيام القريبة.

وصوت عشرة نواب مع واثنين ضد قرار نزع بعض الإمتيازات البرلمانية من النائب باسل غطاس من القائمة العربية المشتركة.

ولكن لا تملك اللجنة صلاحية تطبيق هذه الخطوة، وسيتم نقل القرار للتصويت في لجنة الآداب البرلمانية.

وتعهد النواب من القائمة المشتركة الحاضرين في النقاش أنهم سيعرضون القضية على محكمة العدل العليا الإسرائيلية – ولذا احتمال فرض عقوبات على غطاس في الوقت القريب ضئيلة جدا.

جنود اسرائيلين خلال هجوم على اسطول المساعدات المتجه الى غزة في البحر الابيض المتوسط 31 مايو 2010 (صورة أ ف ب)

جنود اسرائيلين خلال هجوم على اسطول المساعدات المتجه الى غزة في البحر الابيض المتوسط 31 مايو 2010 (صورة أ ف ب)

ويتواجد غطاس حاليا في اليونان، من حيث سينطلق ما يسمى “أسطول الحرية” إلى غزة.

وقال الجيش الإسرائيلي أنه سوف يعترض لأي محاولة وصول للقطاع الواقع تحت سيطرة حماس.

وتحول نقاس الثلاثاء، الذي ضم زملاء غطاس في القائمة المشتركة وأعضاء من الأحزاب اليهودية الكبيرة، إلى شجار مدوي حول قصص تاريخية متنافسة إسرائيلية وفلسطينية.

ودافع النواب العرب عن غطاس، الذي أثار قراره الإنضمام إلى الأسطول انتقادات سياسيين يهود من كافة الأطياف السياسية.

“لو كان الأمر يتعلق بلجنة الكنيست، لما كان هناك نواب عرب”، قال أحمد الطيبي من القائمة المشتركة.

أعضاء  القائمة مشتركة للأحزاب العربية: (من اليسار إلى اليمين) في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) العضو جمال زحالقة، زعيم القائمة المشتركة  أيمن عودة وعضو الكنيست أحمد الطيبي في مقر الحزب في مدينة الناصرة 17 مارس 2015  AFP PHOTO / AHMAD GHARABLI

أعضاء القائمة مشتركة للأحزاب العربية: (من اليسار إلى اليمين) في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) العضو جمال زحالقة، زعيم القائمة المشتركة أيمن عودة وعضو الكنيست أحمد الطيبي في مقر الحزب في مدينة الناصرة 17 مارس 2015 AFP PHOTO / AHMAD GHARABLI

“في كل مرة نقول أمر لا يعجبكم، تقولون لنا أن نذهب إلى غزة. والآن [غطاس] سيذهب. ماذا تريدون أكثر من ذلك؟ هو لن يذهب ليتفاوض مع حماس، على عكس إسرائيل [التي تفاوضت مع حماس] خلال عملية الجرف الصامد وتستمر بذلك حتى اليوم”، قال طيبي.

وإتهم يؤاف كيش (ليكود) طيبي بـ”القتال من أجل الفلسطينيين”، مضيفا أن “هذا ليس برلمانهم هنا. سوف نفعل كل ما نستطيع لتوقيفكم”.

وقال جمال زحالقة (القائمة المشتركة) أن الأسطول هو “انساني-سياسي”، وقال أن النقاش “غير ضروري”.

“كون اللجنة تجتمع اليوم لمناقشة غطاس وليس أورن حزان هو نفاق تام”، قال زحالقة، متطرقا الى نائب من الليكود المتورط بفضيحة إعلامية بسبب نشاطاته خلال إدارته لكازينو في بلغاريا.

وحزان، الذي كان حاضرا في الجلسة، قال أن “النواب العرب مشوشون، ربما بسبب الصيام [في رمضان]”، – ملاحظة التي قال رئيس القائمة المشتركة أنها “عنصرية”، وطالب حزان بالإعتذار.

النائب أورن حزان من الليكود، 8 يونيو 2015 (Miriam Alster/FLASH90)

النائب أورن حزان من الليكود، 8 يونيو 2015 (Miriam Alster/FLASH90)

“احترم الصيام. إنه موضوع حساس [لدينا]. أنا أطالب بأن تعتذر. أنت تهين الناس بدون أي سبب”، قال عودة.

وبعدها أطلق حزان هجوما شرسا ضد النواب العرب وأكد حق اليهود في إسرائيل.

“أعضاء الكنيست العرب الأعزاء، لا يطيب لكم هنا؟ مرحب بكم بأن ترحلوا. أرض إسرائيل هي للشعب [اليهودي]. نحن [اليهود] هنا لنبقا – ولكنني لست متأكد بهذا بالنسبة لكم”، قال حزان.

وحاول روي فولكمان (كولانو) تهدئة الأوضاع وقال، “علينا أن نتعلم أن نعيش سوية وأن نظهر التعاطف. لا يمكننا التعالي بعضنا على بعض. الناس تتطلع لما يحدث [هنا]”.

عضو الكنيست حنين زعبي في المحكمة، 9 ديسمبر 2014  Hadas Parush/Flash90

عضو الكنيست حنين زعبي في المحكمة، 9 ديسمبر 2014 Hadas Parush/Flash90

ودافعت حنين زعبي، التي تمت معاقبتها من قبل الكنيست بعد مشاركتها في “أسطول الحرية” عام 2010 من تركيا، عن غطاس وقالت أن الحصار الإسرائيلي على غزة بمثابة “جريمة حرب”.

“في غزة، جيل كامل لم يغادها ولا يعرف أي مكان آخر. هذا ما نقول عنه جريمة حرب”، قالت زعبي.

ولكن تمكنت شارون غال (يسرائيل بيتينو) وعنات بيرك (ليكود) النظر إلى جانب طريف في النقاش.

“في حال يسمحون للأسطول دخول غزة، غطاس سيكون أول من يقفز [ويسعى الإنقاذ] من قواتنا البحرية”، قالت غال، وبعدها أشارت بيرك، التي زوجها خبير للشؤون العربية، إلى معنى اسم “غطاس” باللغة العربية.