أقرت الكنيست بين عشية وضحاها يوم الإثنين في القراءتين الثانية والثالثة على تعديل لقانون المساواة في الخدمة، والذي يؤخر بشكل كبير إصلاحات 2014 لتجنيد الأصوليين في الجيش الإسرائيلي، ويلقي عقوبات جماعية تفرض في حال لم الحصص السنوية للجنود الحريديم بالمتطلبات.

مر التعديل بأغلبية من 49 عضو كنيست مقابل 36 عضو معارض. ولم يشارك أعضاء البرلمان من القائمة (العربية) المشتركة في التصويت.

كجزء من التعديلات، سيتم تمديد الفترة الإنتقالية قبل ادخال القانون حيز التنفيذ من 2017 إلى 2020، مع فترة انتقالية إضافية حتى عام 2023. تطلب تشريع 2014 ارتفاعا في حصص تجنيد الأصوليين والتي إن لم يتم الوفاء بها بحلول عام 2017، سيتم تقديم مشروع تجنيد إلزامي لجميع طلاب المعاهد الدينية المتشددين تحت سن الـ -24. كجزء من القانون الأصلي، سيتم منح وزير الدفاع صلاحية إعفاء لحوالي 1800 من طلاب المدارس الدينية المميزين من التجنيد، وأولئك الذين لا يفون بواجبهم ستتم ملاحقتهم جنائيا بإعتبارهم متملصين من التجنيد خلافا للقانون. لقد تم انتقاد التشريع الأخير بشكل حاد من قبل مجتمع الأورثوذكس المتشددين، الذي وصف القرار بإعتباره “اضطهاد” لطلاب المدارس الدينية والمجتمع ككل.

مع ذلك، يلغي التعديل الجديد العقوبات ضد كل طلاب المدارس الدينية، ويذكر أنه سيتم منح وزير الدفاع السلطة لتحديد كيفية المضي قدما إذا لم يتم الإيفاء بعدد المجندين المطلوب. كما يلغي القانون الجديد بشكل فعال التنفيذ الكامل للقانون، تاركا تجنيد الطلاب المتدينين بعد عام 2023 لتقدير وزير الدفاع بشكل تام.

رئيس حزب يش عتيد يئير لبيد في الكنيست، 1 يونيو 2015 (Yonatan Sindel/Flash90)

رئيس حزب يش عتيد يئير لبيد في الكنيست، 1 يونيو 2015 (Yonatan Sindel/Flash90)

في إطار مفاوضات مع الأحزاب الأرثوذكسية المتشددة في الائتلاف الأسبوع الماضي حول تمرير الميزانية لمدة سنتين، تعهد قادة أحزاب التحالف لدعم التعديل، مشيرين أنه سيتم المصادقة عليه كقانون يوم الاثنين، مانعين أي معارضة في اللحظة الأخيرة من قبل مشرعين منفردين في التحالف.

لقد تمت معارضة التعديل بقوة من قبل حزب (يش عتيد) بقيادة يئير لبيد، الذي قاد التشريع السابق في الحكومة السابقة. تعهد الحزب لإستئناف التعديل إلى المحكمة العليا.

“في أسبوع مليئ بالحوادث الأمنية، وفي وقت يعج بالجنازات ومصابين في المستشفيات، صوتت الكنيست الإسرائيلية اليوم ضد جنود الجيش الإسرائيلي”، قال لبيد.

كما انتقد أعضاء آخرين من المعارضة تمرير التعديل. واتهم نواب المعارضة، بما في ذلك زعيم حزب (يسرائيل بيتينو) افيغدور ليبرمان، “رضوخ” الحكومة للأصوليين لكسب تأييد سياسي.

نواب التحالف، في الوقت نفسه، الذين أيدوا وصاغوا مشروع القانون السابق على حد سواء، أوضحوا عن وجهتهم المتغيرة بالقول أن تجنيد المجتمع الحريدي في الجيش الإسرائيلي لا يمكن أن يكون قسري.

عضو (الليكود) يوآف كيش، الذي قاد قبل دخوله الكنيست حملة لصالح قانون المساواة في الخدمة، قال الأسبوع الماضي: “لا نريد التجنيد بالقوة. لا يوجد حل سريع. نحن بحاجة إلى عملية، ولحوار”.

تمتع المجتمع الحريدي تاريخيا من إعفاءات من الخدمة في الجيش لدراسة التوراة.

وفقا لتقرير صادر عن لجنة الشؤون الدفاع والخارجية، في أول خمسة عقود بعد تأسيس دولة إسرائيل، أشرف وزير الدفاع لوحده على الإعفاءات. في عام 1998، قضت المحكمة العليا بأن وزير الدفاع لم يكن مخولا لإعفاء ما تزايد ليعد بعض عشرات الآلاف من الطلاب، وقالت أن أي ترتيبات للتجنيد للجيش يجب أن تكون متجذرة في القانون وأن يتم التعامل معها من قبل البرلمان الاسرائيلي. عقب صدور قرار المحكمة العليا، أقرت الكنيست قانون طال كقانون مؤقت لمدة خمس سنوات، والذي بموجبه كان طلاب المدارس الدينية مؤهلين للحصول على تأجيل سنوي وإعفاءات من الخدمة العسكرية. في عام 2006، أوقفت المحكمة العليا هذا القانون المثير للجدل، مشيرة إلى أنه يقوض المساواة الإسرائيلية. عاما بعد ذلك، مددت الكنيست قانون طال لمدة خمس سنوات، مما دفع المحكمة العليا للحكم عليه كقانون مناف للدستور.

أدى إسقاط قانون طال إلى تشريع قانون التجنيد عام 2014، الذي ينتظر التماسا في المحكمة العليا كذلك.