من المتوقع ان تختار الكنيست يوم الثلاثاء رئيس إسرائيل العاشر من بين خمسة مرشحين، حيث سيصل السباق الصعب والمليء بالفضائح لخلافة شمعون بيرس إلى نهايته.

وتُجرى الإنتخابات عن طريق إقتراع سري ل-120 عضو كنيست وسيخدم الرئيس ولاية واحدة مدتها سبع سنوات. وتنتهي ولاية بيرس في 27 يوليو.

رسميا، فإن الرئاسة هي منصب شرفي إلى حد كبير. ولكن بيرس، رئيس حكومة سابق وحائز على جائزة نوبل للسلام، أضاف أهمية خاصة لهذا المنصب وحوله إلى منصب مع وقار دولي.

سيُذكر السباق الرئاسي لخلافته بسبب التشهير القبيح فيه. اشتكى المرشحون عن محققين خاصين قاموا بالنبش في تاريخهم الشخصي، وخرجت حملتين عن مسارهما بسبب الفضائح.

كتب الكاتب الصحفي ناحوم برنيع يوم الأحد، “كان شمعون بيرس رئيسا مهما بسبب مكانته الخاصة في العواصم حول العالم وبسبب الكرامة التي أحياها في الوطن في أعقاب قضية كاتساف”، وتابع برنيع أن “وقار بيرس أضاف أهمية اصطناعية ودراما لمسأله خليفته… علينا أن ندرك أن الرئيس المقبل لن يكون بيرس”.

بقية المرشحين للمنصب- بعد انسحاب بنيامين بن إليعزر من حزب العمل من السباق يوم السبت في أعقاب اتهامات بمخالفات مالية- هم قاضية المحكمة العليا السابقة داليا دورنر، وعضو الكنيست مئير شتريت من حزب “هتنوعاه”، وعضو الكنيست رؤوفين ريفلين من الليكود، والحائز على جائزة نوبل للكيمياء دان شختمان، ورئيسة الكنيست السابقة داليا إيتسيك.

في الشهر الماضي اختار وزير الطاقة سيلفان شالوم عدم الترشح لرئاسة الدولة في أعقاب تهم بتحرش جنسي؛ ولم يتم إثبات هذه المزاعم.

ومن غير المتوقع أن يقوز أحد المرشحين بأغلبية مطلقة في الجولة الأولى من التصويت، مما سيفرض إجراء جولة ثانية بين المرشحين الحاصلين على العدد الأكبر من الأصوات.

يوم الأحد، دعا رئيس الكنيست يولي إدلشتين إلى إجتماع طارئ لمناقشة إمكانية تأجيل الإنتخابات على ضوء التطورات الأخيرة، وأعلن في نهاية المطاف أن التصويت سيجري كما كان مخططا له.

وواجه إدلشتين ضغوطات لتأجيل التصويت من عدة جهات بما في ذلك رئيس الحكومة بينيامين نتنياهو.

وقال إدلشتين بعد الإعلان عم قراره أن “الأجواء القاسية التي لا تزال تحيط بسباق الرئاسة تثير عدم الرضا من العملية وتلقي بظلالها على المرشحين والكنيست”.

وكان بن إليعازر، جنرال سابق في الجيش الإسرائيلي ووزير دفاع سابق، قد أعلن عن انسحابه من السباق الرئاسي بعد ظهر يوم السبت، قبل ثلاثة أيام فقط من الإنتخابات وأقل من 24 ساعة بعد أن استجوبته الشرطة لخمس ساعات تقريبا، تحت طائلة التحذير، بشبهة حصوله بشكل غير قانوني على ملايين الشواقل من مصادر عدة، واستخدامه المال لشراء شقة فاخرة في يافا.

وتجري الشرطة أيضا تحقيقا منفصلا بشأن دفعة بقيمة 350 ألف دولار لقريبا، ومخالفات مزعومة تتعلق بمبالغ كبيرة أخرى من المال.

وكتب بن إليعازر على صفحته على الفيسبوك أنه سينسحب من السباق “بقلب تملأه الحسرة”، منتقدا “حملة التشهير والذم” التي يقول أنه تعرض لها منذ اللحظة الأولى التي أعلن فيها عن ترشحه للمنصب. وواصل الإصرار على براءته.

وأفيد يوم الأاحد أن نتنياهو كان يبحث في إمكانية تأجيل الإنتخابات على ضوء التطورات الأخيرة. وبدأ بجس نبض أعضاء إئتلافه الحكومي يوم الجمعة بعد ظهور الإتهامات ضد بن إليعازر.

وقال ادلشتين يوم السبت أن هناك “أياد خفية” في عدد من الفضائح التي تحيط بالمرشحين الرئاسيين.

وقال رئيس الكنيست للقناة 10 أنه من غير المرجح أن سياسيين بارزين، الذين خدموا في أعلى المناصب الحكومية خلال ال-30 سنة الأخيرة، يواجهون من قبيل الصدفة اتهامات مع احتدام السباق الرئاسي.

وقال، “سيكون من السذاجة الإعتقاد أن المشاكل حلت بهم في الأسابيع الثلاثة الأخيرة فقط”.

حتى الآن، لعب جميع المرشحين ورقة “الوحدة الوطنية”، متعهدين باحترام الطبيعة الغير سياسية للمنصب، وهو الأمر الذي تجنبه بيرس بلباقة.