تم تأجيل تصويت الكنيست على مشروع قانون يسمح لإسرائيل باطعام السجناء المضربين عن الطعام قسراً ليلة الاثنين، ساعات قبل ان كان من المقرر طرحه لقراءة ثانية.

طلب التأجيل جاء بإيعاز من وزير المالية يائير لابيد (يش عتيد)، الذي هدد بأزمة ائتلاف، وفق ما أفادت قناة 2.

وفقا للتقرير، قدّم لابيد الرسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مساء أمس الأحد، مطالباً بمهلة أسبوع على الأقل، لمناقشة الاعتراضات على مشروع القانون التي أثارتها عضو الكنيست يفعات كريف (يش عتيد).

قال وزير المالية, حسبما ورد, لنتانياهو إن أعضاء حزب يش عتيد سيصوتون ضد مشروع القانون إذا لم يذعن لطلبهم.

تم تمرير مشروع القانون المثير للجدل في لجنة داخلية للكنيست يوم الثلاثاء الماضي عندما غاب عن المناقشات التي دارت معظم أعضاء اللجنة، وتم وضع الصيغة النهائية للتصويت في إجراء سريع لتصويت ثاني وثالث المحددين ليوم الاثنين.

التشريع المقترح سيسمح لرئيس محكمة المقاطعة أو نائب الرئيس للسماح بعلاج طبي إجباري للسجين، إذا كان من الواضح أن السجين دون العلاج سيكون في حالة خطر صحي.

يمكن أن تشمل أساليب العلاج, التسريب الوريدي أو الإدراج من أنبوب تغذية الى المعدة. الصيغة النهائية لمشروع القانون تتضمن أيضا فقرة التي ستلزم الطبيب الذي يرفض الإطعام القسري بنقل السجين إلى طبيب على استعداد لتنفيذ الإجراء.

الأسبوع الماضي، حثّت الرابطة الطبيّة العالميّة نتانياهو على إعادة النظر في تقديم مشروع قانون إلى الكنيست وأكّدت أن الاطعام القسري للسجناء يشكل فعل عنيف يتعارض مع مبدأ الاستقلالية الفردية. وأضافت المنظمة أن استخدام مثل هذه المعاملة المهينة واللا إنسانية، قد تعادل حتى التعذيب.

مناقشة برلمانية حول مشروع القانون تأتي في خضم إضراب السجناء الفلسطينيين عن الطعام على نطاق واسع, التي بدأت في 24 ابريل.

ثمانية أسابيع حتى الان، على الأقل 65 من 290 مضربين من المعتقلين قد تم نقلهم إلى المستشفى. يضرب السجناء عن الطعام احتجاجا على استخدام إسرائيل للاعتقال الإداري، الذي يسمح لقوات الأمن باحتجاز دون تهمة معتقلين لفترات مدّتها ستة أشهر المتجددة إلى أجل غير مسمى، في إجراء يعود إلى الانتداب البريطاني.

حوالي خمسة آلاف فلسطيني محتجزون في السجون الإسرائيلية، مع ما يقارب 200 في الاعتقال الإداري.

اعرب السياسيون والشخصيات العامة عن سخطهم للتشريع المقترح، كما ان ممارسة الاطعام القسري مكروه طبياً وعلى جماعات حقوق الإنسان محلياً ودوليا.

بالمثل، أكد رئيس نقابة الأطباء في إسرائيل, الدكتور ليونيد ايدلمان أن الأطباء الإسرائيليين لن يوافقون ابدأ لمثل هذه الأوامر التي تأذن بها المحكمة. لقد أعربت الرابطة مرارا عن معارضتها لمشروع القانون، وتفيد بأن القانون في شكله الحالي ينتهك قواعد آداب مهنة الطب، والمعاهدات الدولية. وزن المجلس الوطني للأخلاقيات البيولوجية في إسرائيل الاجراء أيضا، قائلاً أنه يعارض هذا الإجراء المقترح كذلك.

في الأسبوع الماضي، قررت الحكومة لتسويء الظروف لألف من أعضاء حماس يقضون عقوبة في سجون إسرائيل، في محاولة لزيادة الضغط على المجموعة الإرهابية لإطلاق سراح الثلاثة مراهقين الإسرائيليين الذين تم اختطافهم في الضفة الغربية في 12 يونيو.

البحث عن ايال يفراح، 19، نفتالي فرانكل، 16، وجيلعاد شاعر، 16 عام – وخاطفيهم ايضاً – دخل يومه الحادي عشر يوم الاثنين وتسعى القدس إلى اتخاذ تدابير إضافية لتضييق الخناق على حركة حماس عسكريا ودبلوماسيا.