سيؤدي الكنيست الـ 22 اليمين يوم الخميس في احتفال مماثل لأداء الكنيست الـ 21 لليمين قبل خمسة أشهر فقط، بينما يلوح احتمال إجراء انتخابات ثالثة خلال أقل من عام في الأفق في اعقاب الجمود في المحادثات الائتلافية.

ولن يقتصر الأمر على تشابه المراسم والاحتفالات في اليوم الأول للبرلمان، بل سيعود تقريبا جميع أعضاء الكنيست المنتهية ولايته، مع اضافة 17 مشرعا فقط تم انتخابهم حديثا في انتخابات سبتمبر، أصغر عدد مشرعين جدد في تاريخ البرلمان.

ومع ذلك، سيغيب تحالف القائمة المشتركة المؤلف من أربعة أحزاب ذات أغلبية عربية عن الحفل، الذي قال إنه سيتجنب مراسم أداء اليمين احتجاجا على ما وصفه بفشل الحكومة بمواجهة تصعيد العنف في البلدات العربية.

وإضافة إلى ذلك، مع عدم وجود تحالف بسبب الجمود السياسي، من المقرر أن يقام حفل الكنيست ساعات بعد اجتماع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع رئيس حزب “يسرائيل بيتينو” أفيغدور ليبرمان لمناقشة اقتراح الأخير بتشكيل حكومة وحدة.

وفي الوقت نفسه، سيحضر رئيس الوزراء اداء اليمين الدستورية في اليوم الثاني من جلسة استماع قبل الاتهام بشأن التهم الجنائية ضده.

التجهيزات لافتتاج الكنيست ال22، 2 اكتوبر 2019 (FLASH90)

ولكن أحد الاختلافات الملحوظة عن آخر مراسم أداء يمين في وقت سابق من هذا العام، وربما الأكثر أهمية، هو عدم وجود تصويت حول هوية رئيس الكنيست الـ 22.

وبدلا من التصويت لإعادة انتخاب يولي إدلشتاين لولاية رابعة مباشرة بعد مراسم أداء اليمين، كما حدث في فترة ولايته الثالثة في شهر أبريل، سيتم تأجيل التصويت إلى ما بعد تنصيب حكومة جديدة، كما أكد مسؤولون في الكنيست لصحيفة تايمز أوف إسرائيل يوم الاربعاء.

ونظرا لكون تركيب الحكومة المقبلة لا زال غير معروفا بسبب الجمود السياسي في أعقاب انتخابات سبتمبر، التي شهدت تعادل شبه تام بين حزبي الليكود بزعامة نتنياهو و”ازرق ابيض” بزعامة غانتس، وعدم وجود لدى أي كتلة طريقا واضحا لتحقيق الأغلبية، فإن إدلشتاين سيكون رئيسا مؤقتا للبرلمان في الأيام أو الأسابيع أو الأشهر بين اليمين الدستورية للكنيست وتنصيب الحكومة.

رئيس الكنيست يولي ادلشتيان يشرف على جلسة في الكنيست، 12 يونيو 2019 (Yonatan Sindel/Flash90)

وحتى عام 2012، كان رئيس الكنيست ينهي دوره تلقائيا مع تنصيب كنيست جديد. وبين تنصيب الكنيست وتشكيل الحكومة، كان الشخص الذي شغل منصب رئيس مجلس النواب هو “شيخ الكنيست”، وهو عضو الكنيست ذي اطول ولاية.

ولكن تغييرا في القانون يعني أن الرئيس السابق يشغل الآن منصب رئيس مؤقت للكنيست حتى أن يتم انتخاب رئيسا جديدا، وهو ما يجب أن يتم قبل تنصيب الحكومة الجديدة.

“في عام 2015 وأبريل 2019، تم انتخاب إدلشتاين في افتتاح الكنيست لأنه كان من الواضح أنه سيتم تشكيل حكومة وأنه حصل على دعم تام. هذه المرة، كما هو معروف، الوضع السياسي مختلف، لذلك يعتقد في النظام السياسي أن اختيار رئيس البرلمان سيأتي مع تنصيب الحكومة”، قال متحدث بإسم مكتب رئيس البرلمان.

عضو الكنيست من حزب ’ازرق ابيض’ مئير كوهن يتحد خلال مباحثات الكنيست حول مشروع قانون لحل البرلمان، 29 مايو 2019 (Hadas Parush/Flash90)

ويأتي قرار تأجيل التصويت في اعقاب تقارير عن اعتزام “ازرق ابيض” استبدال إدلشتاين كرئيس بمرشح من الحزب، وزير الرفاه الاجتماعي السابق مئير كوهين، في حال قيادة الحزب الوسطي الحكومة المقبلة. وقالت مصادر حزبية إنه إذا أصبح بيني غانتس، زعيم “ازرق ابيض”، رئيس الوزراء المقبل، فإنهم يخشون من احباط رئيس كنيست موالي لمنافسه نتنياهو أجندته التشريعية.

وردا على قرار تأجيل التصويت حول رئيس البرلمان، قال حزب “ازرق ابيض” لصحيفة تايمز أوف إسرائيل، “بصفته اكبر حزب في الكنيست، لم يقرر ’ازرق ابيض’ بعد أي مناصب سيطلب في الكنيست الـ 22”.