ورد أن كنيسة الروم الأرثوذوكسية باعت حي في مدينة القدس قبل خمس سنوات لشركة استثمارات في الخارج مقابل حوالي 3 مليون دولار.

وبعد كشف بيع الكنيسة للأراضي في القدس، قيسريا ويافا، قالت صحيفة “هآرتس” يوم الجمعة أنها رأت ثلاثة عقود بين الكنيسة وشركات استثمارات خاصة مسجلة في ملاذات ضريبية كاريبية، ما يكسف حدوث الصفقات قبل عدة سنوات مقابل أسعار منخفضة جدا.

وأحد العقود، حول حي جفعات اورانيم في جنوب غرب القدس، الذي يضم 240 شقة ومركز تجاري، أظهر أنه تم بيع الارض عام 2012 لشركة “كرونتي” للإستثمارات، المسجلة في جزر العذراء، مقابل 3.3 مليون دولار. وتم بيع الأرض مرة أخرى بعد خمس سنوات إلى شركة “أورانيم”، المسجلة في جزر كايمان، مقابل مبلغ لم يتم الكشف عنه.

واشترت كنيسة الروم الأرثوذكسية – ثاني أكبر مالكة اراضي في اسرائيل، بعد سلطة الأراضي الإسرائيلية – حوالي 4,500 دونم من العقارات في مركز القدس خلال القرن التاسع عشر، بالأخص من أجل الزراعة. وفي خمسينات القرن العشرين، فورا بعد إعلان استقلال اسرائيل، وافقت على تأجير الأرض للصندوق اليهودي الوطني لمدة 99 عاما – مع امكانية التمديد.

وينتهي العقد مع الصندوق اليهودي الوطني في جفعات اورانيم بعد 52 عاما. ويخشى مالكي العقارات في القدس أنه عتد انتهاء العقد، سوف يضطرون إما لدفع مبالغ مرتفعة لتجديده، أو البيع والمغادرة.

في المقابل، تم بيع 6 دونمات من العقارات الثمينة المحيطة ببرج الساعة الشهير في يافا، والتي تشمل عشرات المتاجر، عام 2013 مقابل 1.5 مليون دولار فقط لشركة بونا تريدينغ، المسجلة في سانت فنسنت والجرينادين. وينتهي عقد اجارها بعد 81 عاما.

وبرج الساعة في يافا، الذي تم بنائه عام 1903، وهو واحد من سبعة أبراج يعود الى الحكم العثماني في المنطقة، يقع عند مدخل يافا القديمة، التي تم ترميم اجزاء كبيرة منها في السنوات الأخيرة وهي اليوم منطقة شعبية للسياح والإسرائيليين.

برج الساعة في يافا، 21 نوفمبر 2011 (Liron Almog/FLASH90)

برج الساعة في يافا، 21 نوفمبر 2011 (Liron Almog/FLASH90)

وتم بيع حوالي 430 دونم من الاراضي في قيساريا بما يشمل الحديقة الأثرية لوطنية، عام 2015 مقابل مليون دولار لشركة سينيت، المسجلة أيضا في سانت فنسنت والجرينادين. وهذه الصفقة كانت حول أراضي أجرتها الكنيسة الى الدولة حتى عام 2108.

وفي عام 2013، ورد أن الكنيسة باعت الأراضي التي كانت تستأجرها شرطة قيساريا للإستثمارات الى شركة مسجلة في جزر الكاريبي اسمها “بونا” للتجارة مقابل 5.2 مليون شيقل.

وفي شهر ديسمبر، ادعت شركة قيساريا للاستثمارات في المحكمة أنه كان يجب ان يكون لها الأولوية في شراء الأرض، وقالت اأنه يجب الغاء الصفقة مع شركو “بونا”.

وورد أن البطركية باعت معظم أراضيها في الرملة، الناصرة، وطبريا، بالإضافة الى عدة مباني في القدس ويافا.

وقال بيتر حباش، الناشط في المجتمع الروم الأرثوذكسي في يافا، لصحيفة “هآرتس”، أن “هذا ليس بيع، هذه سرقة. عندما تبيع املاك بعّشر ثمنه هذا غير منطقي”.

وفي شهر يوليو، اكتشف حوالي 1,500 مالكي عقارات في أغنى أحياء القدس – بما يشمل رحافيا والطالبية – أن الكنيسة باعت الأراضي التي تقع منازلهم فيها، والتي ينتهي عقدها بعد 30 عاما، الى شركات عقارات خاصة.

وورد أن الصفقات تمت بدون علم صاحبي المنازل، وأيضا بدون علم الصندوق اليهودي الوطني – الذي لديه العقد مع الكنيسة لمدة 99 عاما – أو علم الحكومة.