رفضت الكنيسة الميثودية المتحدة عدة قرارات تدعو 12 مليون عضو في الكنيسة البروتستانتية إلى سحب الإستثمارات من شركات تتعامل مع إسرائيل بسبب معاملتها للفلسطينيين.

في نهاية الأسبوع رفضت لجان الكنيسة أربعة مقترحات لمقاطعة إسرائيل وسحب الإستثمارات منها وفرض العقوبات عليها تم طرحها للتصويت عليها في المؤتمر العام الكنيسة الميثدوية المتحدة في بورتلاند في ولاية أوريغون، الذي يُعقد هذا الأسبوع ويتم تنظيمه كل 4 أعوام.

جون لومبريس، مندوب في الكنيسة الميثودية المتحدة ومن المعارضين لحركة المقاطعة وسحب الإستثمارات وفرض العقوبات، قال لموقع “ريليجين نيوز سيرفيس” الأحد بأن القرارات “رُفضت تماما”.

المقترحات دعت إلى مقاطعة الكنيسة الميثودية المتحدة لثلاث شركات يتهمها النشطاء الفلسطينيين بالعمل مع قوى الأمن الإسرائيلية لإدامة مشروع الإستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية: كاتربيلر وهيوليت باكارد وموتورولا.

بدلا من ذلك، اختارات لجنة المالية تفضيل مذكرة تم تعديلها لالتزام عام بالقيام باستثمار مسؤول لأموال الكنيسة.

وكانت عدد من المجموعات، من بينها مجموعة تُدعى “United Methodist Kairos Response”، التي قامت بتجهيز قرارات لهذا العام، قد دعت إلى إجراءات سحب إستثمارات في منتدى صنع القرارات في الكنيسة الذي يستمر لعشرة أيام.

وقالت الرئيسة المشاركة للمجموعة سوزان هودير لـ”ريلجين نيوز” بأنه في حين أن الإقتراح المعدل كان بمثابة تسوية معقولة بين المندوبين، لكن الإستثمارات الإيجابية ليست ببديل لسحب الإستثمارات.

وقالت: “أينما نرى فرصا للمضي قدما معا، سنقوم باستغلالها”.

وكانت الكنيسة الميثودية المتحدة قد رفضت مقترحات مماثلة لحركة المقاطعة وسحب الإستثمارات وفرض العقوبات في عامي 2008 و2012.

وتأتي هذه الهزيمة على خلفية رسالة بعثتها هيلاري كلينتون في 9 مايو لزعماء يهود أكدت فيها على موقفها من حملات المقاطعة وسحب الإستثمارات وفرض العقوبات التي اعتبرت أنها تأتي بنتائج عكسية للسلام في الشرق الأوسط، ودعت فيها أيضا إلى عكس الإتجاه الآخذ بالإزدياد في “المحاولات لعزل إسرائيل ونزع الشرعية عنها”.

وكانت كلينتون، المرشحة الأوفر حظا للحصول على بطاقة ترشح الحزب الديمقراطي للرئاسة، قد نشأت ميثودية ولا تزال كذلك.

وكتبت كلينتون في رد على نداء من “إسرائيل أكشن نتوورك”، المنظمة التابعة للاتحادات اليهودية في أمريكا الشمالية، للرد على مقترحات حركة المقاطعة وسحب الإستثمارات وفرض العقوبات، “أعتقد أن حركة المقاطعة وسحب الإستثمارات وفرض العقوبات تسعى إلى معاقبة إسرائيل والإملاء الإسرائيليين والفلسطينيين الطريقة التي ينبغي من خلالها حل القضايا الجوهرية لصراعهم”.

وأضافت كلينتون، “في الوقت الذي تشهد فيه معاداة السامية صعودا في العالم، نحن بحاجة إلى نبذ الجهود القوية للنيل من إسرائيل والشعب اليهودي وتقويضهم”. وتابعت بالقول: “لا ينبغي علينا أبدا أن نتعب في الدفاع عن شرعية إسرائيل والقيام بتوسيع الأمن والعلاقات الإقتصادية ورفع مستوى تحالفنا”.

في شهر يناير، قام صندوق التقاعد التابع للكنيسة الميثودية المتحدة بإزالة 5 بنوك إسرائيلية من محفطته الإستثمارية، وقال إن الإستثمارات تتعارض مع سياسته ضد الإستثمار في “بلدان ذات مخاطر عالية” وبأنه لا يزال ملتزما بحقوق الإنسان.

ناشطو حركة المقاطعة وسحب الإستثمارات وفرض العقوبات حققوا سلسلة من النجاحات في السنوات الأخيرة في دفعهم لقرارت مشابهة، أبرزها كان في كنيسة المسيح المتحدة في عام 2015 والكنيسة المشيخية (الولايات المتحدة الأمريكية) قبل عام من ذلك.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.