أ ف ب – اعلن الكرملين الإثنين عدم وجود ادلة على تدخله في الانتخابات الرئاسية الأميركية بعدما وجهت واشنطن اتهامات الى 13 روسيا يشتبه بتدخلهم في عملية الاقتراع التي أوصلت دونالد ترامب الى البيت الأبيض.

وأضفى القرار الاتهامي الأميركي بعدا جديدا على التحقيق الذي يجريه المدعي الخاص روبرت مولر لشموله بين المتهمين، رجل أعمال معروفا مقربا جدا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

لكن الكرملين الذي يرفض اتهامه بالتدخل لزيادة فرص انتخاب ترامب، يعتبر أن الاتهامات التي تم توجيهها الجمعة “تتعلق فقط بمواطنين روس” وليس دولة روسيا.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين “لا يوجد أي دليل جوهري على تدخل” في الشؤون الأميركية.

ووجهت الاتهامات الى 13 مواطنا روسيا وثلاث شركات بالتآمر لخداع الولايات المتحدة، واتهم ثلاثة منهم أيضا بالاحتيال المصرفي وخمسة آخرين بانتحال شخصيات.

يشار الى وجود يفغينى بريغوجين بين المتهمين، وهو صديق مقرب من بوتين.

ويتهمه القرار الاميركي بتمويل مجموعة ركّزت عملها على تعزيز حملة ترامب وتحقير منافسيه وبينهم الديموقراطية هيلاري كلينتون، و”بث الشقاق في النظام السياسي الأميركي”.

لكن القرار الاتهامي لا يذكر أي تواطؤ بين فريق حملة ترامب والحكومة الروسية.

وأضاف بيسكوف “لا يوجد أي مؤشر على ضلوع الحكومة الروسية” في حين الاتهامات التي تم توجيهها الجمعة “تتعلق فقط بمواطنين روس”.

وقال “لذا، نصر على أننا نعتبر أي اتهام من هذا النوع لا أساس له ولا نعتبره دليلا شاملا أو عادلا على الإطلاق”.

’يموتون من الضحك’

وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف السبت في ميونيخ الاتهامات الأميركية بانها “ثرثرة” و”اوهام”.

وأشار الإثنين إلى “اتهامات لكن الأدلة لم تقدم بعد”.

من جهته، قال المتهم الرئيسي بريغوجين “لست مستاء على الاطلاق جراء ادراجي على لائحة” المتهمين. وأضاف أن “اذا أراد (الأميركيون) أن يرونني شيطانا، اتركوهم يفعلوا ذلك”.

وذكرت وسائل الاعلام الروسية اسمه في اطار علاقته بشركة مقرها في مدينة سان بطرسبورغ مدرجة تحت مسمى “وكالة ابحاث الانترنت”، قد تكون تابعة لاجهزة الاستخبارات الروسية بحسب الصحافة، ومساهمة في آلاف الحسابات المزورة على شبكات التواصل الاجتماعي في محاولة للتأثير على الرأي العام في روسيا وفي الخارج بحسب أهداف الكرملين.

وأكد ترامب الأحد أن موسكو تحقق نجاحا يفوق “اقصى ما كانت تحلم به” من حيث خلق الفوضى في الولايات المتحدة، منتقدا التحقيقات العديدة وجلسات الاستماع التي تجرى في اطار التحقيق الروسي.

وكتب في تغريدة “انهم يموتون من الضحك في موسكو. استفيقي يا اميركا!”.

وتعتبر الاتهامات الموجهة الى روسيا حساسة جدا هذه السنة في الولايات المتحدة مع الانتخابات البرلمانية المرتقبة في تشرين الثاني/نوفمبر.

وقد أكد رئيس اجهزة الاستخبارات الأميركية دان كوتس أن روسيا قد تعمد الى السعي للتأثير على انتخابات الخريف المقبل على غرار ما فعلت العام 2016.

الا ان ترامب تجنب منذ الجمعة التنديد بالتدخل الروسي الذي اكدت ادارته نفسها حصوله، مركزا على براءة فريق حملته ورافضا قضية التواطؤ مع الروس على الديموقراطيين وسلفه باراك أوباما.

ونددت أجهزة الاستخبارات الأميركية ومكتب التحقيقات الفدرالي “اف بي آي” بالتدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية عام 2016، عبر حملات على شبكات التواصل الاجتماعي وقرصنة المعلومات من المعسكر الديموقراطي الأميركي.

ولطالما نفت روسيا محاولة التدخل في السياسة الأميركية ورفضت الاتهامات على حساب “الصراعات الداخلية” بين الأطراف السياسية في واشنطن.