حزب الليكود يسارع لجمع التوقيعات من المشرعين في محاولة للفوز بقرصة أخرى لتشكيل حكومة، بعد أن قال زعيم حزب “يسرائيل بيتينو” إنه سيتعهد بدعم كل من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومنافسه بيني غانتس، وفقا لتقارير متأخرة يوم السبت.

وبموجب القانون، يمكن للمرشح الأول الذي يقدم للرئيس رؤوفين ريفلين 61 توقيعا من المشرعين أن يطلب 14 يوما لبناء ائتلاف، مع تقدم العد التنازلي قبل النداء الى جولة ثالثة من الانتخابات.

وأفاد موقع “واينت” الإخباري أن رئيس حزب “يسرائيل بيتينو” أفيغدور ليبرمان تعهد بإعطاء توقيع حزبه لكل من حزب الليكود وحزب بيني غانتس “ازرق ابيض” إذا طلب أحدهما ذلك. ويسمح للمشرعين بدعم أكثر من مرشح.

ودعم النواب حزب “يسرائيل بيتينو” الثمانية سيؤدي إلى تجاوز كتلة نتنياهو اليمينية الدينية علامة الـ 61 عضوا، ما يمنح نتنياهو فرصة ثالثة للتفاوض على تشكيل حكومة خلال أقل من عام.

وطلبت استمارة تم ارسالها إلى اعضاء الكتلة التوقيع على بيان قصير يدعم نتنياهو وتقديمه بحلول الساعة التاسعة صباحا، وفقا لتقارير في وسائل إعلام العبرية.

ومع ذلك، لا يزال هناك سؤال حول ما إذا كان بإمكان ريفلين إعطاء نتنياهو تفويض لتشكيل حكومة، بعد أن تم توجيه تهم جنائية إلى رئيس الوزراء في شهر نوفمبر.

وقضى المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت الأسبوع الماضي بأن نتنياهو يمكنه الاستمرار في العمل كرئيس وزراء مؤقت، لكنه رفض التعليق حتى الآن على ما إذا كان يمكن تكليفه بتشكيل حكومة، واصفا المسألة بأنها “افتراضية”.

الرئيس رؤوفن ريفلين يكلف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتشكيل حكومة جديدة، خلال مؤتمر صحفي في مقر اقامة الرئيس في القدس، 25 سبتمبر 2019 (Menahem Kahana/AFP)

ولا يسعى حزب “ازرق ابيض” لجمع التواقيع. ومن المرجح أن يحتاج الحزب إلى دعم القائمة المشتركة التي يقودها العرب أو المنشقون من معسكر نتنياهو لكسب الدعم الكافي، حتى مع دعم ليبرمان.

ويمر الكنيست حاليا بفترة غير مسبوقة من عدم اليقين السياسي في أعقاب جولتي انتخابات لم تنتج بفائز واضح، ما أدى إلى عدة جولات غير ناجحة من مفاوضات ائتلافية بين كل من نتنياهو وغانتس.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) ورئيس حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس، في مراسم إحياء الذكرى ال24 لاغتيال رئيس الوزراء الأسبق، يتسحاق رابين، في الكنيست، 10 نوفمبر، 2019.
(Yonatan Sindel/Flash90)

أمام البرلمان المؤلف من 120 مقعدا حتى 11 ديسمبر جمع 61 توقيعا ومنح مرشح أسبوعين لمحاولة تشكيل الحكومة، قبل أن يحل البرلمان نفسه بموجب القانون ويدعو إلى انتخابات جديدة.

ونظرا لعدم تمكن نتنياهو من حزب الليكود وبيني غانتس من حزب “ازرق ابيض” تشكيل حكومة بعد انتخابات 17 سبتمبر، كان هناك بعض التكهنات بأن مرشحًا آخر، مثل عضو الكنيست جدعون ساعار أو رئيس الكنيست يولي إديلشتاين، سيستغل الفترة حتى 11 ديسمبر لجمع 61 توقيعا من أعضاء الكنيست الذين يودون منحهم مهمة تشكيل ائتلاف.

ومن المقرر أن تجتمع طواقم تفاوض الليكود و”ازرق ابيض” بعد ظهر الأحد لإجراء مزيد من المحادثات، على الرغم من أن التقارير تشير إلى أن الجانبين لا يريان فرصة كبيرة لتحقيق انفراج.

ووفقا للتقارير، عرض الليكود السماح لنتنياهو بالبقاء في منصب رئيس الوزراء لمدة أربعة أشهر، وأن يتنحى عن منصبه بعد ذلك ويسمح لغانتس بتولي المنصب.

وبينما يدرس غانتس العرض، ورد ان القيادي الثاني في الحزب يائير لابيد يعارضه بشدة، وفق ما ذكرته القناة 13.

وسيشهد يوم الأحد أيضاً لقاء ليبرمان برئيس الكنيست يولي إدلشتاين، الذي كثف مؤخراً جهوده لتوسط تشكيل حكومة وحدة.

رئيس حزب يسرائيل بيتينو افيغدور ليبرمان ورئيس الكنيست يولي ادلشتين (Yonatan Sindel/Flash90)

وأعلن ليبرمان يوم الخميس أنه كان على استعداد للانضمام إلى حكومة بقيادة نتنياهو، لكن شركاء رئيس الوزراء اليهود المتشددين لم يكونوا مستعدين للتسوية بشأن قضايا الدين والدولة، فيما اعتبره البعض فرصة لإجراء محادثات جديدة.

وقدم ليبرمان، العلماني الذي قام بحملة مبنية على تعهد بمواجهة الهيمنة الدينية المتشددة، قائمة مطالب يوم الجمعة، قائلا إنها كانت الحد الأدنى الذي سيوافق عليه حزبه العلماني في أي مفاوضات لتشكيل حكومة ائتلافية.

وكان ليبرمان – الذي رفض الانضمام إلى حكومة نتنياهو في شهر مايو بسبب خلافات مع الأحزاب اليهودية المتشددة بشأن مشروع قانون التجنيد العسكري للطلاب المتدينين – يضغط من أجل تشكيل حكومة وحدة بين الليكود، “ازرق ابيض” و”يسرائيل بيتينو”.

وكتب ليبرمان يوم الجمعة، “نحن على بعد خطوة واحدة من الانتخابات الثالثة غير الضرورية”.