ذكرت القناة 13 في تقرير لها يوم الإثنين إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هو من اقترح شخصيا إرسال 1200 ناشط مع كاميرات خفية إلى محطات إقتراع في إنتخابات الكنيست التي أجريت في 9 أبريل.

في يوم الإنتخابات، وصل نشطاء من حزب “الليكود” مع الكاميرات الخفية إلى محطات الاقتراع في البلدات العربية في أرجاء البلاد. وأقر مسؤولون من حزب نتنياهو بأنهم كانوا وراء هذه الخطوة، التي قالوا إنها هدفت إلى محاربة تزوير الإنتخابات المزعوم في مناطق “ذات خطورة عالية”.

وقال القاضي المسؤول عن الإشراف على الإنتخابات إن استخدام الكاميرات داخل محطات الاقتراع يُعد خرقا لقوانين الإنتخابات، وأمر بإزالتها.

وعرض نتنياهو خطة الكاميرات في الاجتماع الأول لحزب الليكود قبل الإنتخابات قبل بضعة أشهر، بحسب القناة 13، التي قالت أن تكلفة المشروع بلغت 1.5 مليون شيقل (417,000 دولار). (في الإنتخابات السابقة، في 2015، زعم نتنياهو إن الناخبين العرب يُنقلون في حافلات بأعداد كبيرة إلى محطات الاقتراع، وحض مناصريه من حزب الليكود على التأكد من التصويت للتعويض عن ذلك).

بنيامنين نتنياهو في رسالة مصورة له يوم الانتخابات، 17 مارس، 2015. (لقطة شاشة: YouTube)

ونشرت القناة 13 صفحات من عرض تقديمي مفصل يضم 40 شريحة يشرح العملية بالتفصيل.

وتضمنت العملية، التي نفذتها شركة “كايزلر عنبار”، وهي وكالة علاقات عامة مؤيدة للمستوطنين، 1200 كاميرا وأجهزة تسجيل و40 منسق تم توزيعهم في جميع أنحاء البلاد و19 رجل أمن تم نشرهم لحماية النشطاء في حال تم القبض عليهم.

وقاد عضو الليكود يوآف غالانت، الذي أشرف على عمليات الحملة الإنتخابية للحزب، بتدريب المتطوعين، الذي استمر لأكثر من 30 يوما.

كاميرا خفية يفترض ان مراقب ليكود ادخلها محطة اقتراع في بلدة عربية، خلال انتخابات اسرائيل البرلمانية، 9 ابريل 2019 (Courtesy Hadash-Ta’al)

ردا على التقرير، دافع الليكود عن الخطوة وأكد على أنها “منعت سرقة الإنتخابات وعززت الديمقراطية”.

وجاء في بيان الحزب للقناة 13 أن الليكود يعتزم طرح تشريع يلزم بوضع كاميرات في كل محطة تصويت في البلاد. مثل هذا الإجراء سيكون خرقا لقوانين الإنتخابات الحالية، وسيواجه على الأرجح التماسات ضده في المحكمة العليا، التي وعد الكثيرون في إئتلاف نتنياهو المحتمل القادمم بالحد من صلاحياتها. الخطوة قد تواجه أيضا اعتراضات من أحزاب الحريدم التي تواجه مجتمعاتها اتهامات مماثلة بالتزوير في الانتخابات، لكن عملية المراقبة التي أطلقها حزب الليكود يوم الإنتخابات لم تشملها.

يوم الأحد، طلب رئيس لجنة الانتخابات المركزية، حنان ملتسر، من النائب العام، أفيحاي ماندلبليت، والمفوض العام للشرطة بالوكالة، موطي كوهين، بفتح تحقيق جنائي في تزوير مزعوم للإنتخابات، مشيرا إلى عدد من الحوادث التي يُشتبه فيها بارتكاب مخالفات.

وقال ملتسر إن طلبه جاء نتيجة أدلة قدمها عضو الكنيست دافيد بيتان (الليكود)، الذي يُعتبر واحدا من أشد الموالين لنتنياهو.

وقام بتفصيل حالتين وقع فيهما تزوير في صناديق الاقتراع. إحداهما في البلدة العربية كسرى سميع الواقعة في الجليل الغربي، التي بلغت فيها نسبة إقبال الناخبين على صناديق الإقتراع 97% – أعلى بكثير من معدل نسبة التصويت في البلاد التي بلغت 67.9%.

بالإضافة إلى ذلك، جميع النتائج من صندوق الاقتراع كانت بأرقام مدورة، وهو مزيج قال ملتسر إنه “يثير تساؤلات ويستلزم إجراء تحقيق”.

وقال إنه لا يملك الصلاحية لإلغاء النتائج في محطات الاقتراع هذه وفي محطات اقتراع أخرى، وطلب إطلاعه في غضون 30 يوما على الخطوات التي سيتم اتخاذها.

وقال ملتسر في رسالته إن على الشرطة جمع جميع الأدلة التي تم الحصول عليها باستخدام الكاميرات التي قام الليكود بنشرها – تحت قيود معينة لم يحددها – واتخاذ القرار حول ما إذا كانت هذه الصور والتسجيلات تتطلب اتخاذ المزيد من الإجراءات. بحسب أخبار القناة 12، يزعم الليكود أن الكاميرات وأدلة أخرى تظهر وجود تزوير في 115 محطة اقتراع.

ولم يرد ملتسر على دعوات وجهها له سياسيون ونشطاء للتحقيق في قيام الليكود بوضع كاميرات خفية في محطات الاقتراع.

يوم الخميس، قالت عضو الكنيست ميخال روزين (ميرتس) هي أيضا إنها أرسلت رسالة عاجلة لماندلبليت طالبت فيها بالتحقيق بقيام الليكود بوضع الكاميرات.

القاضي حنان ملتسر، رئيس لجنة الانتخابات المركزية للكنيست ال21، يشارك في جلسة في الكنيست، 3 أبريل، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

وكتبت في رسالة “لقد حاول الليكود ردع الناخبين في المجتمع العربي من ممارسة حقهم الديمقراطي، بطريقة يمكن أن تشكل تهديدا”.

في وقت سابق من الشهر، قالت شركة كايزلر عنبار إنها عملت عن كثب مع حزب الليكود لتجهيز مراقبي الانتخابات في محطات الاقتراع في البلدات العربية بكاميرات، وتباهت بمسؤوليتها عن نسبة التصويت المتدنية في الوسط العربي.

ويقدّر الخبير الإحصائي يوسف مقلدة إن 52% من أصحاب حق الاقتراع في صفوف مواطني إسرائيل العرب أدلوا بأصواتهم في الانتخابات. في انتخابات 2013 و2015، بلغت نسبة تصويت العرب في إسرائيل 54% و63.7% تباعا، وفقا لتقديرات تم حسابتها بعد هذه الانتخابات.