تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صباح الخميس بالوفاء بالوعد الذي قطعه لبناء مستوطنة جديدة في الضفة الغربية للعائلات التي تم إخلاؤها من بؤرة عامونا الإستيطانية الغير قانونية في الشهر الماضي، بعد أن قررت محكمة أنه تم بناؤها بشكل غير قانوني على أرض فلسطينية خاصة.

ومن المقرر أن يصوت المجلس الوزراي الأمني المصغر (الكابينت) للمصادقة على بناء المستوطنة الجديدة مساء الخميس.

وقال نتنياهو للصحافيين خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع الرئيس السلوفاكي أندريه كيسكا، الذي يقوم بزيارة إلى إسرائيل، في مكتب رئيس الوزراء في القدس “تعهدت من البداية بأننا سنبني مستوطنة جديدة”. وأضاف: “أعتقد أنني أول مرة قطعت هذا العهد كانت في دسيمبر، واليوم نحن نقوم بالوفاء به. خلال ساعات قليلة سنعرف كل التفاصيل”.

المستوطنة الجديدة ستكون الأولى التي سيتم تأسيسها منذ 25 عاما. في حين أن إسرائيل توقفت عن بناء مستوطنات جديدة في بداية سنوات التسعين، لكن البؤر الاستيطانية التي تمت إقامتها منذ ذلك الحين مُنحت مصادقة بأثر برجعي، وتم توسيع حدود مستوطنات قائمة، كانت أحيانا أحياء ضمن مستوطنات قائمة بالإسم فقط.

وستأتي الخطوة على الرغم من طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من نتنياهو خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي جمع الرجلين في الشهر الماضي بـ”كبح” البناء الإستيطاني في الضفة الغربية، وعلى الرغم من فشل جهود عدة تم بذلها لصياغة موقف إسرائيلي-أمريكي منسق حول المستوطنات.

القناة الثانية ذكرت أن رئيس الوزراء سيسعى إلى الحصول على موافقة كبار وزرائه على بناء مستوطنة جديدة لسكان عامونا سابقا، على الرغم من عدم توصله إلى اتفاق مع ترامب، بسب تعرضه لضغوط شديدة لاحترام التزامه ببناء مستوطنة جديدة لهم.

وسيعرض نتنياهو تقريره الأول في ثلاثة أسابيع للكابينت الأمني حول التقدم في المحادثات مع الإدارة الأمريكية حول الحد من البناء الإستيطاني في الضفة الغربية، بحسب التقرير.

في مؤتمر صحفي عُقد في أعقاب اجتماعهما الأول في واشنطن في الشهر الماضي، قال ترامب لنتنياهو “أود أن أراك تقوم بكبح المستوطنات قليلا”.

ولكن على رغم جولات من المناقشات، لم يتم بعد التوصل إلى اتفاق.

مصدر إسرائيلي رفيع لم يذكر اسمه قال لصحيفة “هآرتس” إن إحدى الفجوات الرئيسية التي لا تزال قائمة بين إسرائيل والولايات المتحدة تتعلق ببناء المستوطنة الجديدة لسكان عامونا سابقا.

وكان نتنياهو قد تعهد لسكان عامونا ببناء مستوطنة جديدة لهم وبأن عمليات البناء ستبدأ في نهاية شهر مارس. في الأسابيع الأخيرة كرر نتنياهو تعهده في أكثر من مناسبة.

حتى اليوم، أشرك نتنياهو مقربين منه فقط بالمحادثات مع الولايات المتحدة، من بينهم وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، المسؤول عن الهيئات التي تقوم بالتخطيط والبناء في الضفة الغربية.

وجاءت سلسلة من الإجتماعات في واشنطن حول هذه المسألة في الأسبوع الماضي بعد رحلة أجراها مبعوث ترامب الخاص للمفاوضات الدولية جيسون غرينبلات إلى المنطقة، التقى فيها بنتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في محاولة لإحياء محادثات السلام.

خلال هذه المحادثات في القدس، أفادت تقارير أن غرينبلات طلب من إسرائيل وقف جميع أعمال البناء في المستوطنات المعزولة في الضفة الغربية وفرض قيود على البناء الجديد داخل الكتل الإستيطانية الرئيسية، لكن نتنياهو كما ورد رفض الفكرة. مسؤول في مكتب رئيس الوزراء نفى قيام غرينبلات بطرح هذه المطالب.

يوم الأربعاء اختتم غرينبلات حضوره قمة الجامعة العربية في الأردن حيث التقى مع عدد من القادة العرب. السفارة الأمريكية في الأردن قالت في بيان لها إن اللقاءات “ركزت على كيفية تحقيق تقدم ملموس نحو الدفع بالسلام في الشرق الأوسط، بما في ذلك التوصل إلى اتفاق شامل بين الإسرائيليين والفلسطينيين”. وأضافت أن غرينبلات “أكد اهتمام الرئيس ترامب شخصيا في تحقيق اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين وإيمانه بأن سلام كهذا ليس ممكنا فحسب، بل سيعكس صدى إيجابيا في المنطقة والعالم”.

الثلاثاء إلتقى غرينبلات برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الذي من المقرر أن يقوم بزيارة إلى واشنطن في شهر أبريل بدعوة من ترامب.

مساء الأربعاء، وصل غرينبلات في رحلة خاصة قصيرة إلى القدس حيث التقى خلالها بحاخام بارز، لكنه لم يجتمع بأي مسؤول إسرائيلي.

نتنياهو سيطلع الوزراء أيضا على نية ترامب بحسب تقارير في إطلاق جهود للدفع بالعملية السلمية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وفقا للتقرير التلفزيوني يوم الأربعاء.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.