يخطط بطاركة ورؤساء الكنائس الرئيسية في القدس لمقاطعة اجتماعهم السنوي التقليدي مع رئيس البلدية نير بركات وكبار مسؤولي البلديات مساء الخميس، احتجاجا على مشروع قانون فرض ملايين الشواقل من الضرائب على الكنائس.

اجتماع طوائف الكنيسة المختلفة عادة يحدث في بداية العام الجديد، ولكن هذا العام، أخّرت البلدية اللقاء قائلة أن ذلك بسبب مشاكل في الميزانية.

يوم الأربعاء، أصدر 13 بطريركيا وزعيم كنيسة بيانا مشتركا يدينون فيه التحرك الضريبي بأنه “خلافا للوضع التاريخي بين الكنائس داخل مدينة القدس الشريف والسلطات المدنية عبر القرون”، وهو ما “يقوض الطابع المقدس للقدس، ويهدد قدرة الكنيسة على القيام بخدمتها في هذه الأرض نيابة عن مجتمعاتها والكنيسة في جميع أنحاء العالم”.

ولخّص البيان بالقول: “إننا نقف متحدين وموحدين في موقفنا للدفاع عن وجودنا وممتلكاتنا”.

وقد وقع اتفاق منذ عدة قرون بين الكنائس والبلدية يمنع تحصيل ضريبة الأملاك من المؤسسات المسيحية.

رئيس بلدية القدس نير بركات يتحدث خلال حفل افتتاح طريق جديد في القدس، في 7 سبتمبر 2017. (Hadas Parush/Flash90)

ومع ذلك، قررت البلدية مؤخرا نقلا عن رأي غابرييل هاليفي القانوني، الذي وصفته بأنه خبير في القانون الدولي، أن إعفاء الكنائس ينطبق فقط على الممتلكات المستخدمة “للصلاة، لتعليم الدين أو للإحتياجات الناشئة عن ذلك”.

في وقت سابق من هذا الشهر، نقلت وكالة فرانس برس عن رسالة بعث بها المدير العام للبلدية امنون مرحاف الى مكاتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزارات المالية والخارجية والداخلية التي ذكرت، أن الديون على 887 ملكية كنيسة بلغت 651,180,520 شيقل، دون تحديد الإطار الزمني الذي تغطيه الديون.

هذا الأسبوع، بدأت المطالب الرسمية للدفع بالوصول إلى الكنائس.

ويوم الثلاثاء، تلقى محامو البطريركية الرومانية الأرثوذكسية إشعار موقعا من قبل محام تابع للبلدية كتب فيه أنه تم وضع رهن على أموال الكنيسة بسبب دين غير مدفوع قيمته 30.6 مليون شيقل. وكان مرفقا نموذجا يطلب من المحامين فيه أن يقدموا تفاصيل عن أموال الكنيسة والتي دعوا إلى إرفاقها بشيك.

وقال مصدر كبير داخل البطريركية للتايمز أوف إسرائيل، إن “جميع أموالنا مجمدة. لا يمكننا دفع ثمن الغذاء، الرواتب، الإدارة…. لا شيء”.

“هذا أول إشعار رسمي تلقيناه. قبل ذلك، سمعنا فقط عن خطط البلدية من خلال وسائل الإعلام”.

صورة توضيحية: منظر عام لجثسيماني وكنيسة مريم المجدلية في القدس. (Sebi Berens/Flash90)

يبدو أن الكنائس كانت الضحية في نزاع متصاعد بين البلدية ووزارة المالية على تمويل المدينة. يقوم رئيس البلدية نير بركات بحملة مكثفة ضد وزير المالية موشيه كحلون تضمنت توجيه العمال إلى تفريغ القمامة عند مدخل مكاتب الوزارة في القدس، والتهديد بتسريح أكثر من 2000 موظف في المدينة.

تتمتع القدس “بمنحة العاصمة” السنوية من الوزارة التي تساعد على تعويض انخفاض الإيرادات الضريبية التي تعاني منها بسبب النسبة الكبيرة من سكانها المعفيين من دفع الضرائب، حيث أن ما يقارب ثلثهم هم من اليهود الأرثوذكس والثلث الآخر من العرب الفلسطينيين.

في عام 2016، بلغت المنحة حوالي 500 مليون شيقل، وفي عام 2017 ارتفعت إلى 700 مليون شيقل. يقول بركات إن التحديات الفريدة للمدينة – مثل الإنقسام العرقي والنسبة الكبيرة من مساحة أراضيها التي تتولاها المؤسسات الحكومية – تستحق منحة أكبر من الحكومة الوطنية.

وجاء في بيان صادر عن البلدية في وقت سابق من هذا الشهر: “لعبت الدولة لعبة على حساب سكان القدس وأعفت بشكل غير قانوني الكنائس والأمم المتحدة من دفع الضرائب العقارية في أجزاء ليست أماكن للعبادة دون أساس قانوني. إن الأضرار المالية التي لحقت بالقدس على مدى سنوات بسبب موقف الدولة تبلغ حوالي مليار شيقل”.