سيعقد المجلس التشريعي الفلسطيني الرئيسي اول لقاء له منذ حوالي عقد في الشهر المقبل لاختيار قيادة جديدة، قال مسؤولون يوم الاربعاء، ما يمكن ان يمهد الطريق لاختيار خليفة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وقال المسؤول الفلسطيني الرفيع احمد مجدلاني ان المجلس الوطني الفلسطيني الذي يشمل حوالي 700 عضو سوف يلتقي في 30 ابريل في رام الله.

وسيكون هدف الإجتماع تباحث المسائل السياسية ولتعيين مناصب في اللجنة التنفيذية، قال مسؤولون.

واللجنة التنفيذية التي فيها 18 عضوا هي ارفع لجنة فلسطينية. ولكن يسيطر عليها قادة متقدمين سنا وتستصعب العمل بشكل ناجع في السنوات الاخيرة. وقد توفي احد الاعضاء مؤخرا، ويعاني اثنين آخرين على الأقل من مشاكل صحية.

ولم يعين عباس، الذي سيبلغ 83 عاما هذا الشهر، خليفة له، بالرغم من معاناته من عدة مشاكل صحية.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يحضر لقاء للمجلس الثوري لحركة فتح في رام الله، 1 مارس 2018 (AFP Photo/Abbas Momani)

وبالرغم من عدم كون اللقاء بهدف اختيار خليفة، إلا أن تركيبة اللجنة التنفيذية الجديدة قد تشير الى المرشحين.

وخلال زيارة الى الولايات المتحدة في الشهر الماضي، دخل عباس المستشفى لفترة قصيرة وادعى مسؤولون ان ذلك لإجراء فحوصات روتينية. ولكن مع ذلك، سلط ذلك الانظار على فجوة القيادة المحتملة وما يتوقع ان يكون صراع قوة شرس في المستقبل.

وعادة الشخص الذي يتولى المنصب الثاني في اللجنة التنفيذية يخلف الرئيس عند انتهاء ولايته لأي سبب من الاسباب. ويتولى صائب عريقات هذا المنصب في الوقت الحالي. ولكن خضع عريقات مؤخرا لزراعة رئة، ما اثار تساؤلات حول بقائه في منصبه.

محمود العلول، العضو ي اللجنة المركزية لفتح، 6 يناير 2010 (Issam Rimawi/Flash90)

ويعتقد أن المرشحان الأبرز هما جبريل رجوب، القيادي الأمني السابق ورئيس اتحاد كرة القدم الفلسطيني الحالي، ومحمود العلول، قيادي سابق في منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان. ويتولى كليهما مناصب في اللجنة التنفيذية.

ويأتي لقاء شهر ابريل في فترة صعبة للفلسطينيين، الذين يبقون – بعد 25 عاما من توقيع اتفاقيات السلام مع اسرائيل – بعيدين عن تحقيق حلم قيام دولة مستقلة في الضفة الغربية، قطاع غزة والقدس الشرقية. وسيطرت اسرائيل على هذه المناطق عام 1967، ولكنها انسحبت من غزة عام 2005.

وانهارت اخر جولة من مفاوضات السلام قبل اربع سنوات، وتبقى العلاقات سيئة مع اسرائيل.

وقد تصادم عباس ايضا مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب بعد اعتراف الرئيس الامريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل في شهر ديسمبر واعلن عن مخطط لنقل السفارة الامريكية الى المدينة.

ويتهم الفلسطينيون ترامب بالانحياز لصالح اسرائيل في احدى المسائل الأكثر حساسية في النزاع، ويقولون أنه لا يمكن للولايات المتحدة ان تكون الوسيط الوحيد في المفاوضات بعد. ويعمل طاقم ترامب للسلام في الشرق الاوسط، بقيادة صهره جاريد كوشنر، على اقتراح للسلام منذ اكثر من عام، ولكن لم يتم الكشف عن موعد انهائه او كشفه.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من اليسار، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يقفان لالتقاط صورة مشتركة لهما خلال مؤتمر صحفي مشترك في القصر الرئاسي في مدينة بيت لحم في الضفة الغربية، 23 مايو، 2017. (AFP/MANDEL NGAN)

ويواجه الفلسطينيون ايضا خلاف مستمر منذ 11 عاما بين حركة فتح بقيادة عباس وحركة حماس المنافسة. وسيطرت حماس على قطاع غزة من قوات عباس عام 2007، وقد فشلت جميع محاولات المصالحة حتى الان.

وبينما يمكن لمشرعي حماس المشاركة في اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني القادم، الا ان الحركة قالت انها لن تشارك.

وقال اسماعيل رضوان، المسؤول في حماس، ان الحركة تعارض اجتماع المجلس “:في صورته الحالية”.

“الإجتماع بهذا الشكل يخالف الاتفاقيات الوطنية ويعزز الانقسام الفلسطيني”، قال. وقال انه يجب اختيار مجلس وطني جديد اولا.

والمجلس هو احد منظمات منظمة التحرير الفلسطينية، التي تهدف لتمثيل الفلسطينيين في انحاء العالم. ومثل السلطة الفلسطينية، حكومة عباس في الضفة الغربية، تسيطر حركة فتح على منظمة التحرير ايضا.

واجتمع المجلس في غزة عام 1998، حيث صوت بحضور الرئيس الامريكي حيتها بيل كلينتون، على الغاء اجزاء من الميثاق الوطني الفلسطيني الذي ينفي حق اسرائيل بالوجود. وبالرغم من التصويت، لم يتم تغيير الميثاق بشكل رسمي.

واجتمع المجلس ايضا عام 2009 لاختيار اعضاء توفوا او لا يمكنهم اداء العمل.