تمكنت القوات النظامية الاحد من استعادة المناطق التي سيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية في مدينة تدمر الاثرية وسط سوريا اثر اشتباكات عنيفة، حسبما افاد محافظ حمص طلال البرازي وكالة فرانس برس.

وذكر محافظ حمص طلال البرازي للوكالة “تم افشال هجوم التنظيم واقصاؤهم (جهاديي التنظيم) من الاطراف التي كانوا يتواجدون فيها في شمال وشرق مدينة تدمر” اثر سيطرتهم عليها يوم امس السبت.

واضاف البرازي ان القوات النظامية “تمكنت كذلك من استعادة التلة المطلة على المدينة وبرج الاذاعة والتلفزيون في شمال غرب المدينة بالاضافة الى حاجز الست عند مدخل المدينة” مشيرا الى ان “الامور بخير الان في المدينة ومحيطها”.

وكان تنظيم الدولة الاسلامية قد تمكن امس السبت من التقدم والسيطرة على معظم الاحياء الواقعة في الجزء الشمالي من مدينة تدمر حيث دارت اشتباكات ضارية بين الطرفين اسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 29 عنصراً من التنظيم المتطرف ومقتل وجرح ما لا يقل عن 47 عنصراً من قوات النظام وقوات الدفاع الموالية لها، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

واشار المحافظ الى ان “العملية التي استمرت منذ يوم امس ولغاية اليوم اسفرت عن مقتل ما يزيد عن 130 جهاديا” من التنظيم.

ولفت المحافظ الى ان “الجيش “لا يزال يعمل على تطهير المنطقة مستخدما الطيران كما يقوم بتمشيط الطرق من العبوات من اجل اعادة الحركة” اليها مشيرا الى ان “الطريق الواصل بين حمص وتدمر يعمل بشكل طبيعي”.

وخاض مقاتلو التنظيم اشتباكات عنيفة في المنطقة، بعد تمكنهم الاربعاء من السيطرة على بلدة السخنة التي تبعد ثمانين كيلومترا من تدمر وعلى جميع النقاط العسكرية الواقعة على الطريق بين المنطقتين.

وتشغل تدمر موقعا استراتيجيا نظرا لوقوعها في وسط البادية السورية الحدودية مع محافظة الانبار العراقية التي يسيطر التنظيم على جزء منها.

وقال المدير العام للمتاحف والآثار السورية مأمون عبد الكريم السبت لوكالة فرانس برس بعد ان كان قد اعرب عن قلقه في وقت سابق اليوم من الاشتباكات العنيفة الدائرة في المدينة، “لدينا انباء جيدة اليوم، اننا نشعر بتحسن كبير” مؤكدا انه على تواصل مع عمال الاثار في المدينة كل نصف ساعة.

واضاف “ان الاثار لم تتضرر ولكن ذلك لا يمنعنا من الشعور بالقلق”.

وكان المحافظ افاد مساء السبت للوكالة ان “الجيش تصدى لهجوم مقاتلي التنظيم من الجهة الشمالية والجهة الشرقية للمدينة” مشيرا الى ان التنظيم استقدم تعزيزات من الرقة وريف دير الزور شمالا ومن الانبار العراقية شرقا.

ولفت البرازي الى “ان المحافظة اتخذت الاجراءات اللازمة من اجل تامين القضايا الاغاثية تحسبا لحالات نزوح جماعية” من المدينة ومحيطها المقدر عدد سكانها بنحو 70 الف نسمة.

وتضم مدينة تدمر في الجزء الجنوبي الغربي مواقع اثرية مصنفة على لائحة التراث العالمي وتعرف باعمدتها الرومانية ومعابدها ومدافنها الملكية المزخرفة، ما دفع بمنظمة اليونيسكو للاعراب عن قلقها ازاء تقدم تنظيم الدولة الاسلامية منها.