أ ف ب – تمكنت قوات النخبة العراقية الاحد من الوصول للمرة الاولى الى نهر دجلة الذي يقسم مدينة الموصل، في خطوة اساسية لاستعادة ثاني اكبر مدن العراق من الجهاديين الذين لا يزالون يحتلون القسم الغربي من المدينة.

في هذه الاثناء شهدت العاصمة بغداد التي تتزايد فيها التفجيرات منذ بدء عملية تحرير الموصل في تشرين الاول/اكتوبر 2016، اعتداءين داميين اضافيين الاحد.

واعلن صباح النعمان المتحدث باسم قوات النخبة العراقية لوكالة فرانس برس ان قوات مكافحة الإرهاب “وصلت الى نهر دجلة في الجانب الشرقي” وتمركزت حول الجسر الرابع بالمدينة وهو ابعدها جنوبا.

وقوات مكافحة الارهاب تشكل راس حربة عملية تحرير الموصل. وكان جنودها الشديدو الانضباط والمتدربون في شكل جيد اول من دخل الموصل بداية تشرين الثاني/نوفمبر مكبدين مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية الذي يحتل الموصل منذ حزيران/يونيو 2014، هزيمة كبيرة.

ويشكل تقدم قوات مكافحة الارهاب العراقية باتجاه ضفتي نهر دجلة نصرا رمزيا وتكتيكيا بعد نحو ثلاثة اشهر من بدء عملية الموصل. ويعقد وصول هذه القوات الى نهر دجلة وضع الجهاديين الذين تقلصت اصلا امكانات الامداد لديهم.

وكانت غارة جوية في 28 كانون الاول/ديسمبر 2016، جعلت آخر جسور الموصل الخمسة الذي كان يستخدم للعبور بين قسمي المدينة، خارج الخدمة.

ومنذ منتصف تشرين الاول/اكتوبر سيطرت القوات العراقية شيئا فشيئا على العديد من المناطق في شرق المدينة.

لكن الشطر الغربي، وهو اصغر واكثر اكتظاظا، لا يزال بالكامل في ايدي التنظيم الجهادي.

ويقاوم الجهاديون تقدم الجيش العراقي مستخدمين السيارات المفخخة. كما يعرقل تقدم القوات العراقية والدعم الجوي الدولي، وجود مئات آلاف المدنيين في الموصل.

اعتداءان في بغداد

بعدما استولى الجهاديون في 2014 على مناطق واسعة في شمال العراق وغرب بغداد، تمكنت القوات العراقية من تحرير معظم هذه المناطق.

وبدعم من التحالف الدولي، شنت مؤخرا عملية لاستعادة بلدات قريبة من الحدود مع سوريا من التنظيم الجهادي. وتشكل هذه البلدات مع الموصل وتلعفر آخر المناطق الماهولة التي يحتلها الجهاديون في العراق.

ومع تقدم القوات العراقية تتكثف الاعتداءات في العاصمة بغداد.

وقتل 18 شخصا على الاقل الاحد بتفجيرين انتحاريين استهدفا اسواقا شعبية في مدينة الصدر وحي البلديات في بغداد وتبنى تنظيم الدولة الاسلامية احدهما.

واوضحت مصادر امنية ان انتحاريا يقود سيارة مفخخة فجر نفسه عند الباب الخلفي لسوق جميلة الرئيسي لبيع الفواكه والخضر ما ادى الى مقتل 12 شخصا واصابة اكثر من ثلاثين بجروح.

وسوق جميلة هو احد اكبر اسواق العاصمة لبيع الفواكه والخضر، ويقع في مدينة الصدر في شمال شرق بغداد والتي تتعرض لهجمات متكررة.

وقال المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد العميد سعد معن في بيان “ﻻحظ احد الجنود السيارة التي يقودها انتحاري في منطقة جميلة واطلق النار عليه لكن الارهابي فجر السيارة التي يقودها وهو بداخلها”. واصيب جندي اضافة الى شرطي برفقته بجروح.

وتبنى التنظيم الجهادي التفجير في بيان عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ونقلت جثث معظم الضحايا الى مستشفى الصدر التعليمي القريب من مكان الهجوم. وبين الجثث تلك العائدة للانتحاري وهو مقطوع الراس.

وفي وقت لاحق الاحد، فجر انتحاري يرتدي حزاما ناسفا نفسه داخل احد الاسواق الشعبية في حي البلديات شرق بغداد ما اسفر عن مقتل ستة اشخاص واصابة 16 اخرين، بحسب مصادر امنية واخرى طبية.

وافاد مصدر امني ان “الشرطة اشتبهت بالانتحاري وطاردته لكنه تمكن من تفجير نفسه”.

وكان التنظيم المتطرف اعلن مسؤوليته عن هجوم في مدينة الصدر في الثاني من كانون الثاني/يناير الجاري اسفر عن مقتل 35 شخصا، تزامنا مع زيارة كان يقوم بها الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لبغداد.