أ ف ب – بدأت القوات العراقية الإثنين هجوما واسع النطاق بدعم محلي وخارجي لإستعادة مدينة الفلوجة التي تشكل حاليا أحد أبرز معاقل تنظيم “داعش” الإرهابي.

وأعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي بدء العملية ليلا. وقال للتلفزيون: “منذ الساعات الأولى، حقق المقاتلون الشجعان تقدما في عدة اتجاهات لإستعادة جميع المناطق التي يحتلها تنظيم داعش حول الفلوجة”.

من جهته، اكد التنظيم المتطرف في بيان “صد هجوم واسع النطاق للقوات العراقية، مشيرا إلى تدمير عدد من الآليات العسكرية.

وقد أعلن العبادي على مواقع التواصل الاجتماعي، “عملية تحرير الفلوجة. دقت ساعة التحرير واقتربت لحظة الإنتصار الكبير، وليس امام داعش إلا الفرار”.

وأضاف: “اليوم سنمزق رايات الغرباء السود الذين اختطفوا هذه المدينة والعلم العراقي سيرفع ويرفرف عاليا فوق اراضي الفلوجة”.

وأشار رئيس الوزراء إلى ان “القوات الخاصة والجيش والشرطة والحشد الشعبي ومقاتلي العشائر ستشارك في عملية تحرير الفلوجة” الواقعة على بعد 50 كيلومترا الى الغرب من بغداد.

والفلوجة أبرز معاقل التنظيم الإرهابي منذ كانون الثاني/يناير 2014.

وذكر مصور من وكالة فرانس برس ان القوات العراقية لم تدخل الى المدينة لكن طائرات حربية تواصل توجيه ضربات الى اهداف في داخلها.

وتمثل استعادة السيطرة على المناطق التي تخضع لسيطرة الجهاديين، بينها الفلوجة، أهم الأمور التي تشغل المسؤولين العراقيين وفي مقدمهم العبادي.

وتلعب قوات الحشد الشعبي، وغالبيتها فصائل شيعية مدعومة من ايران، دورا مهما في مساندة القوات العراقية. واكد بيان لهيئة الحشد الشعبي انطلاق العملية من ستة محاور.

وتلعب قوات التحالف بقيادة واشنطن دورا مهما في دعم القوات العراقية في تنفيذ العمليات، بينها خطوات أولى لاستعادة الموصل ثاني مدن العراق من سيطرة الجهاديين.

آلاف المدنيين

نفذت قوات التحالف خلال الأسبوع الماضي سبع ضربات جوية في الفلوجة. كما اعلنت القوات العراقية عن قصف اهداف في المدينة بطائرات حربية طراز “اف-16”.

وفي بيان رسمي، طلبت قيادة العمليات المشتركة من سكان المدينة الإستعداد للخروج منها عبر طرق مؤمنة.

كما دعا البيان جميع الأسر إلى “الابتعاد عن مقرات عصابات داعش وتجمعاتها إذ سيتم التعامل معها كأهداف للطيران الحربي”.

من جهة أخرى، طلبت القيادة في بيان منفصل من “كافة العائلات التي لا تستطيع الخروج من الفلوجة رفع راية بيضاء على مكان تواجدها”.

وقالت مصادر رسمية، أن عشرات العائلات تمكنت من الخروج من الفلوجة التي يمنع الجهاديين الاهالي من مغادرتها. والقوات العراقية متهمة بمحاصرة المدينة ومنع وصول المواد الغذائية الى المدنيين.

بدورها، أكدت المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة أن أي “مساعدات لم تدخل الفلوجة منذ ان استعادت الحكومة السيطرة على الرمادي”.

باتت القوات العراقية تحاصر الفلوجة من معظم الجهات بعدما استعادت السيطرة على مساحات واسعة في محافظة الأنبار ذات المساحة الشاسعة بينها الرمادي كبرى مدن المحافظة.

معقل المسلحين

شنت القوات الأميركية هجومين واسعين ضد المسلحين المتواجدين في الفلوجة عام 2004، اعتبرت الأعنف من حرب فيتنام.

وتتوفر لدى القوات العراقية خصوصا بمساندة مقاتلي عشائر الأنبار، معلومات واسعة عن المنطقة تؤمن لها تنفيذ العملية لكن ينقصها التدريب وقوة السلاح التي تمتلكها القوات الأميركية.

وتمكن التنظيم المتطرف من السيطرة على مناطق واسعة في شمال وغرب العراق منذ الهجوم الواسع في حزيران/يونيو 2014، بسبب اخفاق القوات العراقية في وقف الهجوم رغم الفارق العددي الكبير بين الجانبين.

واعلن الجهاديون “دولة الخلافة” في المناطق الواسعة التي سيطروا عليها بعد ذلك التأريخ، في العراق وسوريا.

وقتل عدد كبير من قادة التنظيم في ضربات جوية نفذتها قوات التحالف، خلال الفترة الماضية.

وأعلن التحالف الدولي مطلع الشهر الحالي، قتل احد قادة التنظيم البارزين وصف بقائد التنظيم العسكري في محافظة الانبار.

واعترف ابو محمد العدناني المتحدث بإسم التنظيم في رسالة صوتية السبت، بأن التنظيم يفقد سيطرته على مناطق كثيرة.

وستكون معركة الفلوجة أكبر تحد يواجه تواجد التنظيم المتطرف في العراق.