سلاح الجو الإسرائيلي شن ضربات جوية انتقامية على الجانب السوري من هضبة الجولان ليلة الأحد، مؤكداً على ضربات مباشرة على تسعة مواقع لجيش نظام الأسد — بما في ذلك مركز قيادة إقليمي – بعد أن قتل صبي عمره 15 سنة في وقت سابق يوم الاحد في هجوم على الجانب الإسرائيلي.

“استهدف الجيش الإسرائيلي تسعة مواقع للجيش السوري ردا على هجوم سابق الذي نشأ في سوريا مما أسفر عن مقتل مراهق إسرائيلي وإصابة اثنين آخرين من المدنيين الإسرائيليين. المواقع المستهدفة تشمل مقر عسكري [إقليمي] سوري ومواقف اطلاق نار”, قال الجيش الإسرائيلي في بيان.

عدد من الجنود السوريين لقوا مصرعهم في الضربات الجوية.

ذكر مواطنين في شمال إسرائيل انهم سمعوا انفجارات كبيرة بعد وقت قصير من منتصف الليل، وفقا لمصدر الأخبار الإسرائيلي واي نت.

سوريا لم ترد رسميا على خبر الغارات الجوية. وأفادت قوات المعارضة أن مركز القيادة اللذي ينتمي إلى لواء 90 للجيش السوري, قد ضرب في القصف.

قال اللفتنانت كولونيل بيتر ليرنر المتحدث باسم القوات الإسرائيلية يوم الأحد, ان الهجوم المميت على سيارة في مرتفعات الجولان، الذي قتل فيه محمد الكركرة وإصاب ثلاثة آخرين بجراح، “فعل غير مبرر للعدوان ضد إسرائيل، واستمرارا مباشرا للهجمات الأخيرة التي وقعت في المنطقة”.

وقال مسؤولون عسكريون, ان السيارة أصيبت بنيران مضادة للدبابات من منطقة تقع تحت سيطرة قوات نظام الأسد، على الرغم من أن أحد قادة المتمردين قال للتايمز اوف إسرائيل, انه من الممكن أن النظام قد استهدف السيارة بصاروخ متعقب الحرارة.

ردا على ذلك، أطلقت الدبابات الإسرائيلية النيران على مواقع للجيش السوري.

وقال ليرنر “ان الجيش الإسرائيلي لن يتسامح مع أي محاولة لخرق سيادة إسرائيل وسيعمل من أجل حماية المدنيين الإسرائيليين”.

كركرة، من بلده عرابة في جليل الاسفل، قتل في الهجوم وأصيب والده, مقاول مدني، واثنين آخرين بينما احضروا الماء للعمال على السياج الحدودي.

ردت إسرائيل في الماضي على اطلاق نار عبر الحدود بضربات محددة الأهداف على المواقع السورية، ويقال أن طائرات اسرائيلية قد ضربت شحنات صواريخ سورية داخل اراضيها التي مزقتها الحرب، على الرغم من أن إسرائيل لم تؤكد على تلك الضربات.

تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بعد ذلك, مع والد محمد كركرة, فهمي كركرة وقدم له تعازيه.

“أعداء إسرائيل يستخدمون كل الوسائل، أنهم لا يترددون في مهاجمة المدنيين أو قتل الأطفال، كما حدث هذا الصباح،” قال نتانياهو في مؤتمر لوسائل الإعلام اليهودية في القدس. “أنهم لا يفرقون بين المواطنين اليهود وغير اليهود في إسرائيل. كشعب، قلبنا يذرف الدموع لاختطاف كل طفل، قتل كل طفل وانا واثق من أنني أتكلم باسمكم جميعا عند إرسال تعازينا للأسرة المكلومة.”

قبل ثلاثة أسابيع، قوات الجيش الإسرائيلي أطلقت قذائف مدفعية على هدف في سوريا بعد أن أطلقت تلك قذيفة هاون من الاراضي التي مزقتها الحرب على جبل الشيخ.

شهدت منطقة الحدود الإسرائيلية-السورية تبادل متقطع لإطلاق النار طوال فترة الحرب في سوريا. على الرغم من أن إسرائيل تعزي هذه الحوادث إلى نيران طائشة من الاشتباكات في سوريا، كانت هناك محاولات لاستهداف الجنود الإسرائيليين.