لا تزال القوات الإسرائيلية متواجدة في جنوبي قطاع غزة صباح الخميس ضمن عملية متواصلة، بحسب ما ذكرته مصادر فلسطينية، في أعقاب حوادث متكررة من إطلاق نار عبر الحدود من القطاع الفلسطيني في اليوم السابق بعد أن قالت حماس بأنه تم التوصل إلى اتفاق وقف لإطلاق النار بموجبه تنسحب القوات الإسرائيلية مقابل الهدوء.

في حين أن الجنود بدأوا بالإنسحاب من الجزء الشمالي للقطاع ليلة الأربعاء، واصلت القوات العمل في مدينة رفح الجنوبية، بحسب ما قالته مصادر فلسطينية لتايمز أوف إسرائيل.

وقالت المصادر إن تواجد الجيش الإسرائيلي زاد من إحتمال المزيد من التصعيد في العنف.

ليلة الأربعاء قال مسؤولون في حماس بأن القوات الإسرائيلية بدأت بالإنسحاب من القطاع في محاولة لإعادة الهدوء بعد تصعيد في العنف في وقت سابق من اليوم، مع إطلاق قذائف هاون بإتجاه القوات العاملة بالقرب من الحدود ورد إسرائيلي من خلال غارات جوية على مواقع لحماس.

موسى أبو مرزوق، المسؤول في حماس، قال بأن مصر توسطت في اتفاق تنسحب بموجبه القوات الإسرائيلية من الأراضي الغزية مقابل وقف الفصائل الفلسطينية إطلاق النار على الجيش الإسرائيلي.

هذا التصريح كان الأول الذي أشار إلى أن الجيش الإسرائيلي عمل في الواقع وراء السياج الحدودي خلال الساعات الماضية، في الوقت الذي تحدثت فيه تقارير عن بضعة حوادت تبادل لإطلاق النار بين الجانبين خلال اليوم.

ولم يتضح ما إذا كانهجوم بقذائف الهاون وهجوم آخر ضد القوات في وقت سابق من اليوم إستهدفا الجنود على الجانب الإسرائيلي أو الغزي من الحدود.

ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق على هذه المسألة، وقال فقط بأن قواته تعرضت لإطلاق النار “خلال أنشطة عملياتية متاخمة للسياج الأمني”. في وقت سابق أشارت تقارير إلى أن القوات كانت تقوم بالبحث عن أنفاق هجومية تصل إلى إسرائيل.

في وقت مبكر من يوم الخميس قصفت طائرات سلاح الجو الإسرائيلي أربعة أهداف تابعة لحماس شمال غزة، بعد ساعات من قصف خمسة أهداف بالقرب من مدينة رفح جنوبي القطاع، في ما وُصف بأنه رد على إطلاق قذائف هاون من حركة حماس بإتجاه القوات الإسرائيلية على الحدود.

وتحدثت مصادر فلسطينية عن إصابة 4 أشخاص – جد وأحفاده الثلاثة – في الغارات.

المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل بيتر ليرنر قال في بيان له بأن إسرائيل سـ”تواصل العمل من أجل حماية المواطنين الإسرائيلين من جميع التهديدات الإرهابية لحماس فوق وتحت الأرض”.

وأصابت الغارات الجوية الأولى أهدافا حول مطار غزة الدولي المهجور ومناطق زراعية قريبة، من دون التسبب بسقوط إصابات، بحسب ما أعلنته وزارة الداخلية في القطاع الذي تحكمه حماس.

قبل تنفيذ الغارات بوقت قصير حذر مسؤولون إسرائيليون حركة حماس بوقف إطلاق قذائف الهاون بإتجاه القوات الإسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة أو مواجهة رد فعل قوي من الجيش الإسرائيلي.

ويعتقد الجيش الإسرائيلي بأن الهجمات الأخيرة على قواته على الحدود – بما في ذلك إطلاق النار على قوات من سلاح الهندسة الحربي عملت بالقرب من السياج الحدودي – هي محاولة من قبل “حماس” لمنع الجيش من العثور على الأنفاق التي حفرتها الحركة منذ صيف 2014 وتدميرها.

ساهم في هذا التقرير راؤول ووتليف.