هدمت الشرطة منزلين تم بناؤهما بشكل غير قانوني في بؤرة استيطانية في شمال الضفة الغربية في وقت مبكر من صباح الأربعاء.

وأحد المنازل تابعة لعائلة نيريا زاروغ، “المتطرف العنيف” الذي ألهم الهجمات ضد الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية على حد سواء، وفقا لمسؤول أمني تحدث إلى تايمز أوف إسرائيل الشهر الماضي.

وشارك حوالي 450 من ضباط شرطة الحدود يرافقهم مفتشون من الإدارة المدنية – هيئة وزارة الدفاع التي توافق على البناء في الضفة الغربية – في عمليات الهدم في بؤرة كومي أوري الواقعة جنوب شرق مستوطنة يتسهار.

نزل عشرات المستوطنين الشبان إلى الموقع بعد وقت قصير من وصول القوات عند الساعة 5:30 صباحا واشتبكوا مع عناصر الشرطة. وقال متحدث بإسم الشرطة إنهم ألقوا الحجارة على قوات الأمن، وتم اعتقال أحد مثيري الشغب بتهمة الاعتداء على ضابط.

ونصبت قوات الجيش حواجز طرق في عدة تقاطعات رئيسية في شمال الضفة الغربية لمنع المتظاهرين الإضافيين من الوصول إلى الموقع.

واستغرقت عملية الهدم ما يقارب ساعتين، لكن تم تصوير شبان إسرائيليين بدأوا إعادة بناء المنزلين بعد وقت قصير من مغادرة قوات الأمن.

ووقع الهدم بعد أسبوع من رفض محكمة العدل العليا التماسا من أحد مالكي المنازل، الذي ادعى أن إسرائيل ليس لها الحق في هدم مبنى في المنطقة B – الجزء من الضفة الغربية الخاضع للسيطرة المدنية للسلطة الفلسطينية وفقا لاتفاقيات أوسلو من عام 1995.

وقضت المحكمة بأنه في حين أن إسرائيل لا تملك صلاحية منح تصاريح بناء في تلك المنطقة، إلا أنها تستطيع هدم المنازل غير القانونية التي بناها الإسرائيليون هناك.

عناصر شرطة الحدود يصلون إلى بؤرة كومي أوري الاستيطانية لهدم منزلين غير قانونيين، 15 يناير 2020 (Elazar Riger)

وقال اهارون غوزلان، أحد مالكي المنازل لوكالة “هاكول هيهودي” اليمينية المتطرفة: “نحن نعيش هنا في أرض إسرائيل ولن نتخلى عنها. مهما يقاتلون ضدنا، سواء كانت في المنطقة A أو B الخاضعة للسيطرة الفلسطينية، فإن أرض إسرائيل بأكملها ملك لنا”.

والمنزل الآخر الذي تم هدمه يوم الأربعاء تابع لعائلة زاروغ البالغ من العمر 21 عاما.

وفي شهر سبتمبر، وقّع قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، نداف بدان، على أمر إداري يحظر على زاروغ دخول مستوطنة كومي أوري وشمال الضفة الغربية.

ولقد قام زراوغ الأب لثلاثة أطفال بانتهاك الأمر الإداري بشكل علني، رافضا مغادرة منزله، لكن الشرطة لم تقم باعتقاله إلا بعد بضعة أشهر. وتم احتجاز زاروغ لبضعة أيام بعد أن رفض الموافقة على شروط إطلاق سراحه، قبل أن يتم الإفراج عنه من دون شروط في النهاية.

عناصر شرطة الحدود يعتقلون متظهر خلال هدم منزلين غير قانونيين في بؤرة كومي أوري الاستيطانية، 15 يناير 2020 (Elazar Riger)

وقال مسؤول أمني إن حي “كومي أوري” غير القانوني في يتسهار قد وفر “دفعة” لزيادة الهجمات على الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية في الأشهر الأخيرة. ويسكن في هذه البؤرة سبع عائلات مع ما يقارب عشرة من الشباب الإسرائيلي المتطرف المعروف بإسم “شبان التلال”.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن البؤرة الاستيطانية منطقة عسكرية مغلقة في شهر أكتوبر بعد أن تورط عدد من المستوطنين الشبان الذين يعيشون هناك في سلسلة من الهجمات العنيفة على الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية.

ومنذ ذلك الحين، تم إرسال سرية لشرطة الحدود إلى البؤرة الاستيطانية لفرض أوامر الجيش الإسرائيلي، ما أدى إلى تصعيد التوتر بين قوات الأمن وسكان يتسهار إلى جانب البؤر الاستيطانية المحيطة.

عناصر شرطة الحدود يصلون إلى بؤرة كومي أوري الاستيطانية لهدم منزلين غير قانونيين، 15 يناير 2020 (Elazar Riger)