احتشد نحو 7000 فلسطيني بالقرب من حدود غزة بعد ظهر يوم الجمعة في احتجاجات أسبوعية عند الحدود الإسرائيلية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن المتظاهرين ألقوا الحجارة والزجاجات الحارقة على الجنود الذين ردوا بالغاز المسيل للدموع ووسائل أخرى أقل فتكا. وأطلقت القوات الإسرائيلية النار على فلسطينيين حاولوا اختراق السياج الحدودي.

وقال الجيش إنه ضرب موقعيم لحماس في القطاع. تم الهجوم على احدهم ردا على قنبلة التي كانت قد ألقيت باتجاه القوات على طول الحدود، في حين تم ضرب آخر بعد المتظاهرين أضررت البنية التحتية العسكرية.

وقالت وزارة الصحة في غزة التي تديرها حركة حماس ان مراهقا (17 عاما) قتل في المظاهرات وأصيب 94 شخصا بجروح من بينهم 30 أصيبوا بنيران حية.

تم مرة أخرى نقل البالونات ذات المواد الحارقة عبر الحدود، بعد أن غابت إلى حد كبير في الأسابيع الأخيرة. اندلع حريقان في إسرائيل نتيجة هجمات الحرق.

نظم بعض المحتجين إعداماً وهمياً للزعماء الإسرائيليين والأمريكيين، حيث ظهرت دمى لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأظهرت صور متظاهرين آخرين يحرقون دمى وقواطع للرئيس الأمريكي وصور تدوس عليه. حمل أحد المتظاهرين دمية مليئة بالدم للزعيم الأمريكي.

كما أن الاحتجاجات التي جرت يوم الجمعة هي الأولى منذ أن أعلنت الولايات المتحدة أنها قطعت المساعدات إلى ومالة اللاجئين الأونروا، وهي وكالة الأمم المتحدة المسؤولة عن المساعدات الإنسانية الفلسطينية.

وقال ترامب للقادة اليهود يوم الخميس إن الولايات المتحدة لن تقدم مساعدات للفلسطينيين حتى يتم التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل. “ما سأقوله لكم هو أنني أوقفت كميات هائلة من الأموال التي كنا ندفعها للفلسطينيين وللقادة الفلسطينيين”، قال ترامب. “كانت الولايات المتحدة تدفع لهم مبالغ هائلة من المال. وأقول، ’سوف تحصلون على المال، لكننا لا ندفع حتى تعقدون صفقة. إذا لم تعقدوا صفقة، فلن ندفع”.

يقف متظاهر فلسطيني على لوحة كاريكاتورية تصور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع العبارة “عائدون رغم أنف ترامب” خلال مظاهرة على الحدود بين إسرائيل وغزة، شرق مدينة غزة في 7 سبتمبر 2018.(AFP/Said Khatib)

شهدت الأسابيع الأخيرة مواجهات أقل شدة على الحدود مقارنة بذروة الاحتجاجات قبل بضعة أشهر. لكن قناة “حداشوت” ذكرت أن مظاهرات يوم الجمعة من المتوقع أن تكون الأكبر لوقت ما، حيث قال زعيم حركة حماس في غزة يحيى السنوار إن إسرائيل تظهر إحجامها عن إحراز تقدم في مفاوضات وقف إطلاق النار، والتحذير من تجدد الضغط في التظاهرات.

وأعلن الجيش أن طائرة اسرائيلية أستهدفت مجموعة من الفلسطينيين حاولو اطلاق بالونات حارقة على الحدود في شمال قطاع غزة. وأصيب اثنين منهم بجروح طفيفة حسب تقارير في غزة.

وبدأت موجة العنف في غزة في مارس/آذار بسلسلة من الاحتجاجات على طول الحدود، والتي أطلق عليها اسم “مسيرة العودة”. والتي شملت مواجهات عنيفة ومحاولات لاختراق السياج الحدودي.

منذ بدء الاحتجاجات، قُتل ما لا يقل عن 125 فلسطينيا بنيران إسرائيلية، وفقا لوزارة الصحة في غزة. وقد اعترفت حماس بأن العشرات ممن قتلوا كانوا من أعضائها. وخلال ذلك الوقت، قتل أيضا جندي إسرائيلي برصاص قناص فلسطيني من غزة.

وأثناء المظاهرات، أطلق المتظاهرون أيضاً طائرات ورقية وبالونات حارقة إلى إسرائيل، مما أدى إلى نشوب حرائق دمرت الغابات وحرقت المحاصيل وقتلت الماشية. وقد تم حرق أكثر من 7000 فدان من الأراضي، مما تسبب في أضرار بقيمة ملايين، وفقا لمسؤولين إسرائيليين.

يوم الجمعة الماضي، تظاهر حوالي 5000 فلسطيني على طول الحدود، وأصيب نحو 180 منهم، وفقا لتقارير فلسطينية.

وأعلن وزير الدفاع الاسرائيلي افيغدور ليبرمان يوم الخميس أن معبر المشاة ايريز للعبور الى قطاع غزة سيبقى مغلقا لمدة اسبوع كعقاب على اعمال الشغب والتخريب التي ارتكبت في الموقع من قبل مجموعة من الفلسطينيين في وقت سابق من الأسبوع.