اعتقلت القوات الإسرائيلية الثلاثاء والد وشقيق منفذ الهجوم الفلسطيني الذي قتل ثلاثة إسرائيليين بعد إطلاق النار عليهم في مستوطنة هار أدار القريبة من القدس في وقت سابق من اليوم.

وذكرت تقارير إعلامية فلسطينية أنه تم اعتقال أقارب نمر محمود أحمد جمال من قبل الجيش الإسرائيلي وشرطة حرس الحدود بعد مداهمتهما لقرية منفذ الهجوم بيت سوريك في الضفة الغربية.

وأكد الجيش اعتقال ثلاثة أشخاص في العملية، لكنه لم يحدد هوياتهم.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان له إن القوات الإسرائيلية فرضت طوقا أمنيا على بيت سوريك لمنع أي شركاء في الهجوم من الفرار أو منع تدمير أدلة.

وجاء في بيان الجيش “في إطار العملية، قامت قوات الجيش الإسرائيلي وشرطة حرس الحدود بتمشيط القرية، وداهمت منزل الإرهابي وحاصرت القرية. وتم نشر قوات وأساليت استخباراتية عدة، ظاهرة ومخفية، في الطرق والمسارات [المحيطة بالقرية] بهدف ضمان الأمن في المنطقة”.

نمر محمود محمد جمل، منفذ الهجوم في مستوطنة هار أدار يوم الثلاثاء، 26 سبتمبر، 2017. (Facebook)

نمر محمود محمد جمل، منفذ الهجوم في مستوطنة هار أدار يوم الثلاثاء، 26 سبتمبر، 2017. (Facebook)

في وقت مبكر من صباح الثلاثاء، أخرج جمال (37 عاما) مسدسا من قميصه وأطلق النار على مجموعة من عناصر الأمن التي كانت تقوم بفتح البوابات الخلفية في هار أدار للعمال الفلسطينيين.

جراء الهجوم قُتل سولومون غافريا (20 عاما)، وهو شرطي من عناصر حرس الحدود، وحارسا الأمن عثمان يوسف (25 عاما)، من قرية أبو غوش العربية الإسرائيلية المجاورة، وأور أريش (25 عاما)، من هار أدار. وأصيب رجل رابع، وهو منسق الأمن في المستوطنة، بجروح خطيرة في بطنه وصدره. ووُصفت حالته بعد إجراء عملية جراحية له بأنها ما بين الطفيفة والمتوسطة.

بعد الهجوم، أعلن رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو أن إسرائيل ستقوم بهدم منزل جمال وسحب تصاريح العمل من أقارب منفذ الهجوم.

وكان جمال عمل في السابق في المستوطنة وحمل تصريح عمل ساري المفعول للعمل في المستوطنات الإسرائيلية القريبة على طول “خط التماس” بين إسرائيل والضفة الغربية.

بعد الهجوم، سُمح للعمال الفلسطينيين بدخول هار أدار. لكن بعد وقت قصير قام الجيش بإخراجهم من المستوطنة، وفقا لمتحدثة باسم الجيش.

في أعقاب الهجوم، دعا ساسة وزارة الدفاع إلى إعادة النظر في عملية منح تصاريح العمل. غير أن المستوطنات الإسرائيلية في المنطقة تسمح للعمال الفلسطنييين بدخولها بحرية.

جهاز الأمن العام (الشاباك) قال إن جمال عانى كما يبدو من “مشاكل شخصية وعائلية كبيرة”، وهو صاحب سجل في العنف الأسري.

مع ذلك، لم يكن لجمال سجل أمني، وهو ما كان سيمنعه من الحصول على تصريح عمل.

الشاباك أشار إلى أن زوجة منفذ الهجوم كانت قد تركته قبل عدة أسابيع وانتقلت للعيش في الأردن، تاركة معه أطفالهما الأربعة.

من اليسار إلى اليمين: سولومون غفارياه ويوسف عثمان أور أريش، الإسرائيليون الثلاثة الذين قُتلوا في هجوم خارج مستوطنة هار أدار، 26 سبتمبر، 2017. (Courtesy)

من اليسار إلى اليمين: سولومون غافريا ويوسف عثمان أور أريش، الإسرائيليون الثلاثة الذين قُتلوا في هجوم خارج مستوطنة هار أدار، 26 سبتمبر، 2017. (Courtesy)

ونشر الجيش الإسرائيلي رسالة شخصية قام بإرسالها لزوجته، وصفها فيها ب”الزوجة الجيدة والأم الجيدة” واعتذر فيها عن طريقه معاملته لها.

المشاكل النفسية والصحية هي أمر شائع بين فلسطينيين نفذوا هجمات في العامين والنصف الأخيرة. مع ذلك، سن جمال وحقيقة حمله لتصريح عمل لا يتطابقان مع الصورة النمطية لمنفذي الهجمات.

خلال مؤتمر صحفي بعد الهجوم، علق المفوض العام للشرطة روني الشيخ على هذه الحقيقة بالقول “للأسف لا يوجد هناك سمات [معتادة] لإرهابي”.

وأضاف الشيخ: “قد يكون هذا مجرد شخص سئم من كل شيء وقرر إخراج غضبه في هجوم”.