داهمت القوات الإسرائيلية منازل سبع عائلات منفذي هجمات فلسطينيين في القدس الشرقية في وقت متأخر من ليلة الإثنين، وقامت بمصادرة نقود بقيمة 100,000 شيقل (28,000 دولار)، إلى جانب مجوهرات ومركبة، يُشتبه بحصول العائلات عليها من حركة “حماس”، بحسب مسؤولين.

في العملية الليلية، داهمت عناصر من الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن العام (الشاباك)  منازل العائلات، لجميعها أبناء قاموا بتنفيذ هجمات باسم حركة “حماس” أو حصلت على دعم من الحركة بعد تنفيذها. يشمل ذلك هجمات وقعت مؤخرا مثل هجوم دهس وطعن في عام 2015، فضلا عن هجمات وقعت منذ مدة طويلة، مثل عملية اختطاف وقتل الجندي الإسرائيلي نحشون فاكسمان في عام 1994.

وجاء في بيان للشرطة إن “الشرطة الإسرائيلية وقوى الأمن ستقوم بزيارة كل من تلقى أموال إرهاب أو عبّر عن دعمه للأنشطة الإرهابية أو شجعها. ستتم مصادرة مملتكاتهم وتقديمهم للمحاكمة”.

وأضافت الشرطة إن “مشاركة سكان القدس في هذا النوع من الأنشطة، الممول من قبل حماس، هو جريمة خطيرة وتمثل محاولة من قبل حماس للحصول على موطئ قدم لها في القدس”.

وقال الشاباك إن العلمية هي ثمرة سنتين من جمع المعلومات الإستخباراتية. منذ عام 2015، تقوم الوكالة بجمع معلومات حول العائلات المقدسية السبع التي تلقت أموالا من “حماس”، حيث حددت نحو 130,000 شيقل (36,000 دولار) من الأموال والهدايا.

وتم عرض المعلومات الإستخباراتية على وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، الذي صادق على العملية المشتركة للشاباك والشرطة، بحسب جهاز الأمن العام.

وفقا للشاباك، يهدف التمويل من “حماس” إلى “تشجيع الإرهاب وإعطاء ’دعم مالي’ لعائلات الإرهابيين”.

أموال صادرتها القوات الإسرائيلية، يُشتبه أن عائلات منفذي هجمات حصلت عليها من حركة حماس، 14 أغسطس، 2017. (الشاباك)

أموال صادرتها القوات الإسرائيلية، يُشتبه أن عائلات منفذي هجمات حصلت عليها من حركة حماس، 14 أغسطس، 2017. (الشاباك)

مبلغ 100,000 شيقل (28,000 دولار) الذي تم ضبطه كان على شكل شواقل إسرائيلية وعملة أجنبية، بحسب الشاباك. بالإضافة إلى المال، كما قالت الشرطة، تمت مصادرة مجوهرات ومركبة أيضا.

وتقع منازل العائلات السبعة في وادي الجوز والعيساوية وبيت حنينا وراس العامود.

وفقا للشرطة، صادر الشرطيون الأموال من عائلات طارق أبو عرفة وأحمد فتحي أبو شعبان ومصعب غزالي وحسن مهاني وعمر اسكافي ومحمد نمر وأيمن محيي الدين الشامي.

وكان أبو عرفة شارك في اختطاف وقتل فاكسمان في القدس في عام 1994. وتمت مصادرة الأموال من والدته، وفقا للشاباك.

وتمت أيضا مصادرة أموال من والد مهاني. في أكتوبر 2015، قام حسن مهاني (15 عاما) برفقة ابن عمه البالغ من العمر 13 عاما، أحمد مناصرة، بطعن شخصين وإصابة أحدهما بجروح خطيرة وآخر بجروح بالغة، في حي بيسغات زئيف اليهودي في القدس.

خدمات الإنقاذ في موقع هجوم طعن في حي بسيغات زئيف في القدس، 12 أكتوبر، 2015. (الشرطة الإسرائيلية)

خدمات الإنقاذ في موقع هجوم طعن في حي بسيغات زئيف في القدس، 12 أكتوبر، 2015. (الشرطة الإسرائيلية)

شعبان نفذ هجوم طعن بالقرب من المحطة المركزية في القدس في 14 أكتوبر، 2015، أسفرت عن إصابة سيدة مسنة.

أما غزالي فحاول طعن مجموعة من الشرطيين في القدس في 26 ديسمبر، 2015، وقُتل بعد إطلاق النار عليه بعد أن اندفع باتجاه الشرطيين وهو يحمل سكينا. ولم تقع إصابات بين عناصر الشرطة.

اسكافي نفذ هجوم دهس وطعن مزدوج في حي روميما الذي يقطنه يهود حاريديم في القدس في 6 ديسمبر، 2015، ما أسفر عن إصابة شخصين. ولقي منفذ الهجوم مصرعه بعد إطلاق النار عليه من قبل جندي إسرائيلي خارج الخدمة.

وقُتل نمر، من حي العيساوية، بعد إطلاق النار عليه عندما حاول طعن حارسي أمن بالقرب من باب العامود في البلدة القديمة في مدينة القدس في 10 نوفمبر، 2015.

أما الشامي فلقي مصرعه بنيران القوات الإسرائيلية خلال احتجاجات عنيفة في عام 1994 واعتبرته حركة حماس “شهيدا”، وفقا للشرطة.

وتمت مصادرة الأموال والمجوهرات والسيارة ووضعها في عهدة الشرطة بموجب أمر إداري، بحسب الشرطة.

في شهر فبراير، نفذ الشاباك والشرطة عملية مماثلة في القدس الشرقية، تمت خلالها مصادرة 200,000 شيكل (56,000 دولار) نقدا وشيكات وسيارات وشاحنة ومجوهرات. وقامت الشرطة أيضا باعتقال 14 شخصا.