وُضعت قوى الأمن الإسرائيلية على أهبة الإستعداد مع إحياء الفلسطينيين لـ”ذكرى النكبة”، بحسب مسؤولين، وسط توترات عالية في الضفة الغربية بسبب إضراب الأسرى الأمنيين الفلسطينيين المستمر عن الطعام في السجون الإسرائيلية.

ويحيي الفلسطينيون والعرب في إسرائيل يوم “النكبة” – أي نزع الملكية والهجرة والطرد الذي رافق إقامة دولة إسرائيل – في 15 مايو من كل عام.

ويتم إحياء اليوم بإطلاق صفاراة الإنذار لثانية واحدة على كل عام مر منذ 1948-69 ثانية هذا العام – وبمسيرات تقام في الضفة الغربية وغزة وداخل إسرائيل وأحيانا في الخارج أيضا.

وتشهد هذه التظاهرات في بعض الأحيان مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين وقوى الأمن الإسرائيلية. في عام 2014، قُتل فتيان فلسطينيان بعد إطلاق النار عليهما من قبل شرطي في حرس الحدود الذي إستبدل ذخيرته الأقل فتكا، التي تُستخدم لتفريق الحشود، برصاص حي.

في بيان له، قال الجيش أنه سيقوم كإجراء وقائي بإرسال قوات إضافية إلى المنطقة حيث ستنُظم الإحتجاجات.

وجاء في البيان “في العامين الأخيرين، شهدت المنطقة هدوءا نسبيا. يقوم الجيش الإسرائيلي بإتخاذ المزيد من الإجراءات الأمنية، لا سيما في المناطق المعرضة لأعمال شغب”.

في العام الماضي، مرت تظاهرات “يوم النكبة” من دون أي حوداث تُذكر. لكن الأوضاع هذا العام في الضفة الغربية أكثر توترا، مع تضامن الفلسطينيين مع الإضراب عن الطعام الذي يقوده مروان البرغوثي، القيادي في فتح الذي يقضي حاليا عقوبة بالسجن لمدة خمس مؤبدات بعد إدانته بالتخطيط لهجمات ضد إسرائيليين.

وقال متحدث إن “الشرطة تستعد ومستعدة لمواجهة كل الإحتمالات”.

وشهدت بعض المظاهرات للتضامن مع الإضراب عن الطعام أحداث عنف، ودعا المنظمون إلى الإحتجاج في “يوم النكبة” دعما للمضربين عن الطعام.

ونشر البرغوثي رسالة الأحد حض فيها الفلسطينيين على “العصيان المدني” لإحياء النكبة.

حركة حماس، التي تنظم مسيرة “يوم النكبة” في غزة، قالت إن التظاهرة ستقول إن “الأرض لنا والقدس لنا وفلسطين لنا”، بحسب ما ذكرته وكالة “معا” الإخبارية.

وقال المسؤول في الحركة هاني إسليم “إذا نسي الناس قضيتنا نقول والله ما نسيناها وسيخرج الاحتلال من أرضنا قريبا بإذن الله وستبقى فلسطين عربية إسلامية”.

يوم الأحد، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن على إسرائيل الإعتراف بأن تأسيسها في عام 1948 شكل “نكبة” للفلسطينيين والإعتذار عن ذلك “من أجل تحقيق سلام عادل ودائم بين إسرائيل والفلسطينيين”.

وقال عريقات إن هذا اليوم “يعني رحلة متواصلة من الألم والخسارة والظلم”.

ودعا عريقات الحكومة الإسرائيلية إلى “فتح أرشيفها بالكامل لتبين لشعبها حقيقة ما ارتُكب بحق شعبنا، بما في ذلك سياسات التطهير العرقي وسياسة إطلاق النار بهدف القتل على الفلسطينيين الذين حاولوا العودة إلى منازلهم”.

خلال حرب عام 1948 طُرد وفر مئات الآلاف من الفلسطينيين من منازلهم. ولا يزال معظم اللاجئين، الذين يُقدر عددهم اليوم بنحو 5.5 مليون مع أحفادهم، يعيشون في المنطقة. ونزح عشرات الآلاف من الفلسطنييين أيضا في حرب عام 1967 بعد سيطرة إسرائيل على الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية، وهي أراضي يعتبرها الفلسطينيون جزءا من دولتهم المستقبلية.

بالنسبة للفلسطينيين، فإن حق العودة إلى المنازل التي تركوها أو أجبروا على تركها هو شرط مسبق لأي اتفاق سلام مع إسرائيل، لكنه مطلب ترفضه الدولة اليهودية.