داهمت الشرطة الإسرائيلية منزلا في القدس الشرقية لمنفذ هجوم فلسطيني صباح الأحد، بعد ساعات من هجوم وقع في البلدة القديمة في مدينة القدس أسفر عن إصابة شرطيين من عناصر حرس الحدود.

بعد الهجوم، دخلت الشرطة حي جبل المكبر حيث يقع منزل محمد إبراهيم مطر، منفذ الهجوم بحسب وسائل إعلام عربية، وقامت بإعتقال أربعة من أفراد عائلته، من بينهم أحد أشقاء مطر ووالديه، وفقا للشرطة.

وتم جمع أدلة من منزل العائلة، بما في ذلك علما يحمل شعار حركة حماس، بحسب للشرطة.

وقام مطر (25 عاما) بطعن شرطيين بسكين كبير عند مدخل باب الأسباط في البلدة القديمة في ساعات فجر الإثنين، ما أدى إلى إصابتهما بجروح متوسطة، بحسب الشرطة.

وتم إطلاق النار على منفذ الهجوم ما أدى إلى إصابته بجروح بالغة توفي متأثرا بها في وقت لاحق.

ونقل مسعفون الشرطيين إلى مستشفى هداسا عين كارم في المدينة لتلقي العلاج. وكانا في حالة مستقرة وبوعيهما الكامل عند وصولهما، وفقا لما قاله متحدث بإسم المستشفى.

وأظهرت صور تم نشرها على مواقع التواصل الإجتماعي عددا كبيرا من قوات الشرطة في الحي، وكذلك عملية إعتقال 4 من سكان الحي.

وخرج من حي جبل المكبر، الذي يقع جنوب شرق البلدة القديمة، عدد من منفذي الهجمات، من بينهم رجل قام بالإصطدام بمجموعة من الجنود بواسطة الشاحنة التي كان يقودها في شهر يناير، ما أسفر عن مقتل 4 منهم.

وجاء الهجوم في الوقت الذي قامت فيه الشرطة بنشر قوات إضافية في القدس بمناسبة عيد البوريم، الذي يتم الإحتفال فيه في القدس الإثنين – بعد يوم من الإحتفالات في معظم المدن الإسرائيلية

وقال متحدث بإسم الشرطة إن “الإجراءات الأمنية العامة متواصلة في القدس مع الإحتفال بعيد البوريم اليوم”.

وقالت الشرطة إن “زيادة نشر” القوات ساهمت في “وصول هذه الحادثة إلى نهايتها في مدة قصيرة”.

وتم فرض طوق أمني أيضا على الضفة الغربية وغزة بمناسبة العيد، وهو إجراء روتيني خلال الأعياد اليهودية.

وشهدت البلدة القديمة عددا من هجمات الطعن ومحاولات هجمات الطعن منذ بداية موجة الهجمات الفلسطينية في أكتوبر 2015.

على الرغم من إشارة المسؤولين الأمنيين إلى وجود إنخاض ملحوظ في الأشهر الأخيرة، قُتل 40 إسرائيليا وأمريكيين اثنين وفلسطيني وإريتري في موجة من هجمات الطعن والدهس وإطلاق النار التي بدأت قبل عام ونصف العام.

وفقا لمعطيات وكالة “فرانس برس”، قُتل في الفترة نفسها 250 فلسطينيا ومواطنا أردنيا ومهاجر سوداني، معظمهم خلال تنفيذهم لهجمات، كما تقول إسرائيل، وآخرون في مواجهات مع القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية وعلى الحدود مع غزة، وكذلك في غارات إسرائيلية في قطاع غزة جاءت ردا على هجمات.

موجة الهجمات الفلسطينية التي اندلعت في أكتوبر 2015 وُصفت بإنتفاضة “الذئاب الوحيدة”، حيث أن الكثير من هذه الهجمات نُفذت على يد أفراد لم يكونوا منتمين لأي فصيل فلسطيني.

بداية تم نسب الهجمات إلى التوترات بشأن مخاوف الفلسطينيين مما اعتبروه سعي إسرائيل إلى تغيير الوضع الراهن في الحرم القدسي. ويرى قادة فلسطينيون أن السبب الرئيسي الذي يقف وراء الهجمات خلال هذه الفترة هو اليأس الذي تسبب به الإحتلال العسكري الإسرائيلي للضفة الغربية.

وتواصل حركة حماس، التي تسيطر على قطاع غزة، الإشارة إلى كل هجوم يتم تنفيذه بأنه جزء من “إنتفاضة الأقصى”.