تتهيأ القوات الإسرائيلية لاشتباكات مع الفلسطينيين ليوم الجمعة الثاني على التوالي، في اعقاب اعلان الرئيس الامريكي دونالد ترامب الاسبوع الماضي عن اعتراف الولايات المتحدة بالقس كعاصمة لإسرائيل.

سيتم نشر المئات من الجنود الإضافيين في انحاء الضفة الغربية وعلى حدود غزة تهيأ لمظاهرات ضد الخطوة الامريكية، التي يتوقع ان تبدأ بعد صلاة الجمعة.

ويتوقع وقوع اشتباكات في القدس أيضا، ولكن في أعقاب الهدوء النسبي في المدينة في الاسبوع الاخير، الشرطة تخطط مرة اخرى عدم فرض تقييدات جيل على المصلين المسلمين في الحرم القدسي. وعندما يتوقع العنف، السلطات الإسرائيلية تفرض احيانا تقييدات على دخول الشباب الى الموقع.

وخلال خطابه في الاسبوع الماضي، مخالفا التحذيرات الدولية الخطيرة، أكد ترامب أنه بعد الفشل المتكرر لمبادرات السلام، حان الأوان لتوجه جديد، ابتداء بما وصفه بمجرد قرار مبني على الواقع للإعتراف بالقدس كمقر الحكومة الإسرائيلية.

عناصر حرس الحدود في باب العامود في البلدة القديمة في القدس خلال مظاهرة ضد اعتراف الرئيس الامريكي دونالد ترامب بالمدينة كعاصمة اسرائيل، 7 ديسمبر 2017 (Hadas Parush/Flash90)

ولاقت الخطوة اشادة من نتنياهو ومن قادة إسرائيليين من جميع ألوان الطيف السياسي. وأكد ترامب أنه لا يحدد حدود السيادة الإسرائيلية في المدينة، ونادى الى عدم تغيير الأوضاع الراهنة في الأماكن المقدسة هناك.

ونادى الفلسطينيون، الغاضبون مما اعتبروه الغاء الولايات المتحدة لكون القدس الشرقية عاصمة دولتهم العتيدة، لمظاهرات و”ايام غضب”. ونادى قادة حماس أيضا لإطلاق انتفاضة جديدة.

ومنذ الاعلان، تم اعتقال 67 شخصا خلال المظاهرات او اضطرابات في القدس، قالت الشرطة يوم الخميس.

وخلال اليومين الأخيرين، تم اجراء 37 اعتقالا في احياء القدس الشرقية، من ضمنها الطور، شعفاط، وادي الجوز، راس العامود، العيساوية والبلدة القديمة. وتم نقل جميع المشتبه بهم للتحقيق وللمثول امام المحطمة.

وتم اعتقال 30 شخصا اخرا خلال مظاهرات، قالت الشرطة.

متظاهرة فلسطينية ترشق الحجارة باتجاه جنود اسرائيليين خلال مظاهرة في مدينة رام الله في الضفة الغربية، 13 ديسمبر 2017 (Abbas Momani/AFP)

ولم يصدر تصريح رسمي حول عدد الاعتقالات في الضفة الغربية.

وقالت الشرطة ان العمل الميداني، جمع المعلومات الإستخباراتية، المراقبة واستخدام التكنولوجيا، بالإضافة الى عمل المحققين، ادى الى اعتقال مشتبه بهم مركزيين في المظاهرات العنيفة.

وخلال المظاهرات في مواقع مختلفة في المدينة، رشق المتظاهرون الحجارة، الزجاج، الزجاجات الحارقة، وأمور أخرى باتجاه القوات، بالإضافة الى سد الشوارع، حرق حوايات النفايات، واطلاق المفرقعات باتجاه الشرطة. وأصيب عدة عناصر شرطة خلال المواجهات.

وتشهد الضفة الغربية مواجهات يومية ايضا بين متظاهرين وجنود. واظهر فيديو اصدره الجيش يوم الأربعاء جنود مستعربين يعتقلون راشقي حجارة خلال مظاهرة.

وبالرغم من تراجع حدة المواجهات في الأيام الأخيرة، تخشى السلطات من تصاعد التوترات مرة اخرى بعد صلاة الجمعة.

وفي حدود اسرائيل الجنوبية مع قطاع غزة، يرافق المظاهرات امام السياج الامني تصعيدا بالهجمات الصاروخية، وقد اطلق حوالي 15 صاروخا منذ خطاب ترامب.

وفي يوم الخميس، نادى وزير الدفاع افيغادور ليبرمان الإسرائيليين لل”اطمئنان” بالرغم من التصعيد بالهجمات الصاروخية من غزة في الاسبوع الاخير.

ومتحدثا من مدينة سيدروت الجنوبية، قال ليبرمان أن الهجمات الصاروخية نتيجة خلاف سياسي فلسطيني داخلي، ولا تدل على عدم خوف المجموعات المسلحة هناك من اسرائيل.

ويبدو أن طمأنة وزير الدفاع الحربي عادة هي ردا على النداءات المتنامية لإتخاذ الجيش الإسرائيلي خطوات اشد ضد التنظيمات المسلحة في قطاع غزة، ردا على الصواريخ التي اطلقت ضد اسرائيل.

وبينما نجح نظام القبة الحديدية للدفاع الجوي باعتراض معظم الصواريخ، تمكن صاروخين خلال نهاية الاسبوع بالتسبب باضرار لسيارات ومباني في سديروت.

وبعد اكثر من ثلاثة اعوام مع اطلاق عدد صغير من الصواريخ من غزة – 26 عام 2015، 20 عام 2016 و9 بين يناير ونوفمبر 2017 – أدى هذا التصعيد المفاجئ بالهجمات في شهر ديسمبر الى مخاوف بأن اسرائيل تتوجه الى حرب اخرى مع المجموعات المسلحة في القطاع.