تواجدت وحدة قوات خاصة اسرائيلية، حاربت للخروج من قطاع غزة بعد تبادل نيران دامي في اعقاب اكتشافها من قبل قوات امن حماس، داخل القطاع الفلسطيني لأسابيع، بحسب تقرير قناة “حداشوت” يوم الاربعاء.

واستأجر الطاقم الإسرائيلي شقة وكانوا يتظاهرون بأنهم موظفين في جمعية خيرية غير حكومية للمعدات الطبية، “بماسا”، والتي لديها فرعين، واحدا في خان يونس والاخر في مدينة غزة، بحسب مصدر فلسطيني مقرب من تحقيق حماس في الحادث اشارت اليه القناة.

ولم تتمكن تايمز أوف اسرائيل من التأكد بشكل مستقبل من وجود جمعية خيرية بهذا الاسم.

وخلال وقتهم في غزة، قام افراد الوحدة بتوزيع معدات طبية، بالأخص كراسي العجلات، قال المصدر للقناة التلفزيونية. وعثرت حماس على الشقة التي كانت قاعدة الطاقم ووجد المحققون معدات طبية، كراسي عجلات وادلة على تواجد العناصر هناك لأسابيع.

وفي ليلة 11 نوفمبر، تم كشف الوحدة الإسرائيلية داخل مدينة خانيونس في جنوب القطاع في اعقاب تفتيش في حاجز تابع لحماس، ما ادى الى تبادل نيران قُتل خلاله مقدم اسرائيلي، وسبعة مسلحين فلسطينيين. “شيئا استثنائيا” بخصوص الاشخاص داخل المركبات اثار شكوك حماس، افاد التقرير التلفزيوني.

وبعد عملية القوات الخاصة وتبادل النيران الناتج عنها، اطلقت حركتي حماس والجهاد الإسلامي المدعومة من إيران اكبر قصف ضد اسرائيل من قطاع غزة، وتم اطلاق حوالي 500 صاروخ وقذيفة هاون على بلدات اسرائيلية محيطة بالقطاع الساحلي – ما دفع اسرائيل والحركات الفلسطينية نحو حافة حرب جديدة.

اسرائيليون يحتمون خلال اطلاق صواريخ من قطاع غزة، في بلدة سديروت جنوب اسرائيل، 12 نوفمبر 2018( Jack GUEZ / AFP)

وأفادت “حداشوت” انه تم اكتشاف العناصر بالصدفة، وانه لم يكن لدى حماس اي شكوك بالنسبة للموظفين حتى وقوع الاشتباك.

وبحسب تقرير صدر يوم الاثنين في صحيفة “ذا اندبندنت”، استخدم الجنود الإسرائيليون بطاقات هوية “مفصلة ولكن مزيفة” مع اسماء ومعلومات شخصية تابعة لفلسطينيين يسكنون داخل القطاع.

“تم توقيف الاشخاص الذين تبنى الإسرائيليون شخصياتهم ولكن لم يكن لديهم أي علم بانه تم استخدام اسمائهم”، قال حازم قاسم، الناطق بإسم حماس، للصحيفة البريطانية. وقال انه تم اطلاق سراح الفلسطينيين الذي تم استخدام اسمائهم بدون علمهم لاحقا.

وادعى مسؤولون فلسطينيون ان الجنود الإسرائيليون زرعوا اجهزة تجسس في قطاع غزة لمراقبة اتصالات حماس الداخلية.

وتبقى معظم تفاصيل العملية محظورة من النشر بأوامر الرقابة العسكرية.

وأفادت صحيفة “ذا اندبندنت” بأنها لم تتمكن من التأكد من صحة معظم المعلومات التي وفرها المسؤولون في حماس حول العملية الإسرائيلية. وقد أكد الجيش الإسرائيلي على اجراء عناصر القوات الخاصة عملية في تلك الليلة، ولكن لم يوفر اي تفاصيل حولها باستثناء كونها هامة جدا للأمن القومي.

صواريخ يتم اطلاقها من قطاع غزة باتجاه اسرائيل، 12 نوفمبر 2018. (AP/Hatem Moussa)

وفي ليلة الحادث، تم توقيف الجنود في حاجز تابع لحماس واستجوابهم. وخلال التحقيق معهم، لاحظ مسلحون من حماس أن لكنة الجنود لا تطابق العناوين المسجلة في بطاقات الهوية التي بحوزتهم.

“قالوا للعناصر في الحاجز انهم يوصلون مرضى من عيادات الى منازلهم وان لديهم كرسي عجلات في مؤخرة المركبة. قدموا بطاقات هويتهم ولكن اثيرت شكوك [المقاتلين] في الحاجز لأن لكناتهم واصواتهم لا تطابق المناطق التي قالوا انهم ينحدرون منها”، قال مسؤول في حماس.

وبحسب المسؤولين الفلسطينيين، عندما قرر قائد رفيع في حماس اخذ المشتبه بهم لتحقيق اضافي، اطلق عناصر القوات الخاصة الإسرائيليين النار، وقتلوا القائد الرفيع، نور بركة، ونائبه.

وخلال تبادل النيران والفرار نحو الحدود، قُتل مقدم اسرائيلي – الذي تم الكشف فقط عن اول حرف من اسمه، “م” – واصيب جندي آخر . وقُتل خمسة مسلحين فلسطينيين آخرين.

ومنذ العملية، نشر مسؤولون في حماس تفاصيل حول العملية، على ما يبدو بمحاولة لكشف معلومات اضافية حول طبيعة العملية الإسرائيلية، وربما من أجل ارباك الجيش الإسرائيلي.

نسخة غير واضحة، بمصادقة الرقابة العسكرية، لصور نشرتها حركة حماس في 22 نوفمبر، تزعم أنها تظهر الجنود الإسرائيليين الذين شاركوا في عملية التوغل في غزة في وقت سابق من الشهر.

وفي الشهر الماضي، نشرت حماس صور 8 عناصر من القوات الخاصة الإسرائيليين، ونادت الجماهير للتواصل مع جناحها العسكري في حال معرفة معلومات عنهم وعن نشاطاتهم.

وبالرغم من نشرها عبر الإنترنت، حظرت الرقابة العسكرية نشرها في الإعلام الإسرائيلي.

وفي بيان عام استثنائي جدا، نادى المراقب العسكري الجمهور الإسرائيلي إلى عدم مشاركة اي معلومات حول المداهمة، حتى إن كانت غير مؤذية.

واطلق الجيش الإسرائيلي تحقيقين في الحادث.