دعت القنصلية الأمريكية في القدس المواطنين الأمريكيين الثلاثاء إلى “توخي الحذر” إذا اختاروا المشاركة في مسيرة موكب الفخر المقررة يوم الخميس في المدينة، بعد عام من تعرض الموكب الأخيرة لهجوم دام.

وحذرت الولايات المتحدة من أن الموكب، المتوقع أن يتم إجراؤه تحت إجراءات أمنية مشددة، قد يكون مستهدفا.

وجاء في بيان يوم الثلاثاء أن “القنصلية تنصح المواطنين الأمريكيين المشاركين في المسيرة توخي الحذر وإدراك أن تجمعات الحشود هذه قد تكون هدفا لمجرمين وإرهابيين وأفراد ذوي دوافع قومية وسياسية”.

وغالبا ما تصدر الولايات المتحدة تحذيرات لمواطنيها بتجنب مناطق متوترة او أحداث بارزة.

ولم يشر البيان إلى تهديد محدد، ولكن المسيرة السنوية الـ -15 كانت هدفا لإزدراء عنيف من بعض الحاخامات والنشطاء من معسكر اليمين.

في مسيرة العام الماضي، قام رجل حاريدي بتنفيذ هجوم طعن ما أسفر عن مقتل شيرا بانكي (16 عاما) وإصابة خمسة آخرين. مسيرة يوم الخميس ستُجرى لإحياء ذكرى بانكي ودعا والداها وآخرون الجمهور إلى المشاركة في المسيرة.

المسيرة، المقررة ليوم الخميس في الساعة الخامسة مساء، ستمر عبر وسط القدس، من حديقة “جرس الحرية” إلى حديقة “الإستقلال” وسط المدينة. وتقوم بتنظيم الحدث منظمة “البيت المفتوح للفخر والتسامح في القدس”، وهي منظمة غير ربحية للمجتمع المثلي في القدس والمناطق المحيطة.

الهجوم الذي نفذه يشاي شليسل في عام 2015 كان الهجوم الثاني للرجل المتطرف ضد موكب الفخر في القدس. في 2005، قام شليسل بطعن 5 أشخاص في المسيرة.

يوم الإثنين خرج رئيس الدولة رؤوفين ريفلين ضد “التحريض” الذي يستهدف المجتمع المثلي في إسرائيل.

وقال ريفلين “قُتلت شيرا بسبب حق أي مرأة ورجل بالتعبير عن أنفسهم وحياتهم الجنسية بحرية”، وأضاف “تم ذبح الجمال والبراءة على مذبح الكراهية”.

وأضاف الرئيس أن “التحريض ضد المجتمع المثلي، وكل الدعم الذي يحصل عليها هذا التحريض، ينبغي أن يتوقفا”.

وقال إن التصريحات الأخيرة التي أدلى بها بعض الحاخامات البارزين، من بينهم الحاخام المرشح لمنصب الحاخام الأكبر للجيش الإسرائيلي، “جرحتني بعمق”.

في وقت سابق من هذا الشهر حض والدا بانكي الجمهور على المشاركة في الحدث.

وكتب أوري وميكا بانكي في تدوينة على “فيسبوك”: “بعد جريمة قتل شيرا، كانت هناك الكثير من الأصوات التي قالت إنه على الرغم من عدم موافقتهم على أسلوب حياة أعضاء مجتمع المثليين، وعلاوة على ذلك معارضتهم لفكرة مسيرة موكب الفخر في القدس، لكنهم يرفضون قبول العنف كطريقة شرعية لإدارة الخلاف”.

وتابعا بالقول: “لجميع هذه الأصوات، ولكل من يشعر ويفكر بهذه الطريقة – نتوقع رؤيتكم تسيرون هذه العام وفي الأعوام القادمة”.