أصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية بحسب تقارير تعليمات لموظفيها في القنصليات الإسرائيلية التسعة في الولايات المتحدة للإستعداد لإحتجاجات يهودية واسعة في أعقاب قرار الحكومة بتعليق الخطط لبناء جناح صلاة تعددية في الحائط الغربي في القدس والدفع بمشروع قانون يضمن للتيار الإرثوذكسي المتشدد احتكارا فعليا على اعتناق اليهودية في إسرائيل.

في مذكرة أرسلت إلى القنصليات الإثنين، ونشرتها صحيفة “هآرتس”، دعت وزارة الخارجية موظفيها إلى توضيح ما وصفته بأنه “قدر كبير من المعلومات الخاطئة” من خلال التأكيد على أن قرار الحكومة السابق بإنشاء جناح للصلاة “لم يلغ ولكن تم تعليقه”، وبأن هذا التعليق للقرار منح الحكومة “الوقت والمساحة المطلوبة لإيجاد حل عملي بحق”، وأن رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو – الذي “اضطر” إلى التوصل إلى قرار بسبب اقتراب الموعد النهائي الذي حددته المحكمة العليا – رفض في الواقع مطالب الوزراء من الأحزاب الدينية المتشددة بإلغاء وليس تعليق بناء جناح الصلاة.

المذكرة ألقت جزءا من اللوم في الأزمة على اليهود غير الأرثوذكس، وجاء فيها أنه “لأسباب تتعلق بكلا الجانبين، تبين أن الخطة الحالية غير مجدية”. الوزارة أكدت أيضا على أن رئيس الوزراء لا يزال ملتزما بالمبدأ القائل إنه “يجب أن يشعر جميع اليهود بأنهم في وطنهم في إسرائيل وفي الحائط الغربي على وجه الخصوص”.

وتلقت وزارة الخارجية الإسرائيلية تقاريرا عن احتجاجات ضد قرار الحائط الغربي من جاليات يهودية في جميع أنحاء أمريكا. أحد التقارير من القنصلية الإسرائيلية في شيكاغو تحدث عن “رسائل قاسية نابعة عن خيبة أمل وألم”، وفقا لصحيفة “هآرتس”.

وقالت “هآرتس” في تقريرها إن بعض الأشخاص أشاروا إلى أن القرار قد يؤثر على التبرعات والحملات السياسية.

تقرير آخر، من القنصلية في نيويورك، تحث عن أن غورودون هيكر، الرئيس التنفيذي للإتحاد اليهودي في مدينة كولومبوس في ولاية أوهايو قال للقنصل العام الإسرائيلي في نيويورك، داني ديان، إنه يخطط لوقف جميع تبرعات الإتحاد لإسرائيل.

التقرير نفسه أشار إلى أن الرئيس التنفيذي للإتحاد اليهودي في شمال نيوجيرسي، جيسون شيمز، قال إن القرار سيؤثر على الأرجح على علاقة إتحاده بدولة إسرائيل.