تواجه القناة 20 اليمينية التراثية عقوبات صارمة واحتمال إغلاقها لإنتهاكها شروط ترخيصها في بث الأخبار وقضايا الساعة، بما في ذلك مقابلتان أجريتا مؤخرا مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

أوصت رئيسة مجلس سلطة البث الإسرائيلية التابعة لوزارة الاتصالات يفعات بن حاي سيغيف، بأن يلغي المشرعون ضمانات القناة بمبلغ 4 ملايين شيقل، كخطوة قبل إنهاء الترخيص بالكامل. وعقد المجلس اجتماعا يوم الخميس لمناقشة العقوبات المقترحة.

وفي الوقت ذاته تعهد عدة وزراء حكوميين بعدم اغلاق القناة التلفزيونية.

وقال وزير الاتصالات ايوب قرا (الليكود) لراديو اسرائيل صباح يوم الخميس، أن “القناة ستبقى قائمة ولن يغلقها أحد (…) بقدر ما يمكن خلق المنافسة في [سوق] الإعلام ، سوف نفعل ذلك”.

وزير الاتصالات أيوب قرا يعقد مؤتمرا صحفيا حول التحركات لإغلاق مكاتب الجزيرة في القدس، 6 أغسطس 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

وزير الاتصالات أيوب قرا يعقد مؤتمرا صحفيا حول التحركات لإغلاق مكاتب الجزيرة في القدس، 6 أغسطس 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال وزير الأمن العام جلعاد اردان (الليكود) أنه “ليس هناك منطق، ومن المؤكد أنه لا يوجد عدالة في فرض العقوبات على القناة”. مضيفا أن الحكومة “تشجع سياسة زيادة المنافسة في السوق”.

ذكرت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنها ستدخل إصلاحات لفتح سوق الإعلام للمنافسة، بما في ذلك اطلاق عنان حرية التصرّف في القنوات التلفزيونية بشأن محتواها. ومع ذلك، لم تقم الحكومة بعد بإدخال تلك الإصلاحات المقترحة على طاولة الكنيست.

وقد انتقد نتنياهو المشهد الإعلامي الإسرائيلي باعتباره يساريا جدا، وحاول دون جدوى إسقاط المؤسسة الإعلامية العامة والجديدة “كان” من خلال تشريع حكومي. كما دافع أيضا عن القناة 20 على أنها تبشر بتحول في سوق الأخبار الإسرائيلية، مما أتاح إجراء مقابلتين مع القناة على الرغم من أنه نادرا ما يتحدث إلى الصحافة المحلية.

وبموجب قانون عام 1982، تقع محطات التلفزيون في البلاد ضمن اختصاص مجلس الحكم الذي يحدد شروط الترخيص.

وقال وزير التعليم نفتالي بينيت يوم الخميس أن “القناة تمثل صوتا هاما ومختلفا في الاعلام الاسرائيلي، وأن إغلاقها سيضر بحرية التعبير (…) إنني أحث رئيس الوزراء ووزير الاتصالات على ضمان استمرارها وازدهارها”.

وقال الرئيس رؤوفين ريفلين في وقت لاحق الخميس: “إن نية اغلاق القناة 20، مثل خطر الاغلاق الذي حال بالقناة العاشرة قبل ثلاث سنوات، يلقي ظلالا قاتمة على الديمقراطية الاسرائيلية”. وأضاف: “إن الإعتبارات التنظيمية مهمة ويجب التمسّك بها، ولكن ما هو اكثر اهمية هو الخطاب الديموقراطي المتنوع، وعرض مجموعة كاملة من الآراء والتوجهات”. وقال أن هذا شرط مسبق لـ”ديمقراطية صحية”.

بدأت القناة 20 البث في أغسطس 2014، كمحطة تركز على التقاليد اليهودية مع طابع محافظ.

وفي ديسمبر 2016، أعطى مجلس سلطة البث الإسرائيلية موافقته للقناة لبث برنامج إخباري لمدة تصل إلى ساعة خلال ساعات البث الأكثر مشاهدة من الساعة 8-11 مساء. على الرغم من أن المحطة منحت إذن لعرض الأخبار، كان ذلك شرط أن تنفذ بعض التعيينات والتدابير التكميلية الأخرى، وهي عملية لم تكتمل بعد.

وبناء على طلب من المحطة، خفف المجلس ايضا القيود المفروضة في الأصل، التي تنص على أن 75% من برامج القناة يجب ان تركز على التراث والدين، و25% برامج التي تركز على قضايا الساعة. تم الاعتراض على هذا الإذن في محكمة العدل العليا من قبل قناة منافسة، والتي أدعت أن سلطة البث تحبذ القناة 20 وتسمح لها بخرق بنود ترخيصها.

في يوليو، أعلن مجلس سلطة البث أنه يجري تحقيقا مع القناة للإشتباه بأنها انتهكت شروط الترخيص عندما أجرت مقابلة مع نتنياهو في برنامج ليلي.

وقد دفعت المحطة التلفزيونية غرامات بقيمة مئات آلاف الشواقل لمخالفات أخرى، بما في ذلك بث محتوى إخباري، منذ أن بدأت البث في عام 2014.

وفي يوليو، رفضت المحكمة العليا عقدا للقناة ينص على إنتاج قناة الكنيست وإدارتها وبثها على مدى السنوات العشر القادمة. وجدت المحكمة أن هناك مخالفات في عملية المناقصة وأوقفت الاتفاق حتى يمكن التحقيق فيه على نحو سليم. ولا تزال القضية جارية، مع جلسة استماع إضافية التي ستعقد في الخريف.