1. من هم طالبي اللجوء الأفارقة في إسرائيل؟

هناك حوالي 38 الف مهاجر وطالب لجوء افريقي في اسرائيل وفقا لما ذكرته وزارة الداخلية. حوالي 72% منهم إريتريين و-20% سودانيين. وصلت الغالبية العظمى بين عامي 2006-2012، وفي عام 2010، ذورة موجة طالبي اللجوء الذين يعبرون من سيناء إلى إسرائيل، عبر 1300 شخص بشكل غير قانوني الحدود كل شهر. في عام 2014، أنجزت إسرائيل بناء سياج الكتروني بطول 242 كيلومترا على طول الحدود مع سيناء، وانخفضت الهجرة غير المشروعة عبر سيناء إلى 11 حالة فقط في عام 2016، دون تسجيل أي حالة في عام 2017.

فر طالبي اللجوء الإريتريون من حاكم ديكتاتور قاسي وخدمة عسكرية إلزامية يمكن أن تستمر لمدة 40 عاما. وقد فر طالبي اللجوء السودانيون من الإبادة الجماعية في دارفور وكذلك من القتال بين السودان وجنوب السودان المنفصلة.

يدعي المسؤولون الإسرائيليون أنهم مهاجرون اقتصاديون يبحثون عن فرص عمل، وليس طالبي لجوء. قال نتنياهو في بداية اجتماع الحكومة الاسبوعي يوم 21 يناير “اننا لا نتخذ اجراءات ضد اللاجئين”. “اننا نتخذ اجراءات ضد المهاجرين غير الشرعيين الذين يأتون الى هنا للعمل. ستظل اسرائيل ملاذا للاجئين الحقيقيين وستخرج المتسللين غير الشرعيين”.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يلتقي مع سكان جنوب تل أبيب، خلال جولة في الحي، 31 أغسطس، 2017. (Miriam Alster/Flash90)

2. لماذا يريد الاسرائيليون ترحيلهم؟

يقول بعض سكان تل ابيب فى الجزء الجنوبي من المدينة، خاصة مجموعة المراقبة في جوار المحطة المركزية للحافلات، ان طالبي اللجوء الافارقة “دمروا الحي” ووجهوا اللوم لهم لارتفاع معدلات الجريمة. وفقا لإحصاءات الشرطة، فإن 90٪ من طالبي اللجوء الأفارقة يعيشون في جنوب تل أبيب، في حين تنتشر نسبة 10٪ المتبقية في جميع أنحاء البلاد.

تجدر الاشارة الى ان نيفي شعنان، وهي منطقة فقيرة التي كانت بنيتها التحتية تنهار قبل وصول طالبي اللجوء الافارقة، تضم الان 35 الف شخص، على الرغم من انها كانت مقررة اصلا لسكن 6 الاف شخص فقط. إنها الجزء الأكثر ازدحاما في تل أبيب. بعض النشطاء علقوا لافتات حول الحي تقول: “إعادة التأهيل تبدأ بالترحيل”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو زار الحي في مناسبات عديدة في محاولة للحصول على الدعم بين الناخبين المحافظين. قالت وزيرة الثقافة ميري ريغيف ان سكان اسرائيل في تل ابيب “لاجئون في بلادهم”.

وفقا للشرطة، فإن طالبي اللجوء الأفارقة يمثلون 70٪ من سكان نيفي شعنان لكنهم مسؤولون عن 40٪ من الجريمة فقط، وهو ما يناقض تقارير بأنهم مسؤولون عن ارتفاع النشاط الإجرامي.

3. ما هو وضع طالبي اللجوء في إسرائيل؟ هل يعتبرون لاجئين؟

وافق الاتحاد الأوروبي على طلب اللجوء لحوالي 90٪ من الإريتريين الذين يتقدمون بطلب للحصول على مكانة لاجئ و 56٪ من مقدمي الطلب السودانيين، وفقا لمعهد الاستقرار الأوروبي. وافقت إسرائيل على طلب مكانة لاجئ سوداني واحد و على طلب 10 إريتريين، من بين آلاف طلبات اللجوء، بمعدل قبول 0.056٪، وفقا للخط الساخن للاجئين والعمال المهاجرين.

إن وضع اللاجئ هو وضع قانوني معترف به يسمح للناس بالحصول على حقوق معينة تختلف حسب البلد المضيف، بما في ذلك تصاريح العمل والتأمين الصحي والتعليم للأطفال والمساعدة في الإسكان ودروس اللغات.

تلقى نحو 200 سوداني في إسرائيل تأشيرة إنسانية من الفئة A5، وهي اعتراف جزئي بمكانة اللجوء وتمكنهم من العمل بصورة قانونية في إسرائيل.

يحصل بقية طالبي اللجوء والمهاجرين على تأشيرات مؤقتة كل بضعة أشهر، ويجب عليهم أن يجددوها شخصيا في وزارة الداخلية في بني باراك بالقرب من تل أبيب. عندما تريد وزارة الداخلية الضغط على شخص ما للموافقة على “الترحيل الارادي”، فإنها قد تعطي هذا الشخص تأشيرة تجبره على الذهاب إلى مركز الاعتقال حولوت.

حولوت هو مركز احتجاز في الهواء الطلق في صحراء النقب للمهاجرين غير الشرعيين. يمكن لطالبي اللجوء الذين يرسلون إلى حولوت أن يغادروا أثناء النهار، لكن عليهم البقاء في المركز من الساعة العاشرة مساء. وحتى الساعة 8 صباحا. عموما يتم إرسال طالبي اللجوء إلى حولوت لمدة عام، وبعد ذلك يتم الإفراج عنهم ويمكن أن تستمر حياتهم.

من الناحية الفنية، لا تسمح هذه التأشيرات المؤقتة لطالبي اللجوء بالعمل، على الرغم من أن الحكومة أعلنت أنها لن تنفذ مسألة تصاريح العمل.

مهاجرون أفارقة يحتجون على “قانون الايداع” في تل أبيب، 10 يونيو / حزيران 2017. (Tomer Neuberg/Flash90)

لأن طالبي اللجوء لديهم وضع غير مؤكد، فإن معظمهم يضطرون للعمل في وظائف وضيعة مثل البناء، أو صناعة المطاعم، أو التنظيف لأن تلك هي الصناعات الوحيدة التي توافق على توظيف أشخاص في مأزق. ليس لطالبي اللجوء المصدر أو الحقوق إذا شعروا أن رب العمل قد أساء معاملتهم أو حجبوا رواتبهم.

بالإضافة إلى ذلك، منذ شهر مايو، يتعين على الشركات التي تشغّل طالبي اللجوء خصم 20٪ من الراتب بعد دفع الضرائب إلى “صندوق إيداع”. لا يمكن الوصول إلى صندوق الإيداع هذا إلا في مطار بن غوريون بعد أن يوافق طالب اللجوء على الترحيل إلى بلد طرف ثالث، وهي خطوة أدانتها جماعات حقوق الإنسان على نطاق واسع.

إن فوضى عملية اللجوء الإسرائيلية تترتب عليها آثار تتجاوز الأفارقة الموجودين بالفعل في البلاد. لقد فتحت فترة الانتظار الطويلة لوضع اللجوء الباب أمام ما يقارب 25،000 من المهاجرين الأوكرانيين غير الشرعيين والمهاجرين الجورجيين الذين قدموا طلبات اللجوء خلال العامين الماضيين، وتأتي الغالبية العظمى منهم للحصول على فرص اقتصادية. يصلون بتأشيرات سياحية ويستطيعون البقاء في البلاد إلى أن تحل وزارة الداخلية ملفاتهم، وهي عملية يمكن أن تستغرق سنوات بسبب تراكم طالبي اللجوء الأفارقة.

4. أين يتم ترحيلهم؟

لم تكشف إسرائيل رسميا أين ترحل طالبي اللجوء، ولكن المنظمات التي تتبع المرحلين أبلغت أن الوجهات هي أوغندا ورواندا. وفقا للأمم المتحدة، تم ترحيل نحو 4،000 طالب لجوء “من طيب خاطر” من إسرائيل إلى بلدان ثالثة.

“الترحیل الارادي” یعني أن طالبي اللجوء قد وقعوا اتفاقا مع وزارة الداخلیة بأنهم یغادرون إسرائیل بكامل إرادتھم، بشكل عام بعد أن يختاروا بین الحبس والترحیل.

يتلقى طالبي اللجوء الذين يوقعون وثائق تفيد بأنهم يغادرون البلد عن طيب خاطر منحة ترحيل تبلغ 3500 دولار.

طالبي اللجوء يحتجون في مركز الاحتجاز حولوت في صحراء النقب الجنوبية في إسرائيل، 17 فبراير / شباط 2014. (Ilia Yefimovich/Getty Images

5 – ما رأي رواندا وأوغندا في ذلك؟

في نوفمبر، قال وزيرة الشئون الخارجية الرواندي لويز موشيكيوابو ان بلاده قد تقبل حوالي 10 الاف طالب لجوء من اسرائيل. تفيد التقارير أن إسرائيل ستدفع 5000 دولار إلى الحكومة الرواندية لكل مهاجر مرحل، بالإضافة إلى منحة قدرها 3500 دولار تعطى مباشرة للمرحل.

وكان نتنياهو قد ذكر في السابق أن رواندا وأوغندا ستقبلان طالبي اللجوء الذين تم ترحيلهم قسرا، وليس فقط أولئك الذين وقعوا على وثيقة ترحيل ارادي.

اكد الرئيس الرواندى بول كاغمي فى الاجتماع السنوى للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في يناير الماضي ان بلاده لن تقبل سوى طالبي اللجوء الذين يتم ترحيلهم وفقا للقانون الدولي. قال نتانياهو انه سيحترم هذا الشرط.

هنري أوريم أوكيلو، وزير الدولة للشؤون الخارجية في أوغندا قال لرويترز إنه لا توجد اتفاقات بين إسرائيل وبلاده بشأن عمليات الترحيل.

6. ماذا يحدث لطالبي اللجوء الذين تم ترحيلهم؟

قال المرحّلون الى رواندا لصحيفة التايمز أوف اسرائيل، وهو ما تم الابلاغ عنه على نطاق واسع فى وسائل الاعلام الاجنبية أيضا، انهم يحتجزون لبضعة ايام فى منزل خاص ثم يتم نقلهم الى الحدود مع جنوب السودان او اوغندا في منتصف الليل. يطلب منهم أن يعبروا دون وثائق، وأن يطلبوا وضع طالب اللجوء في البلد الجديد عند عبورهم الحدود.

بيرني، 32 عاما، هنا في كمبالا بأوغندا في 17 سبتمبر / أيلول 2017، وكان في إسرائيل لمدة 6.5 سنوات قبل أن يرحل طوعا إلى رواندا. بعد بضعة أيام في رواندا تم نقله إلى الحدود في منتصف الليل وأمر بالعبور إلى أوغندا بدون وثائق. (Melanie Lidman/Times of Israel)

طالبي اللجوء الذين يرحّلون مباشرة إلى أوغندا يقيمون هناك أحيانا، لكنهم لا يحصلون تلقائيا على وضع طالب لجوء، على عكس وعود وزارة الداخلية الإسرائيلية. قال بعض المرحلين إن الحكومة الأوغندية أقل استعدادا للاعتراف بوضع لجوئهم لأنهم جاءوا من إسرائيل. تخضع الحكومة الاوغندية لضغوط علنية لعدم قبول طالبي اللجوء من اسرائيل لان هناك اجماعا عاما على ان البلاد تقوم بالفعل بما فيه الكفاية لحل مشكلة اللاجئين في العالم.

في السنوات الثلاث الماضية، استوعبت أوغندا أكثر من مليون لاجئ من جنوب السودان. هناك فترات تستوعب فيها أوغندا في أسبوع واحد العدد الكلي لطالبي اللجوء الأفارقة المقيمين حاليا في إسرائيل.

7. ما صلة آن فرانك بكل هذا؟

أطلقت الحاخام سوزان سيلفرمان حركة لحماية اللاجئين باسم آن فرانك هوم (ملجأ إسرائيل)، وهي مبادرة لإخفاء طالبي اللجوء المقرر إبعادهم في منازل عائلات. قالت سيلفرمان للصحفيين “ان آن فرانك هي الشخص الخفي الاكثر شهرة، وهي مختبأة لكي لا تموت – لدينا وثائق بان هؤلاء الاشخاص يواجهون موت محتمل”. قال سبعة من الناجين من المحرقة انهم سيأوون طالبي اللجوء المقرر ترحيلهم في منازلهم.

طيارين شرك الطيرات الاسرائيلية آل عال، وأصحاب المطاعم والأطباء أيضا عارضوا خطة الترحيل، وشركة سوداستريم أعلنت أنها تبحث خصيصا لتوظيف طالبي اللجوء الأفارقة.

احتجاج طالبي اللجوء الأفارقة في 26 يناير 2017 بالقرب من المحكمة العليا في القدس ضد سياسة ‘رواندا’ أو ‘سحارونيم’ الجديدة للحكومة الإسرائيلية. (Yonatan Sindel/Flash90)

كما ادانت منظمات في الولايات المتحدة عمليات الترحيل. أرسلت رابطة مكافحة التشهير وجمعية العون المغتربين العبرية رسائل مفتوحة إلى نتنياهو تدين فيها الخطة. قالت الرسالة إن “الطبيعة الكاسحة لنظام الترحيل هذا، إلى جانب الصعوبة البالغة في الوصول إلى نظام اللجوء الإسرائيلي، تؤثر تأثيرا مدمرا على مجتمع اللاجئين في إسرائيل وتخون القيم الأساسية التي نتقاسمها كيهود”.

وعلى الرغم من هذه الادانات، اشارت استطلاع للرأى اجرته القناة رقم 10 يوم الاحد الى ان غالبية الاسرائيليين يؤيدون طرد المهاجرين الافارقة من البلاد.

وردا على سؤال عما إذا كانوا يؤيدون قرار الحكومة بترحيل المهاجرين، قال 56٪ من المستطلعين نعم، 32٪ قالوا لا و 12٪ قالوا أنهم لا يعرفون.

من بين الذين يؤيدون الترحيل، قال 44٪ أنهم يؤيدون ترحيل المهاجرين قسرا، مع 46٪ الذين عارضوا عمليات الإخلاء القسري.

8. هل إسرائيل فعلا ترسل اللاجئين إلى موتهم؟

يتعلّق الأمر. في حزيران / يونيو 2012، أعيد مهاجرون من جنوب السودان إلى وطنهم، في ما يدعى “عملية العودة إلى الوطن”، حيث أعيد حوالي 700 من المهاجرين غير الشرعيين من جنوب السودان غضون أيام قليلة. وقد أرسلوا إلى جنوب السودان، عقب اتفاق بين إسرائيل والدولة المستقلة حديثا.

واجه العديد من هؤلاء الناس خطرا كبيرا بعد اندلاع الحرب الأهلية في عام 2013، وأجبروا على الفرار من ديارهم. قالت إحدى المراهقات لصحيفة التايمز أوف إسرائيل إنها شاهدت أفضل صديقة لها، الذي تم ترحيلها أيضا من إسرائيل، تغتصب وتقتل بينما كانت أسرتها مختبئة خلف الأشجار.

بالإضافة إلى ذلك، تم إرسال بعض طالبي اللجوء ضد إرادتهم إلى السودان، حيث سجنوا على الفور عند النزول من الطائرة لزيارة دولة معادية (إسرائيل). نفى ممثلو وزارة الداخلية الإسرائيلية إرسالهم إلى السودان، على الرغم من الشهادة المباشرة التي أدلى بها مهتار عوض الله، وهو من المرحلين الذين أرسلوا إلى هناك.

مهتار عوض الله هو طالب في السنة الثالثة في القانون في كمبالا، أوغندا، في مسكنه الجامعي في 10 سبتمبر 2017. (Melanie Lidman/Times of Israel)

تعتبر أوغندا مكانا جيدا نسبيا لطالبي اللجوء. الحكومة لديها سياسة ليبرالية تجاه اللاجئين من جنوب السودان الذين يفرون من الحرب ويدخلون شمال أوغندا عبر اليابسة. يعطى هؤلاء اللاجئون قطعة أرض مساحتها 900 متر مربع لزرع طعامهم الخاص، مما يعزز الاكتفاء الذاتي. كما أن للاجئين في أوغندا حرية الحركة ويمكنهم العمل، وهو أمر غير ممكن في رواندا.

ومع ذلك، هناك عداء في أوغندا تجاه طالبي اللجوء الذين تم ترحيلهم من إسرائيل. يشعر الكثير من الأوغنديين بأن بلادهم تقوم بالفعل بما فيه الكفاية. قال طالبو اللجوء الذين تم ترحيلهم من إسرائيل إن الوافدين الجدد يتم تشجيعهم على الكذب على السلطات والتظاهر بأنهم جاءوا عبر اليابسة مباشرة من جنوب السودان للحصول على مكانة اللاجئ.

لا يوجد دليل على أن طالبي اللجوء الذين تم ترحيلهم من إسرائيل تمكنوا من البقاء في رواندا، على الرغم من التقارير الواسعة الانتشار التي تفيد بأن إسرائيل تدفع نحو 5،000 دولار لكل لاجئ إلى الحكومة الرواندية.

يشير الناشطون الإريتريون في إسرائيل إلى أن أوغندا ليست بلادهم، وأن شبكة الاستخبارات التابعة للحكومة الإريترية، التي فر العديد منها، لها مواقع استيطانية في أوغندا تعرض حياتها للخطر.

طالبو اللجوء الإريتريون خارج مركز احتجاز حولوت في جنوب إسرائيل، 29 يناير / كانون الثاني 2018. (Luke Tress/Times of Israel)

يحاول العديد من طالبي اللجوء الذين تم ترحيلهم من إسرائيل الذهاب إلى أوروبا عبر طرق التهريب الخطيرة التي تأخذهم عبر الأراضي التي تسيطر عليها الدولة الإسلامية في ليبيا والعبور الغادر للبحر الأبيض المتوسط.

قال ناشطون إريتريون إن نحو 20 إريتريا تم ترحيلهم من إسرائيل ماتوا في محاولة للوصول إلى أوروبا. قال مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة انه غير قادر على تتبع ما يحدث للمرحلين بسبب سرية اسرائيل، لكنه يعتقد ان نسبة كبيرة تحاول الذهاب الى اوروبا عبر طرق خطرة.

9. من الذي سيتم ترحيلهم، ومتى؟

ينص “قانون التسلل” الذي أقره الكنيست في كانون الأول / ديسمبر على أن عمليات الترحيل ستبدأ في آذار/مارس. من المتوقع أيضا أن يغلق مركز احتجاز حولوت في نفس الوقت.

بعد إغلاق حولوت، سيتم حبس طالبي اللجوء الذين يرفضون الترحيل في سهارونيم، وهو سجن إسرائيلي عادي مليء حتى قبل دخول طالبي اللجوء اليه. لن يتم ترحيل النساء والأطفال دون سن الثامنة عشرة في المرحلة الأولى من عمليات الترحيل، وفقا لمحكمة العدل العليا التي حكمت في آب/أغسطس.

تظاهرة لمهاجرين أفارقة خارج مركز الإحتجاز “حولوت” في صحراء النقب، جنوبي إسرائيل، 17 فبراير، 2014. (FLASH90)

بالإضافة إلى ذلك، لا يمكن ترحيل الأشخاص الذين فتحوا ملفا للحصول على مركز اللاجئ إلى أن تغلق وزارة الداخلية طلباتهم. في الفترة ما بين عامي 2009 و 2017، فتح 15400 شخص ملفات تطلب اللجوء لدى مكتب وزارة الهجرة والاسكان. رفضت إسرائيل منح مكانة اللجوء إلى 6000 شخص، ولا يزال 8800 طلب لجوء غير مغلقا.

وفقا للتقارير، تأمل الحكومة فى ترحيل 600 طالب لجوء شهريا فى السنة الاولى. لا يمكن ترحيل الأشخاص الذين لديهم طلبات لجوء مفتوحة قبل البت في الطلبات.

10. هل يمكن أن تستوعب إسرائيل طالبي اللجوء بدلا من ترحيلهم؟

بعض الناس، بمن فيهم بعض طالبي اللجوء، يدعون إسرائيل إلى تنفيذ سياسة التشتيت. من شأن ذلك أن ينشر طالبي اللجوء في مناطق جغرافية معينة من أجل تخفيف العبء الواقع على جنوب تل أبيب.

ناشطو مجموعة المراقبة في المحطة المركزية للحافلات في تل أبيب يرفضون فكرة التشتيت. وقالوا انهم اقترحوا ذلك قبل سنوات ولكن الحكومة رفضت ذلك، والآن يريدون الترحيل الكامل. في أوروبا، حيث تستخدم بلدان كثيرة سياسات التشتيت لسكانها اللاجئين، وجدت الدراسات أن الأحياء الفقيرة في كل مدينة لا تزال تتلقى غالبية اللاجئين.

لكي تكون سياسة التشتيت فعالة في إسرائيل، ستحتاج الحكومة إلى السماح بتراخيص عمل اللاجئين والقدرة على الحصول على رخص القيادة.

تعارض منظمة العفو الدولية خطة تفريق طالبي اللجوء قسرا لأنها ستمنعهم من الحصول على خدمات الرعاية الصحية والرفاهية التي لا تتوفر حاليا إلا في جنوب تل أبيب.

كما سيؤدي ترحيل ما يقارب 40 ألف شخص في مناصب اليد العاملة في إسرائيل إلى عجز في القوة العاملة. الأسبوع الماضي، وافقت الحكومة على قرار خاص يسمح للحكومة بإصدار تصريح عمل لعامل فلسطيني واحد مقابل كل طالبي لجوء اثنين يتم ترحيلهم.