بت القضاء الاوروبي الخميس في دعوى رفعها طالب لجوء باكستاني احتج على قيام المجر بابعاده الى صربيا باعتبارها “دولة ثالثة آمنة” بالمصادقة على هذا الاجراء الذي يندرج ضمن اتفاق يامل الاتحاد الاوروبي في توقيعه مع تركيا لوقف تدفق اللاجئين.

وقرار المحكمة الصادر في قضية مواطن باكستاني احتجز في المجر بانتظار ترحيله الى صربيا، لا يرتبط مباشرة بالقمة الاوروبية التي تبدأ الخميس في بروكسل لبحث ازمة الهجرة والاتفاق الجاري التفاوض عليه مع انقرة، وفق ما اوضح مصدر قضائي.

ووصل شيراز باق ميرزا الى الاتحاد الاوروبي في اب/اغسطس 2015 قادما من صربيا عبر المجر وقدم طلب لجوء.

وبعد انتظار شهرين، غادر المجر لمحاولة الوصول الى النمسا عبر الجمهورية التشيكية لكن سرعان ما تم اعتراضه خلال رحلته وتسليمه الى المجر التي تعتزم ترحيله الى صربيا اذ تعتبرها بودابست “دولة آمنة”.

واوضحت محكمة العدل الاوروبية في بيان انه “في 19 تشرين الثاني/نوفمبر2015، ردت السلطات المجرية طلبه (للجوء) باعتباره غير مقبول من غير النظر في جوهر القضية. فهي اعتبرت ان صربيا يمكن وصفها بانها بلد ثالث آمن لطالب اللجوء”.

ويعترض شيراز باق ميرزا على هذا القرار معتبرا انه بابعاده الى المجر، فان السلطات التشيكية تتجاهل انها تعرضه للطرد خارج الاتحاد الاوروبي الذي لا يعد صربيا بين اعضائه.

وبموجب تنظيمات دبلن 3 التي تحدد قواعد طلب اللجوء في الاتحاد الاوروبي، فان مسؤولية النظر في طلب اللجوء تعود لدولة الدخول الى الاتحاد الاوروبي.

ورأت محكمة العدل التابعة للاتحاد الاوروبي ان هذه التنظيمات “تسمح للدول الاعضاء بارسال طالب حماية دولية الى دولة ثالثة امنة”.

ويعقد القادة الاوروبيون قمة الخميس والجمعة في بروكسل للمصادقة على اتفاق مهم يجري التفاوض بشأنه مع انقرة من اجل ضبط تدفق اللاجئين الى الاتحاد الاوروبي.

وينص الاتفاق بصورة خاصة على ان تعترف اثينا بتركيا على انها “دولة ثالثة آمنة” حتى تتمكن من ان تعيد اليها جميع طالبي اللجوء الذين يصلون الى السواحل اليونانية.