بعد سنوات من المشاحنات بين رئيس البلدية وأعضاء المجلس اليمينيين أقرت لجنة البناء والتخطيط في القدس المحلية يوم الأربعاء على خطة تنمية تدعو لبناء 2,200 وحدة سكنية جديدة في حي القدس الشرقية العربي غرب السواحرة.

‘التخطيط للأحياء في القدس الشرقية من قبل بلدية القدس هو تعبير واضح لسيادة إسرائيل على كل جزء من المدينة والقوة الموحدة للقدس’، حديث رئيس بلدية القدس نير بركات.

حذر من أن عدم وجود تخطيط بلدية يفتح الباب أمام البناء الغير قانوني ‘والاستيلاء على مساحات واسعة، إلى جانب ضرر للبيئة وللسيادة الإسرائيلية على القدس الموحدة’.

كثيراً ما يتهم السكان العرب البلدية في القدس، لعدم موافقتها على مخططات سكنية في أحيائهم بينما تعزز نشاط الإسكان اليهودي في شرق المدينة، مما يقود الكثير من العرب إلى اللجوء إلى البناء الغير قانوني. تم هدم مئات البيوت العربية التي بنيت بشكل غير قانوني في القدس الشرقية خلال العقد الماضي، وفقاً للأرقام التي جمعتها المنظمات الغير حكومية الإسرائيلية.

بركات ونائب رئيس البلدية كوبي كحلون، الذي يترأس اللجنة، قد هزموا في إحالة الخطة للتصويت في مناسبات عديدة من قبل أعضاء البلدية اليمينيين، مثل أرييه كينغ، رئيس صندوق أراضي إسرائيل، ومن هبايت هيهودي ماتي دان. أحيلت الخطة للتصويت فقط بعد صدور أمر من قبل المحكمة المركزية في القدس.

شن كينغ حملة منسقة ضد الخطة قبل إحالتها للتصويت، مهدداً بالإنسحاب من الإئتلاف البلدي وحتى مستخدماً الفيسبوك للضغط على وزراء حزب هبايت هيهودي- نفتالي بينيت واوري ارييل، للضغط على أعضاء المجلس المتشددين للتصويت ضد الخطة.

أثبتت جهوده أن تكون فاشلة، لكن بينما إمتنعت الكتلة المتشددة عن التصويت، تم تمرير الخطة بدعم من كحلون، وعضو حزب اليروشالميم تامير نير، ومن هتعوريروت حنان روبين، وبيبي ألالو من ميرتس.

وجه كينغ إنتقادات شديدة اللهجة إلى شاس بعد التصويت، متهماً الحزب بمساعدة بركات بتمرير الإجراء.

‘عضو شاس في مجلس المدينة مايكل ملكيئيلي للأسف إختفى وغاب عن إجتماع اللجنة رغم وعده بأنه سوف يعارض الخطة، وبسببه مرت الخطة اليسارية​’، تعقيبه في الفيسبوك.

بالرغم من جهوده لإفشال الخطة، العديد من الذين صوتوا لصالحها أعربوا عن تحفظاتهم.

‘هذه ليست خطة جيدة، ولكن ليس لدينا خيار آخر’، وقال ألالو: ‘من غير الممكن الآن، بعد أربع سنوات من المماطلة، تمزيقها والبدء من الصفر’.

أشار ألالو أن هناك قيوداً شديدة على حجم البناء وأنه تمت الإشارة إلى السكان كسكان القرية. وإعترف بأن ‘2,200 وحدة هي شيء مرحب به، من دون أدنى شك’، لكنه تساءل كيف سيتم بناءها بينما لا تكون هناك مكافئات لسلطة تطوير القدس للأحياء العربية في المدينة.

‘علينا إنشاء شركة تطوير للقدس الشرقية، وإلا فإنه سيكون أمر صعب جداً’.

قال روبين أن دعم الخطة لم يكن خيار بسيط، على الرغم من أنها تعاملت مع مبدأ أساسي: ‘بناء حي عادي في القدس الشرقية،’ لأنه من المهم بالنسبة له ضمان أن تتطلب اللجنة خطط تفصيلية، وأنه ‘خلافاً لما كان في الماضي، تم التعامل مع جميع مخالفات البناء على محمل الجد وعلى الفور’.

أعرب روبن عن أمله أن الخطوة المقبلة للجنة ستكون الموافقة على ‘آلاف الوحدات السكنية بأسعار معقولة للشباب في أجزاء أخرى من المدينة’.