مع إستمرار موجة العنف الحالية، تتخذ إسرائيل خطوات لحماية مواطنيها. في الوقت نفسه، تشجع مواطنيها في الحفاظ على هدوئهم ومواصلة حياتهم اليومية كالمعتاد. ينطبق ذلك على الجميع في الدولة، بما في ذلك الأشخاص الذين يعانون من إعاقات – وهو ما دفع السلطات إلى محاولة إيجاد توازن بين توفير الأمن والحفاظ على سهولة الوصول لذوي الحاجات الخاصة.

خطة لحماية محطات الحافلات في القدس من هجمات الدهس هي حالة في صميم الموضوع.

بعد ساعات قليلة من وقوع هجوم دهس في 14 ديسمبر أدى إلى إصابة 14 إسرائيليا كانوا في إنتظار الحافلات بالقرب من المدخل الرئيسي لمدينة القدس، أمر رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو بوضع حواجز سلامة في مئات محطات الحافلات في المدينة.

الخطة لوضع حواجز سلامة في محطات الحافلات كانت من إقتراح رئيس البلدية نير بركات وتمت المصادقة عليها بسرعة من قبل رئيس الوزراء بعد التشاور مع وزير المواصلات يسرائيل كاتس ووزير الأمن العام غلعاد إردان.

بعد أسبوع من ذلك، بدأ العمال بوضع الحواجز التي يصل إرتفاعها إلى حوالي متر واحد على الأرصفة أمام أول 300 محطة حافلات التي تُعتبرها الشرطة مواقع معرضة للخطر.

مع التركيز على الأمن، لم يفكر الجميع بموضوع سهولة الوصول. على الفور تقريبا، بدأت الشكاوى بالوصول إلى مكتب اللجنة الحكومية للمساواة في الحقوق للأشخاص ذوي الإعاقات من قبل سكان القدس الذي اشتكوا من أنه تم وضح حواجز السلامة بطريقة تعيق إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقات إليها.

ردا على ذلك، قامت بلدية القدس بوقف وضع الحواجز مؤقتا وسعت إلى الحصول على رأي الخبير دكتور آفي رموت، مدير المركز الإسرائيلي لسهولة الوصول في “شيكل”،وهي منظمة غير ربحية مقرها في القدس توفر الخدمات الإجتماعية لأشخاص ذوي إحتياجات خاصة.

وقال رموت لتايمز أوف إسرائيل، “المهمة الأولى بعد أن تلقينا المكالمة من البلدية في 29 ديسمبر كانت العودة وإصلاح الوضع في 6 محطات للحافلات تم العمل عليها”.

بموجب القانون يجب أن يكون هناك مسافة 1.1 متر بين سقيفة محطة الحافلات والشارع. من المفترض أن تكون المسافة بين العمود والآخر 150 سم (المسافة صافية 130 سم). في النهاية يجب أن يكون هناك 2.5 متر من المساحة الخالية من الحواجز حيث يمكن رفع أو خفض مسافر على كرسي عجلات عند صعوده إلى الحافلة.

أُعطي رموت قائمة 300 محطة حافلات تم وضع حواجز واقية فيها، وهو يقوم يوميا بشكل شخصي، برفقة موظف من قسم تطوير المواصلات والبنى التحتية في المدينة ومقاول، بزيارة هذه المحطات لأخذ المقاسات في كل محطة للتأكد من وضع الحواجز وفقا للقانون.

وقال رموت، الذي يقوم بزيارة حوالي 35 محطة حافلات يوميا، “أقضي حوالي ست إلى سبع ساعات يوميا في هذا العمل، الذي يشمل حل مشاكل في الموقع”.

بحلول يوم الأربعاء، تم وضع حواجز سلامة بالشكل المناسب في 125 محطة حافلات من أصل 300. ومن المتوقع أن يتم الإنتهاء من تعديل المحطات ال300 بنهاية شهر يناير.

يعزو رموت مشاكل صعوبة الوصول الأولية في محطات الحافلات المحمية إلى الحاجة الملحة التي أراد فيها رئيس الوزراء ورئيس البلدية حماية المواطنين.

وقال رموت، “كانت هناك حالة من الذعر. جاء ذلك مثل الصاعقة، لذلك تم إرتكاب أخطاء من دون قصد. هناك وعي في المدينة بشكل عام لمسائل سهولة الوصول فيما يتعلق بالمواصلات”.

عندما سأل تايمز أوف إسرائيل عن الحاجة لتحقيق توازن بين الأمن وسهولة الوصول، ردت بلدية القدس بأنها تولي إهتماما كبيرا لمسألة سهولة الوصول لذوي الإحتياجات الخاصة في الأماكن العامة.

وقال متحدث بإسم البلدية، “لهذا السبب تجري حماية محطات الحافلات بالإشتراك مع خبير خارجي في سهولة الوصول، وكل محطات الحافلات ستلبي متطلبات سهولة الوصول”.