تم تجميد خطة لبناء منازل فخمة في ليفتا، قرية تاريخية بارزة في ضواحي القدس، ولكن قال معارضو الخطة أنهم لم يهزموها نظرا لحظيها بعد مسؤولين رفيعين في البلدية.

وتم ازالة الخطة من الاجندة بعد ادراك رئيس لجنة التخطيط في البلدية مئير تورجمان، الذي يدعم الخطة، ان معظم اعضاء اللجنة يعارضونها خلال جلسة حول المسألة في 9 اغسطس، وفقا لسجل اللقاء وحديث عضو في اللجنة مع تايمز أوف اسرائيل.

وبعد لقاء 9 اغسطس، اصدرت بلدية القدس بيان، ورد فيه انه “تم ازالة الخطة من الاجندة من اجل اجراء فحص مهني اضافي. عند اتمام الفحص، سوف يتم تباحثها من جديد من قبل لجنة التخطيط والبناء المحلي”.

والسبب الرئيسي لمعارضة اعضاء اللجنة للخطة كان دعوتها لبناء حوالي 200 فيلا فخمة في الموقع التاريخي، بدلا من منازل رخيصة يمكنها احتواء الالاف في العاصمة المكتظة.

اسرائيليون يتسبحون في نبعة ليفتا، 26 ابريل 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

اسرائيليون يتسبحون في نبعة ليفتا، 26 ابريل 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال مصدرا مقربا من مباحثات الخطة، الذي طلب عدم تسميته، ان “رئيس البلدية والاشخاص الذين يعملون لدى رئيس البلدية عازمون على تحقيق هذا الامر”.

وقال المصدر ان معارضي الخطة يفحصون “كيف جعل الموقع مربح اكثر للمدينة”.

معصرة زيتون قديمة في قرية ليفتا المجاورة للقدس، 17 ديسمبر 2016 (Hadas Parush/Flash90)

معصرة زيتون قديمة في قرية ليفتا المجاورة للقدس، 17 ديسمبر 2016 (Hadas Parush/Flash90)

وكان من المفترض ان يبدأ بناء الحي الجديد في ليفتا قبل سنوات. ولكن في عام 2012، تمكن معارضو الخطة، بما يشمل السكان السابقين وابنائهم، اكاديميين اسرائيليين، معماريين، اعضاء مجموعة حماية الطبيعة، ومؤخرا ايضا السكان اليهود الذين تم اخلائهم من ليفتا، بالحصول على فوز مؤقت. وقد الغت المحكمة المزاد على البناء وأمرت سلطة الاثار الإسرائيلية باجراء دراسة مكثفة في القرية.

واجرت سلطة الاثار ما وصفه آفي مشياح، معماري الحفظ الذي قاد الدراسة، في بيان الى صحيفة هآرتس ب”اكبر واعقد واهم دراسة اجرتها سلطة الاثار”. وانتهت الدراسة في شهر ديسمبر الماضي.

وعثر علماء الاثار على ادلة في الموقع تشير الى سكن يعود الى الاف السنين، الى عهد الهيكل الاول، وتمكنوا، بمساعدة السكان الفلسطينيين السابقين، بتحديد تطور القرية الحالية من مزرعة صليبية الى سلسلة مباني متصلة على رأس التلة المطلة على الوادي.

ولكن مع ذلك، بعد الدراسة استمرت بلدية القدس بدعم الخطة للبناء في الموقع، التي قالت في بيان ارسلته لتايمز أوف اسرائيل انه سيتم تعديلها لتأخذ نتائج الدراسة الاثرية بالحسبان. ولكنها لم تكشف التعديلات التي تخططها. ولم يتم اصدار الدراسة التي اجرتها سلطة الاثار في ليفتا ايضا.

وادعى مشياح، وائتلاف الناشطون المعارضون، انه لا يمكن لأي مخطط الانصاف بحق ليفتا.

بلدة ليفتا عند مدخل القدس (Wikimedia Commons/יעקב, CC BY-SA 3.0)

بلدة ليفتا عند مدخل القدس (Wikimedia Commons/יעקב, CC BY-SA 3.0)

وقال ايلان شتاير، احد قادة الائتلاف المعارض لخطة ليفتا، “علينا التأكد بأن المهنيين والاشخاص الذين يتخذون القرار يدركون ان الخطة انتهت. هناك اشخاص يحاولون تحقيقها”.

وادعى انه خلال مراجعة سلطة الاثار، لم يتم اجراء حفريات، وقد يكون هناك “2,000 عاما اخرا من التاريخ تحت الارض”.

وقال يؤاف يفين، عضو في لجنة التخطيط المحلي وعضو في بلدية القدس، انه صوت ضد الخطة “لاننا لا نحتاج 200 فيلا لتخريب احد المواقع التاريخية في اسرائيل”.

يؤاف يفين، عضو في لجنة التخطيط المحلي وعضو في بلدية القدس (Courtesy)

يؤاف يفين، عضو في لجنة التخطيط المحلي وعضو في بلدية القدس (Courtesy)

“لا اريد قصرا لبعض الاشخاص الاغنياء. اريد ان افتح الموقع امام الجماهير”، اضاف.

وقال يفين انه يتفهم رغبة البلدية الاستمرار بتطوير القدس، وقال انه سوف يصوت لصالح خطة تجدد الموقع “بشكل حكيم”.

واوصى تحويل القرية الى موقع سياحي، مثل مواقع مشابهة في ايطاليا، عبر اضافة بعض الفنادق والمطاعم بينما يتم الحفاظ على الاثار وتجديدها.

والمباني في الموقع مهجورة، والعديد منها مهدد بالانهيار. ويتفق جميع الاطراف انه هناك حاجة ماسة لحماية تاريخ الموقع.

وخلال حرب عام 1949، اجتاحت المعارك ليفتا بسرعة، بسبب موقعها الاستراتيجي عند مدخل القدس. وكانت ليفتا خالية، وهناك جدل تاريخي حول فرار السكان ام تهجيرهم.

ومنذ ذلك القوت، يبقى معظم القرية مهجور ومهمل.

واليوم، ليفتا في قائمة التراث العالمي التابعة لليونسكو، بسبب “الشهادة الخاصة لأسلوب الحياة القروي التقليدي”.

ولا زال الالاف من سكان ليفتا السابقين واولادهم يزورون القرية كل عام، ويقولون انهم يخططون العودة والسكن فيها يوما ما.