نجح فلسطينيو القدس الشرقية في اجتياز الموجة الأولى من جائحة فيروس كورونا بسلام نسبيا. وبحلول أوائل شهر مايو تم الإبلاغ عن 150 حالة فقط في المناطق العربية من المدينة. تنفست القدس الصعداء وبدأت في إعادة فتح النشاط الاقتصادي.

ولكن، مثل أي مكان آخر، عندها بدأت الأمور تأخذ منحى خاطئا.

هناك الآن 3891 حالة نشطة، وهو أعلى عدد للإصابات في إسرائيل. في حين أن هناك بعض الجدل حول عدد الحالات النشطة بين الفلسطينيين – قال المسؤول في صندوق المرضى “كلاليت”، علي الجبريني، لـ”تايمز أوف إسرائيل” إن هناك 1888 مصابا حاليا، في حين حددت وزارة الصحة الفلسطينية العدد بـ 2523 – أيا كان الرقم فهو يشير إلى التأثير غير المتناسب للفيروس في القدس الشرقية.

تجاوز عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا بين عرب القدس الشرقية عددها في القدس الغربية قبل أسبوعين، على الرغم من أن الفلسطينيين يشكلون 38% فقط من سكان المدينة.

وسُجلت حوالي 375 حالة في شرق المدينة خلال عطلة عيد الأضحى في نهاية الأسبوع الماضي، حتى مع بدء انخفاض عدد الحالات النشطة بين الفلسطينيين في الضفة الغربية.

حذر فؤاد أبو حامد، وهو مدير عيادة في حي بيت صفافا في القدس الشرقية، في مقابلة الأسبوع الماضي من أن “الأمور خارجة عن السيطرة تماما هنا”.

يتزايد عدد الحالات الجديدة حتى مع انخفاض العدد الإجمالي للفحوصات. وقال وليد نمور، مدير مستشفى “أوغوستا فيكتوريا”، إن هذا قد يعني أن أعدادا كبيرة من الحالات لا يتم اكتشافها.

وليد نمور ، الرئيس التنفيذي لمستشفى أوغوستا فيكتوريا في القدس الشرقية. (Screenshot: Canadian Lutheran World Relief)

معظم الفلسطينيين في القدس الشرقية هم سكان دائمون في إسرائيل ولكن ليسوا مواطنين. بطاقات الإقامة الزرقاء الخاصة بهم تخولهم الحصول على عضوية في أحد صناديق المرضى الأربعة في إسرائيل وفي التأمين الوطني، على الرغم من أن تقارير مساءلة حكومية خلصت إلى أن نظاما معقدا ومبهما يمنعهم أحيانا من الوصول فعليا إلى المزايا التي تمنحها الدولة.

ومع ذلك، مع نهاية الموجة الأولى من فيروس كورونا في الأراضي الفلسطينية، بدا أن القدس الشرقية لم تتأثر بالجائحة إلى حد كبير، بفضل درجة استثنائية من التنسيق بين بلدية القدس وجماعات فلسطينية محلية لمكافحة الفيروس.

افتتحت البلدية مركز قيادة للقدس للشرقية في مبنى البلدية، بتوجيه من قيادة الجبهة الداخلية للجيش الإسرائيلي، بينما تم تشكيل لجان محلية لفيروس كورونا لتتبع الوضع في كل أحياء الفلسطينية في القدس الشرقية، ووزعت المدينة بالتنسيق مع المجالس المجتمعية المحلية مئات الوجبات على العائلات خلال شهر رمضان.

وقال المسؤول السابق في البلدية بن أفراهامي لتايمز أوف إسرائيل إن رئيس بلدية القدس موشيه ليون “يأخذ فيروس كورونا في القدس الشرقية على محمل الجد”. أفراهامي، الذي يتحدث العربية بطلاقة، قدم الاستشارة لرئيس بلدية القدس السابق، نير بركات، في شؤون القدس الشرقية ويواصل التشاور مع البلدية.

وقال أفراهامي: “إنه (ليون) يلتقي أسبوعيا بقادة القدس الشرقية، بما في ذلك مديري مستشفيات القدس الشرقية والمجالس المجتمعية، للاطلاع على آخر المستجدات بشأن وضع فيروس كورونا في شرق المدينة”.

لطالما كانت للفلسطينيين في القدس الشرقية علاقة مشحونة مع سلطات المدينة. لكن حتى الكثيرين ممن ينتقدون البلدية منذ فترة طويلة أشادوا بردها على الموجة الأولى.

يقول هاني غيث، الذي يدير مركزا مجتمعيا في حي سلوان، وكذلك المجلس المجتمعي المحلي،: “خلال الموجة الأولى، عملت مؤسسات البلدية على توفير الفحوصات ومراكز العزل، ومساعدة العاطلين عن العمل، وتوفير الغذاء للمسنين. شعرنا أننا قادرون حقا على تلبية احتياجات السكان”.

غيث، العضو السابق في “التنظيم”، الجناح العسكري لحركة “فتح” الفلسطينية، هو ابن عم محافظ القدس في السلطة الفلسطينية عدنان غيث، الذي اعتقلته السلطات الإسرائيلية عدة مرات في محاولة للحد من وجود السلطة الفلسطينية في المدينة المتنازع عليها.

جزء من هذه المساعدات استمر خلال الموجة الثانية التي تعصف بالقدس الشرقية. أعادت البلدية فتح مركز قيادة الجبهة الداخلية للجيش الإسرائيلي مع بدء الموجة الثانية، وأعلنت في الأسبوع الماضي عن نيتها افتتاح فندق خاص بفيروس كورونا في القدس الشرقية لخدمة الفلسطينيين. كما افتتح ليون مركزا لفحصوصات كورونا في حي الشيخ جراح العربي.

لكن الموجة الثانية شهدت تنسيقا أقل بكثير مع السلطات الفلسطينية المحلية، بحسب نمور. توقفت اجتماعات ليون الأسبوعية مع مسؤولي الصحة في القدس الشرقية مع نهاية الموجة الأولى ولم تستأنف بعد – حتى مع تفاقم الوضع يوما بعد يوم.

وقال نمور: “إنه لأمر مؤسف. لقد كان الأمر غير سياسي، محاولة حقيقية من قبل البلدية للإصغاء لاحتياجات سكان القدس الشرقية. هذا توقف”.

تقييم غيث للبلدية خلال الموجة الثانية لا يتسم بالإيجابية أيضا.

وقال: “لم يعد هناك تنسيق، لا شيء. أسأل نفسي باستمرار لماذا لا يعمل أحد معنا … أشعر أن ليس لسكان القدس الشرقية مكان يلجؤون إليه”.

سيدة مسلمة ترتدي كمامة وقفازين في جبل الزيتون بالقدس الشرقية، التي لا تزال مغلقة لمنع انتشار فيروس كورونا خلال شهر رمضان، 1 مايو، 2020. (AP Photo/Ariel Schalit)

نشطاء آخرون من القدس الشرقية يختلفون مع هذا الرأي.

تقول نادرة جابر، التي تدير مجلسا مجتمعيا في منطقة كفر عقب، إنها تعمل بانتظام مع البلدية على مكافحة فيروس كورونا في المناطق الواقعة خارج الجدار الفاصل، وتعمل لضمان أن يكون للسكان إمكانية إجراء فحوصات والمرور عبر الحواجز للحصول على الرعاية الطبية.

وقالت جابر لتايمز أوف إسرائيل: “كان لدينا اجتماع مع رئيس البلدية في الأسبوع الماضي. كل من يحتاج إلى أي شيء يتحدث إلينا ونحن نعمل على أساس حالات طوارئ مع جميع الأطراف لتقديم المعونة، ومساعدة الناس على الانتقال إلى فنادق كورونا. كل شيء”.

وقد قدم المسؤولون تفسيرات مختلفة للارتفاع الحاد في عدد الإصابات بالفيروس. أفراهامي أشار إلى أن العديد من سكان القدس الشرقية الذين سافروا إلى الضفة الغربية لحضور حفلات زفاف كبيرة ربما أعادوا فيروس كورونا معهم.

وقالت مصادر عدة إنها شهدت ارتفاعا في التفكير التآمري، حيث ينفي الكثيرون خطورة الأزمة.

وقال نمور إن “انتشار الإنكار بشأن فيروس كورونا وآثاره، حتى بين الأشخاص المتعلمين، مقلق للغاية”.

يبدو أن الجغرافيا المعقدة للقدس تساهم في صياغة مسار الوباء. أداء الأحياء داخل الجدار الفاصل، حيث تتمتع البلدية ببعض التواجد المحدود، أفضل من أداء الأحياء الموجودة خلف الجدار.

وقال أبو حامد في الأسبوع الماضي: “مع بعض الاستثناءات، فإن وضع فيروس كورونا في بيت صفافا وجبل المكبر والأحياء الجنوبية أفضل من شمال القدس – بيت حنينا وكفر عقب ومخيم شعفاط وما إلى ذلك”. منذ ذلك الحين، شهدت المناطق داخل الجدار، مثل الطور والبلدة القديمة، هي أيضا ارتفاعا حادا في الحالات.

وراء الجدار

بحسب معطيات من عام 2017، يعيش حوالي 140 ألف فلسطيني مقدسي داخل حدود بلدية القدس ولكن خارج الجدار الفاصل. يقول نشطاء محليون لتايمز أوف إسرائيل إنه هناك – في مناطق مثل كفر عقب ومخيم شعفاط – قد يكون فيروس كورونا تسبب في أكبر عدد من الخسائر.

ولطالما عانى سكان كفر عقب من إهمال البلدية، ويقولون أنه لايتوفر في المنطقة حتى الخدمات العامة الأساسية للسكان خارج الجدار، ويواجه زوار كفر عقب شوارع مزدحمة ومكتظة وأكوام نفايات، ويقدر عدد سكان “الحي” بـ 120 ألف نسمة، أكبر من بعض المدن، ويحصل على تمويل ضئيل نسبيا من البلدية.

يقول أفراهامي إن قادة المدينة يعملون مع المجلس المجتمعي المحلي على الاستجابة لفيروس كورونا، لكنه اعترف أيضا بأن هناك حدودا لما يمكن أن تحققه البلدية في منطقة عانت لفترة طويلة وقبل أزمة كورونا من مشاكل.

وأضاف: “عندما يتعلق الأمر بكفر عقب ، فمن الواضح أن الواقع المعيشي هناك صعب للغاية وعصيب. لا أحد يختلف مع ذلك… من الصعب جدا على البلدية أن تكون موجودة هناك على الأرض”.

انطلقت موجة بناء ضخمة في المنطقة في السنوات القليلة الماضية. توافد فلسطينيو القدس الشرقية الذين يبحثون عن إيجارات رخيصة، مع استمرار قدرتهم على الاحتفاظ بتصاريح الإقامة الإسرائيلية، على كفر عقب.

وقالت نادرة جابر لتايمز أوف إسرائيل إن الاكتظاظ والكثافة السكانية في الأحياء هما عاملان مهمان في انتشار الفيروس.

“الناس لا يتبعون الإرشادات، هناك الكثير من التجمهر، وهناك ضغط كبير على هذه المنطقة من حيث المساحة”، كما قالت.

في حين التزم السكان في الموجة الأولى عموما بالمبادئ التوجيهية وبقوا في منازلهم، فقد شهدت الموجة الثانية ما وصفه سميح أبو رميلة، مدير لجنة كورونا المحلية، بأنه “إنكار واسع النطاق لوجود الفيروس”.

وقال أبو رميلة إنه تلقى تقارير مستمرة عن قيام أولئك الذين ثبتت إصابتهم بالفيروس أو الذين أمروا بدخول حجر الصحي بخرق القيود الصحية، وقال إن الكثيرين ممن يُشتبه بأنهم تعرضوا لمريض كورونا لم يكلفوا أنفسهم عناء إجراء الفحوصات، مضيفا أنه يعتقد أن عدد الحالات غير المكتشفة في كفر عقب هائل.

حتى الفحوصات نفسها تمثل مشكلة. في الموجة الأولى، كانت هناك نقطة فحوصات تديرها “نجمة داوود الحمراء” موجودة عند حاجز قلنديا. ولكن نظرا لأن صناديق المرضى هي الآن المسؤولة عن الفحوصات، لم يتم إعادة فتح نقطة الاختبار هذه حتى مع زيادة عدد الحالات بشكل حاد. يبدو أن صندوق المرضى “كلاليت” هو صندوق المرضى الوحيد الذي يمتلك مركز فحص ما وراء الجدار الفاصل.

وبحسب أبو حامد، فإن 70% من فلسطينيي القدس الشرقية مسجلون في كلاليت، لكن البقية في صناديق المرضى الثلاثة الأخرى.

ويقول أبو رميلة إن “الأشخاص الوحيدون الذين يمكنهم إجراء الفحوصات هنا هم أعضاء كلاليت. الآخرون عالقون بفترات انتظار طويلة، وينتظرون لثلاثة أو أربعة أيام قبل أن يتمكنوا من إجراء فحص”.

ويُزعم أن الشرطة الإسرائيلية نادرا ما تغامر بتجاوز الجدار. وألقى أبو رميلة باللوم على عدم وجود الشرطة في التجاهل الواسع للوائح التباعد الاجتماعي خلال الموجة الثانية.

وقال: “يجب أن يكون الحال أنه إذا كان هناك حفل زفاف أو جنازة أو حفل تخرج من المدرسة الثانوية، فيجب على الشرطة أن تفض الحدث وأن تقول إنه من غير القانوني أن يجتمع أكثر من 50 شخصا في قاعة. حسنا، في هذه الأحداث يجتمع أكثر من 1000 شخص في قاعة واحدة، ولا وجود للشرطة”.

خلال الموجة الأولى ، نفذت قوات الأمن الفلسطينية عمليات نادرة في القدس خارج الجدار الفاصل، على الرغم من أن إسرائيل منعت السلطة الفلسطينية من العمل في أي مكان في المدينة. وبحسب ما ورد وضعت شرطة السلطة الفلسطينية نقاط تفتيش وفرقت الحشود وفقا للمبادئ التوجيهية للتباعد الاجتماعي، في حين غضت إسرائيل الطرف بسبب حالة الطوارئ.

لكن في غضون ذلك، انتهى شهر العسل العابر بسبب فيروس كورونا. الآن هناك خلاف بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية حول نية إسرائيل المعلنة – التي تواجه تأخيرات عدة – لضم أجزاء من الضفة الغربية، وتوقف التنسيق الأمني بين الجانبين.

وقال أبو حامد: “إذا تمكنت السلطة الفلسطينية وإسرائيل من التعاون بشكل أكبر في القدس، لا سيما في المناطق الواقعة خارج الجدار، فسيكون ذلك أفضل للسكان”.

لطالما كانت احتمالات مثل هذا التعاون هشة ومعرضة للخطر، يبدو الآن أنها انقرضت تقريبا.

ارتفاع العجز في المستشفيات

في خضم أزمة صحية عمومية هائلة ، تعرضت مستشفيات القدس الشرقية لضربة ثانية غير متوقعة: نهاية التنسيق بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

تقدم مستشفيات القدس الشرقية الستة خدمات العلاج لسكان المدينة الفلسطينيين. لكنها تعتمد ماليا على المرضى من مختلف أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة. بدون تنسيق، سيكون من الصعب على الفلسطينيين الحصول على تصاريح وتمويل لدخول إسرائيل لتلقي العلاج الطبي.

في حين فتحت السلطات الإسرائيلية مكاتب في الضفة الغربية للسماح للفلسطينيين هناك بتقديم طلب للحصول على تصاريح مباشرة، فإن سكان قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة “حماس” لا يحظون بمثل هذه الفرصة.

قبل نهاية التنسيق، دخل حوالي 2500 من سكان غزة إلى إسرائيل كل شهر لتلقي الرعاية الطبية، والعديد منهم تلقوا العلاج في شبكة مستشفيات القدس الشرقية. بحلول يوليو، انخفض هذا العدد إلى حوالي 200، وفقا لمنظمة “غيشا-مسلك” الحقوقية.

ويقول نمور، إن الكثيرين من المرضى يختارون تأجيل العمليات الجراحية الاختيارية لتجنب الجلوس لمدة أسبوعين في حجر صحي عند عودتهم إلى غزة. لكن المرضى الآخرين الذين لديهم مواعيد في إسرائيل رأوا أن خططهم التي تم وضعها بشكل جيد آخذة  بالانهيار.

في أواخر يونيو، توفي عمر ياغي، طفل رضيع من غزة يبلغ من العمر 8 أشهر، بعد تأجيل جراحة القلب التي كان من المقرر إجراؤها له في إسرائيل لأشهر بسبب انتهاء التنسيق. لو بقي ياغي على قيد الحياة، كان سيتلقى العلاج في أوغوستا فيكتوريا.

وبحسب جمال دكاك، المدير المالي في مستشفى المقاصد في حي الطور، خسرت مؤسسته معظم تمويلها منذ بدء الأزمة. بينما تتلقى المقاصد تمويلا من صناديق المرضى الإسرائيلية الأربعة ومؤسسة التأمين الوطني الإسرائيلية، فإن حوالي 70% من ميزانيتها تأتي من وزارة الصحة التابعة للسلطة الفلسطينية، والتي تقدم دعما ماليا للفلسطينيين الذين يدخلون إسرائيل لتلقي العلاج الطبي.

جل إطفاء إسرائيلي يقوم بتعقيم مدخل مستشفى القديس يوسف في القدس الشرقية في 16 أبريل 2020، كإجراءات وقائية ضد انتشار فيروس كورونا. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال دكاك “نحن نعتمد على وزارة الصحة الفلسطينية لأننا مستشفى الإحالة للحالات الحرجة. معظم الحالات المعقدة والصعبة في الضفة الغربية تصل إلينا”.

لكن السلطة الفلسطينية أعلنت في أواخر مايو أن نهاية التنسيق تتضمن رفض عائدات الضرائب التي تجمعها إسرائيل نيابة عنها. عادة ما تتلقى السلطة الفلسطينية حوالي 200 مليون دولار شهريا من عائدات الضرائب – أكثر من ثلثي ميزانيتها.

في مواجهة العجز الهائل في الميزانية لم تعد السلطة الفلسطينية قادرة على دفع رواتب موظفيها لشهور متتالية، ناهيك عن دعم آلاف العمليات الجراحية باهظة التكلفة في القدس الشرقية.

إن إدارة مستشفى في القدس الشرقية لم تكن يوما مهمة سهلة، لكن الأزمتين دفعتا بمستشفيات القدس الشرقية الستة إلى نقطة غير مسبوقة وخطيرة، بحسب نمور.

وقال نمور: “لطالما شهدنا تأخيرات في الدفع من السلطة الفلسطينية. ولكن هناك مشكلة جديدة، وهي انخفاض عائداتنا بنسبة 40% بسبب الأزمة … لقد أصبح هذا عجزا حقيقيا وليس مجرد مشكلة سيولة”.

في أوائل أبريل ، كتب رئيس بلدية القدس ليون رسالة إلى وزارة الصحة الإسرائيلية لطلب دعم إضافي لشبكة مستشفيات القدس الشرقية. وردت الوزارة بتزويد المقاصد بأجهزة تنفس اصطناعي وكمامات للاستجابة الطارئة. ومع ذلك، لا تزال الفجوة المالية الحالية بدون حل.

خفضت المستشفى رواتب جميع موظفيها بنسبة 25% في الأسابيع الأخيرة وأخرت دفع رواتب عدد كبير من موظفيها. دكاك قال إنه قد يضطر إلى القيام بمزيد من التقليصات إذا لم يتحسن الوضع المالي.

قد لا تواجه بعض المستشفيات ذات التمويل الخارجي، مثل تلك التي يمولها الهلال الأحمر، نفس الأزمة المالية. ولكن مع تجاوز المستشفيات لقدراتها الاستيعابية في جميع أنحاء البلاد، يبدو أن هناك حاجة لكل طبيب وسرير.

وقال دكاك: “لا يمكننا إخراج الأشخاص في إجازة غير مدفوعة. هذا مستشفى. علينا أن نكون مستعدين. لا يمكننا أن نسمح لأنفسنا بخسارة شخص واحد، وخاصة الطاقم الطبي. إننا بحاجة إلى دعم حكومي. من سينقذنا جميعا إذا لم تكن مستشفياتنا؟”