ألقت الشرطة الإسرائيلية القبض على ثلاثة مواطنين فرنسيين-إسرائيليين الشهر الماضي بتهمة الاحتيال على ضحايا فرنسيين وسلب عدة ملايين يورو منهم في خطة زعموا فيها أنهم وزير الخارجية الفرنسي.

أفادت وسائل الإعلام الفرنسية يوم الخميس أن أحد الضحايا تعرض للاحتيال بقيمة 8 ملايين يورو (حوالي 9 ملايين دولار).

وقال مصدر مقرب من التحقيق لوكالة الأنباء الفرنسية إن الثلاثي اعتقل في مدينة نتانيا الساحلية في 26 فبراير، في قضية أشاد بها كمثال على “تعاون جيد للغاية بين السلطات الفرنسية والإسرائيلية”.

قام المحتالون الثلاثة، الذين تتراوح أعمارهم بين 37-47 عاما، بانتحال شخصية وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان في عملية الاحتيال التي بدأت في سبتمبر الماضي. قاموا بإقناع الأثرياء ورجال الأعمال بتحويل الأموال من أجل دفع فدية الرهائن الفرنسيين المحتجزين في مالي وسوريا لأن الحكومة لا يمكن أن ينظر إليها على أنه تدفع المال نقدا للإرهابيين، حسبما ذكرت صحيفة “لي باريسيان”.

صورة توضيحية: سيارة شرطة إسرائيلية (Roy Alima / Flash90)

ووفقا للتقارير، فقد تواصلوا مع ضحاياهم عبر الهاتف والبريد الإلكتروني ومحادثات سكايب وجميعها شملت وزيرا غير حقيقيا.

وبحسب ما ورد، تم تحويل الأموال من خلال حساب مصرفي أوروبي قبل إرسالها إلى الصين ثم إعادتها في النهاية إلى إسرائيل.

خلال مداهمة الشرطة، تم القبض على اثنين من المتهمين على الفور، في حين تمكن الثالث من الهرب واعتقل بعد مطاردة.

ووفقا لصحيفة “لي باريسيان”، فإن الثلاثة ينفون الاتهامات ومن الممكن أنه تم الاستيلاء على ممتلكات ويخت تعود لهم نتيجة للقضية. وسوف يحاكمون في إسرائيل.

“لم يستجب معظم الضحايا لهذه الطلبات لأن الطريقة المستخدمة كانت غير متناسبة مع ما يتم عادة في البيئة المتعجرفة للدبلوماسية والأعمال. سمع بعضهم عن عملية احتيال لودريان السابقة”، قال مصدر للصحيفة.

في عام 2017، أفاد موقع “واينت” الإخباري أن عصابة من الإسرائيليين قاموا بسرقة أموال من شركات الأمن الخاصة في فرنسا بالتظاهر بأنهم لودريان، وصولا إلى إنشاء نسخة طبق الأصل من مكتبه. وتنكر أحد أعضاء العصابة على أنه لودريان وقام بخداع الشركات بعشرات ملايين اليورو، قائلا إنها ضرورية لتغطية تكلفة عمليات المخابرات السرية.

يبدو أن كلا الخدعتين تشبه محاولة خداع عام 2015، والتي استخدمت أيضا عذر الفدية الإرهابية ويُعتقد أنها نشأت في إسرائيل. حينها، أخبر المحتالون الذين ينتحلون شخصية لودريان ضحاياهم المحتملين بعدم الكشف عن أي تفاصيل لأنها مسألة تتعلق بالأمن القومي.

تقدم لي لودريان بشكوى رسمية بشأن هذه القضية، والتي قيل إنها تستهدف قادة أفارقة لم تذكر أسماءهم. كل هؤلاء القادة اتصلوا بموظفي لودريان، الذين أدركوا أن عملية الاحتيال كانت مجرد محاولة لسرقة مبالغ ضخمة من المال.

ولم ترد الشرطة الإسرائيلية على الفور على طلب للتعليق على القضية.