احتجزت الشرطة مشتبها به زعم أنه وزع صورا مطبوعة تحتوي على “محتوى جنسي” خلال احتجاج ضد تجنيد اليهود الأورثوذكسيين في القدس يوم السبت.

بعد أن وصل الرجل إلى الإحتجاج بالقرب من وسط المدينة، “بعثر منشورات تحتوي على محتوى جنسي وهرب من مكان الحادث”، أفادت الشرطة يوم الأحد.

كان الرجل يحاول على ما يبدو تفريق المتظاهرين، الذين من المحتمل أن يشعروا بالإهانة من الصور.

وقالت السلطات ـن تحقيقا “شاقا” ساعدهم في ايجاد المشتبه به الذي انتهك قوانين الأخلاق العامة من خلال نشر المواد الإباحية.

صورة توضيحية: امرأة إسرائيلية تصرخ على اليهود الأرثوذكس المتظاهرين في القدس ضد تجنيد أفراد مجتمعهم للجيش الإسرائيلي في 19 أكتوبر / تشرين الأول 2017. (AFP Photo/Menahem Kahana)

صورة توضيحية: امرأة إسرائيلية تصرخ على اليهود الأرثوذكس المتظاهرين في القدس ضد تجنيد أفراد مجتمعهم للجيش الإسرائيلي في 19 أكتوبر / تشرين الأول 2017. (AFP Photo/Menahem Kahana)

وبشكل منفصل، استدعت إدارة التحقيقات الداخلية التابعة لوزارة العدل مجندة للتحقيق معها يوم الأحد، للاشتباه في تعرضها للاعتداء بعد أن تم تصويرها تركل المتظاهرين الحريديم خلال مظاهرة سابقة ضد التجنيد.

لكن تحقيقا ضد ضابط تم تصويره يسحب مسدسا في وجه المتظاهرين الحريديم صارخا “هل يريد أحد أن يأخذ رصاصة؟” من المتوقع أن يغلق دون توجيه اتهام، وفقا لما ذكرته القناة الثانية.

شن مئات المتظاهرين الحريديم احتجاجات كبيرة ضد اعتقال اعضاء ابناء مجتمعهم الرافضين للتجنيد يوم الخميس، لينهوا الأسبوع بإغلاق الطرق والاشتباكات مع الشرطة.

سد العشرات من المتظاهرين ميدان السبت في القدس، وهو تقاطع رئيسي يؤدي الى عدد من الاحياء الارثوذكسية في المدينة. وقالت الشرطة أن المتظاهرين أحرقوا القمامة ودفعوها الى الشارع. ولفترة قصيرة، تم إغلاق الطرق عند مدخل القدس.

وهتف المتظاهرون “نفضل الموت ولا نتجند” في المظاهرات.

وقالت الشرطة أنه تم اعتقال 120 شخصا خلال الإحتجاجات لعرقلة الطرق والسكك الحديدية للقطار الخفيف، بالاضافة الى عدم الامتثال لطلبات الشرطة.

يحمل يهودي أورثوذكسي لافتة خلال احتجاج في القدس ضد تجنيد اليهود الأرثوذكس إلى الجيش الإسرائيلي في 19 أكتوبر / تشرين الأول 2017. (AFP Photo/Thomas Coex)

يحمل يهودي أورثوذكسي لافتة خلال احتجاج في القدس ضد تجنيد اليهود الأرثوذكس إلى الجيش الإسرائيلي في 19 أكتوبر / تشرين الأول 2017. (AFP Photo/Thomas Coex)

كما أقيمت مظاهرات في مواقع أخرى بما فيها بني براك واشدود وبيت شيمش فى اطار ما يسمى “يوم الغضب”.

في نفس المظاهرات، خرج الإسرائيليون العلمانيون من سياراتهم لمحاولة دفع المتظاهرين إلى الخروج عن الطريق. وقال أحد سائقي السيارات الغاضبين للقناة الثانية متحدثا عن مجموعة من المتظاهرين الاورثوذكس، أن “هؤلاء الناس هم حثالة. ابني يخدم في الجيش لكن هم لا يريدون الخدمة”.

وقد بدأت الإحتجاجات على خلفية القبض على طالبين من مدرسة “يشيفا” لعدم وصولهما الى مكاتب تجنيد الجيش الإسرائيلي.

ولم تلقى المظاهرات دعم المجتمع الأورثوذكسي بأكمله، ولكنها حظيت بدعم كبير من المقاطعات المتطرفة.

وقال ما يسمى “فصيل القدس”، منظمو الاحتجاجات، أنهم مصممون على مواجهة ما زعموا انه حملة قمع قامت بها الشرطة واعتقلت عشرات المتظاهرين.

وقالت المجموعة نقلا عن موقع “كيكار هشبات” الإخباري الذي يقدم خدماته الى الطائفة الارثوذكسية المتطرفة: إاننا نتحدث عن زيادة كبيرة في شدة الإجراءات ضدنا وسنرد عليها”.

وكانت هذه الإحتجاجات هي الأخيرة فى سلسلة من المظاهرات التي قام بها المتظاهرون الاورثوذكس حول اعتقال أعضاء جماعتهم بسبب عدم وصولهم الى مكاتب التجنيد التابعة للجيش الاسرائيلي.

وكثيرا ما شهدت الإحتجاجات اشتباكات عنيفة مع الشرطة في محاولة لإبعاد المتظاهرين الذين يعيقون الطرق.

وفي وقت سابق من هذا العام، ألغت محكمة العدل العليا قانونا يعفي الرجال الارثوذكسيين المنهمكين فى الدراسة الدينية من الخدمة العسكرية، قائلين إن إعفائهم يقوض فكرة المساواة فى البلاد. ويثير القرار إمكانية إجبارهم على الخدمة، وهو اقتراح مثير للجدل ينطوي على آثار سياسية.

اليهود الأرثوذكس المتطرفون يعيقون الطرق في مظاهرة في القدس ضد تجنيد أفراد مجتمعهم للجيش الإسرائيلي في 19 أكتوبر / تشرين الأول 2017. (AFP Photo/Menahem Kahana)

اليهود الأرثوذكس المتطرفون يعيقون الطرق في مظاهرة في القدس ضد تجنيد أفراد مجتمعهم للجيش الإسرائيلي في 19 أكتوبر / تشرين الأول 2017. (AFP Photo/Menahem Kahana)

لكن المحكمة علقت قرارها لمدة عام للسماح بالإستعداد لترتيب جديد، مما يتيح للحكومة فرصة إصدار قانون جديد.

ومن المحتمل أن تضع الأحزاب السياسية الأورثوذكسية المتطرفة، التي تشغل مناصب رئيسية في الائتلاف الحاكم، تشريعات جديدة يمكن أن تسعى إلى تجاوز حكم المحكمة وإبقاء الإعفاء من التجنيد.

وهذه القضية هي جزء من صراع دام عقودا حول ما إذا كان يجب أن يخضع الشباب المتدينون الذين يدرسون في مدارس يشيفا للخدمة العسكرية الإلزامية مثل بقية اليهود في إسرائيل. بعد بلوغ سن الثامنة عشرة، يجب أن يخدم الرجال لمدة 32 شهرا وأن تخدم النساء 24 شهرا.

ويرفض الأورثوذكس المتطرفون الخدمة لعدة أسباب، مع الاعتقاد الأكثر تطرفا أنه لا يسمح لوجود الدولة اليهودية قبل مجيء المسيح. ويرى آخرون أن دراسة النصوص الدينية لا تقل أهمية عن رفاه إسرائيل كخدمة عسكرية، أو أن الجنود المتطرفين سيواجهون سلوكا غير دينيا.