قال قادة يهود أمريكيون يوم الأحد بعد زيارة قاموا بها إلى الأمارات استمرت لأربعة أيام إن هناك انتفاح متزايد في هذا البلد العربي لتقبل إسرائيل واليهود.

وقال ستيفن غرينبرغ، مدير مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية “لقد كانت هذه زيارة هامة ومثيرة للاهتمام، كما أعتقد، وذات أهمية استراتيجية”.

وقال غرينبرغ “التقينا مع الجميع في أعلى المستويات”، مضيفا أن محاورية الإمارتيين طلبوا منه عدم ذكر أسمائهم. “ولكن يمكنني أن أؤكد لكم أن اللقاء كان ذات أهمية كبيرة. تحدثنا عن إيران واليمن وقطر؛ تحدثنا عن التطرف ووضحوا لنا إنهم متلهفون جدا لرؤية الدعم للسعوديين”.

في مؤتمر صحفي يوم الأحد، قبيل المؤتمر السنوي لبعثة القيادة الإسرائيلية المقرر في القدس هذا الأسبوع، قال غرينبرغ إن القادة في الإمارات “أعربوا عن اعتزازهم الكبير في وجود جالية يهودية آخذة بالنمو داخل هذا البلد المسلم المعتدل. التقينا معهم. عرّفنا رئيس الجالية اليهودية على بعض الوزراء الهامين”.

مالكولم هونلاين، نائب الرئيس التنفيذي للمؤتمر، وصف الترحيب الحار الذي حظي به الوفد، مضيفا أن الإمارات حريصة على تقديم نفسها على أنها تقاتل التطرف الإسلامي.

وقال “لديهم وزير تسامح”، مضيفا أن الإمارات اعترفت بجميع الطوائف الدينية.

وقال “حقيقة أنهم يقرون علنا بوجود جالية يهودية في دبي هي دليل آخر على ذلك”.

وأضاف إن “السعي الواضح هو باتجاه مجتمع أكثر انفتاحا وأكثر اعتدالا. هناك أماكن يمكن السير فيها مع كيباه من دون أن يضطر الناس إلى خلعها. لم يكن هناك أي تعليق أو أي نظر على أي شخص في أي وقت خلال الأسبوع”.

بحسب هونلاين تُجرى هناك مراسم صلاة أسبوعية في الكنيس المخصص للجالية في دبي، وقال “لديهم منشأة. ولديهم لفافتي توراه. ولديهم حفل بعيد البوريم وليلة الفصح لأكثر من 160 شخصأ”.

وتتكون الجالية من محامين وتقنيين ورجال أعمال مغتربين من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وجنوب إفريقيا وأماكن أخرى، كما قال، وأضاف “المراسم كانت هادفة حقا. يشارك فيها أشخاص من كل مستويات الإلتزام الديني، من الهامشيين بشكل واضح إلى الملتزمين بشكل واضح”.

وأضاف “من الواضح أنهم يريدون رؤيتها تنمو. هناك المزيد من اليهود الذين يشعرون بالإنتماء مع الجالية. ولكن هذه مبادرة مميزة. إنه أمر مثير للإعجاب”.

وأكد هونلاين، الذي قام مؤخرا أيضا بزيارة إلى قطر، على أن مؤتمر الرؤساء وضح للمحاورين في الإمارات أن المنظمة لا تمثل الإدارة الأمريكية أو الحكومة الإسرائيلية. في الوقت نفسه، قال إن العديد من البلدان العربية والإسلامية تبدي للمنظمة اهتمامها بتحسين العلاقات مع العالم اليهودي.

وقال “هناك تغيير. هذا ليس بأمر كان بإمكان الناس تخيله قبل 10 أو حتى 5 سنوات، كيف أن بلدا عربيا مسلما منفتحا، من دون إستثناء تقريبا، يرغب بلقائنا ويريد منا الحضور. لدينا العديد من الدعوات المعلقة، وهناك رغبة بالاجتماع بنا”.

ويبدي القادة العرب استعدادا لتقبل فكرة التواصل مع القدس، لكنهم يشعرون بأنه ليس بإمكانهم القيام بذلك بشكل علني قبل التوصل إلى سلام بين إسرائيل والفلسطينيين، خشية من الأصداء السلبية التي ستحدثها خطوة كهذه في صفوف مواطنيهم.

أعلام دول الفائزين بميداليات في بطولة غراند سلام أبو ظبي للجود، مع تبديل العلم الإسرائيلي بعلم الاتحاد الدولي للجودو (الثاني من اليسار) بسبب الحظر الذي فرضه اتحاد الجود الإماراتي على الرموز الإسرائيلية في البطولة. الإسرائيلي غيلي كوهن حصول على البرونزية في المنافسة، التي أقيمت في 26 أكتوبر، 2017. الأعلام الأخرى من اليسار إلى اليمين هي أعلام البرازيل وبلجيكا ورومانيا. (لقطة شاشة: YouTube )

وقال هونلاين إن ممثلي مؤتمر الرؤساء استفسروا من المسؤولين الإماراتيين حول حقيقة عدم السماح للاعبي الجودو الإسرائيليين يرفع أعلامهم أو عزف النشيد الوطني الإسرائيلي في البطولة التي أقيمت في دبي في العام الماضي.

وقال “لفد أثرنا هذا الموضع بالتأكيد”، إلا أنه أشار إلى أن الإمارات لم تلتزم بالسماح للرياضيين الإسرائيليين المشاركة في بطولات كهذه في المستقبل.