أدان قادة كاثوليك في إسرائيل والضفة الغربية يوم السبت قرار السلطات الإسرائيلية بمنع المسيحيين في قطاع غزة من زيارة بيت لحم في عيد الميلاد.

وقال متحدث باسم ضابط الاتصال العسكري الإسرائيلي للفلسطينيين في وقت سابق من هذا الشهر إن سكان غزة سيحصلون على تصاريح للسفر إلى الخارج لعيد الميلاد، لكن سيحظرون لأسباب أمنية من دخول إسرائيل أو الضفة الغربية. ويبدو أن الجيش تراجع فيما بعد، قائلاً إنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي بعد.

ويعيش حوالي 1000 مسيحي في غزة إلى جانب مليوني مسلم، وأعدادهم تتراجع بانتظام.

وفي رسالة إلى منسق الأنشطة الحكومية في المناطق، احتج القادة الكاثوليك على رفض طلبات تصريح السفر.

“كما هو مسموح للدول من جميع أنحاء العالم بدخول بيت لحم للاحتفال بعيد الميلاد، فمن حق المسيحيين من غزة أن يحتفلوا بميلاد يسوع المسيح في مكان ولادته”، قالوا، بحسب ما نقلت عن قولهم صحيفة هآرتس.

وأضاف قادة الكنيسة: “ندعو السلطات الإسرائيلية إلى السماح، دون مزيد من التأخير، للمسيحيين من غزة بالذهاب إلى بيت لحم للاحتفال بالعيد”.

سيدة تقف امام متجر لبيع زينة عيد الميلاد في مدينة غزة، 22 ديسمبر 2016. (AFP Photo / Said Khatib)

ومن بين حوالي 950 طلبا من مسيحيي غزة للسفر إلى الخارج، تمت الموافقة على 100 طلب فقط، وفقًا للصحيفة، مع السماح للحاصلين على تصريح بالسفر إلى الأردن عبر معبر اللنبي الحدودي.

“بعد التشاور مع جميع الأجهزة الأمنية في إسرائيل، تقرر إصدار تصاريح خروج بمناسبة عيد الميلاد هذا العام عبر معبر اللنبي للمسيحيين في غزة”، قال المنسق.

وأضاف: “فيما يتعلق بتصاريح الخروج الى اسرائيل ويهودا والسامرة لم يتخذ قرار نهائي بشأن هذا الامر”، مستخدما الاسماء التوراتية للضفة الغربية.

وتقيد إسرائيل الدخول والخروج من غزة كوسيلة لعزل وإضعاف حركة حماس التي تحكم القطاع. وتفرض مع مصر حصارا على القطاع منذ أن استولت حماس عليه من السلطة الفلسطينية في انقلاب دموي في عام 2007، لمنعها من استيراد الأسلحة أو وسائل بنائها.

“سانتا القدس”، فلسطيني يرتدي زي سانتا كلوز، فوق أسوار مدينة القدس القديمة، في 19 ديسمبر 2019. (Ahmad Gharabli/AFP)

ومنذ ذلك الحين، خاضت حماس وإسرائيل ثلاث حروب، وأطلقت الحركات المسلحة في القطاع عشرات الآلاف من الصواريخ على المدن والبلدات الإسرائيلية.

وقد فسرت إسرائيل حظر السفر في الماضي على أنه بسبب بقاء فلسطينيين داخل البلاد بشكل غير قانوني بعد تلقي تصاريح قصيرة الأجل لمغادرة غزة.

وفي السنوات السابقة، سُمح للمسيحيين بزيارة أسرهم في إسرائيل والضفة الغربية وزيارة المدن المقدسة المسيحية مثل الناصرة وبيت لحم والقدس. وفي العام الماضي، تم إصدار 700 تصريح.

وتخضع معظم الضفة الغربية لسيطرة السلطة الفلسطينية وحركة فتح، المنافس السياسي لحماس.