بعد حوالي ساعة وأربعين دقيقة من قيام نشأت ملحم بقتل 3 أشخاص في تل أبيب في 1 يناير، كان المسلح الهارب مختبئا في بلدته عرعرة في شمال إسرائيل.

ملحم (29 عاما)، والذي قتل شخصين في حانة وسائق سيارة أجرة فر مباشرة بعد الهجوم إلى القرية مستخدما سيارة صديق له، وهذا مؤشر قوي على أنه خطط لهروبه مسبقا، بحسب ما ذكرت القناة العاشرة.

وقال مسؤولون أمنيون إن ملحم اختبأ بداية في الخارج، ومن ثم في مبنى مهجور، وبعد ذلك في شقة تابعة لأحد أقربائه، حيث تم محاصرته بعد ظهر يوم الجمعة وقتله بعد فتحه النار على قوى الأمن التي وصلت لإعتقاله.

بداية، إعتقد المسؤولون أن ملحم كان مختبأ في منطقة تل أبيب، ما أثار عمليات بحث واسعة في المدينة عن المسلح الهارب، قبل الوصول إليه في قريته بعد أيام من المطاردة.

يوم الإثنين، عثرت الشرطة على أدلة تشير إلى وجود ملحم في عرعرة، حيث تم العثور على عقب سيجارة وبراز، تبين بعد فحصهما بأنهما مطابقان لحمضه النووي.

وعرفت الشرطة مكان ملحم بالتحديد بعد أن اقتحم منزل إحدى أقربائه ليلة الخميس. السيدة البالغة من العمر (76 عاما) أبلغت محامي والد المسلح، محمد ملحم، الذي تم تعيينه للوالد بعد إعتقاله بشبهة كونه شريكا في الجريمة وعرقلة مجرى التحقيق.

صباح الجمعة، تحدثت تقارير عن أن محمد ملحم أعطى موافقته للمحامي من الدفاع العام، نحامي فاينبلاط، على إبلاغ الشرطة والشاباك بحقيقة وجود إبنه في عرعرة.

لكن وبحسب أحد سكان عرعرة فإن أفراد عائلة ملحم كانوا على معرفة طوال الوقت بمكان إختبائه. سكان آخرون قالوا إن ملحم كان يحصل على الطعام ومساعدات أخرى من أشخاص في المنطقة.

وألمح مسؤولون بأنهم قاموا بتأجيل الوصول إلى ملحم حتى تكون لديهم القدرة على تحديد الأشخاص الذين ساعدوه خلال إختبائه وإعتقالهم في نهاية المطاف. واعتقلت الشرطة 5 أشخاص من سكان عرعرة بشبهة تقديم المساعدة لملحم سواء قبل أو بعد إرتكابه للجريمة.

يوم السبت سمحت الشرطة للصحافيين بدخول الشقة التي اختبأ فيها ملحم. الشقة كانت مخزنة بالغذاء والماء بشكل جيد، وكان فيها جهاز تلفزيون وجهاز ردايو، واحتوت أيضا على ملابس سوداء إستخدمها عند تنفيذه للهجوم في الأسبوع الماضي.

وتمت محاصرة المبنى بعد ظهر يوم الجمعة، وبحسب الشرطة، رصد ملحم محاصرة قوات الأمن له وقام بإطلاق النار عليها من نافذة الشقة، قبل أن يفر من المبنى ويجري حوالي 200 متر، ويقفز فوق جدار منخفض إلى داخل ساحة مبنى مجاور، بحسب مسؤولين أمنيين. وقام ملحم بإطلاق النار على قوى الأمن التي كانت تطارده، بما في ذلك على ضابط كبير وكلب بحث (ولم يتعرض أي منها للأذى)، قبل أن يُقتل بالرصاص. وكانت قوات الأمن قد تلقت أوامر بالقبض على ملحم حيا إذا كان ذلك ممكنا.

وسيُدفن ملحم في عرعرة بعد ظهر يوم الأحد في جنازة خاصة وصغيرة لتجنب لفت الإنتباه السلبي للعائلة، بحسب أقرباء للعائلة.