قُتل شخصين، واثنين اخرين في حالة حرجة في هجوم اطلاق نار في تل ابيب حوالي الساعة 3 ظهرا الجمعة. اصابة خمسة اشخاص اخرين – 3 اصابتهم متوسطة واثنين اصاباتهما خفيفة. لا زال المعتدي فار من العدالة، بعد ساعات من الهجوم.

تعلم السلطات هوية القاتل، وتعتقد ان الهجوم كان هجوم “ارهابي قومي”، حسب تقارير تلفزيونية مساء الجمعة.

وقالت مصادر في الشرطة انه عربي من وادي عارة في شمال اسرائيل، يبلغ 29 عاما، وان والده تعرف عليه من تصوير كاميرا مراقبة توثق الهجوم، وورد انه اتصل ليبلغ الشرطة. وكانت دوافع القاتل “اسلامية”، بعد ان تم تحريضه على العنف، بحسب تقرير القناة الثانية مساء الجمعة.

وقال شهود عيان انه تم اطلاق 10 رصاصات في الهجوم، على ما يبدو بواسطة رشاش كارل غوستاف.

وتم الكشف عن هوية الضحيتين مساء الجمعة، وهم الون باكال وشمعون راويمي.

وتم اطلاق النار في مواقع قريبة من مجمع “ديزنغوف سنتر” التجاري الشهير في المدينة. وهي منطقة مكتظة ايام الجمعة.

وقال شهود عيان انه قام بإطلاق النار داخل ثلاثة اماكن في المنطقة – حانة، مطعم ومقهى، وبعدها قام بالفرار. وقال احد العمال في المقهى ان عدة اشخاص طاردوه “ولكنه اختفى” في شارع فرعي.

ويظهر تصوير من مكان الهجوم اشخاص يجلسون في مقهى ويهربون للاختباء عندما يبدأ اطلاق النار. ويمكن رؤية المعتدي اثناء اطلاقه النار في جميع الاتجاهات بواسطة رشاشه.

ويظهر فيديو اخر المعتدي يخرج من دكان اطعمة طبيعية ويطلق النار.

ويظهر تصوير كاميرات المراقبة في الدكان الاطعمة المعتدي يشتري الجوز بهدوء لحظات قبل الهجوم، يسحب السلاح من حقيبته، يخرج من الدكان، ينظر الى اليسار، ويطلق النار. وشددت السلطات على الهدوء الخارق الذي بدا عليه، في اللحظات قبل ان بدأ بحملة القتل.

وقالت الشرطة انها عثرت على نسخة من المصحف في حقيبته، بحسب القناة الثانية.

وتم الاعلان عن وفاة الضحيتان في مستشفى ايخيلوف في تل ابيب. وكان اربعة اشخاص يتلقون العلاج هناك، من ضمنهم اثنين على الاقل تم نقلهم فورا الى غرفة العمليات، قال المستشفى.

واحد الضحايا، الون باكال، كان مدير حانة “سيمتا”، الذي استهدف في الهجوم.

وتم نقل الاشخاص الثلاث الذين تلقوا اصابات متوسطة الى مستشفى تال هاشومير في رمات غان، مستشفلى بلينسون في بيتاح تيكفا ومركز فولفسون الطبي في حولون، وفقا لنجمة داود الحمراء.

وتجري الشرطة عملية بحث ضخمة عن المعتدي، وقامت بإغلاق الشوارع المحيطة في موقع الهجوم. وتمت مشاهدة عناصر وحدة الشرطة الخاص، “اليسام”، تفتش في الاحياء في المنطقة بعد الهجوم. وقال سكان في تل ابيب انه تم اغلاق محطة الحافلات المركزية ايضا، في الطرف الاخر من المدينة.

ويشير التحقيق الاولي انه لا يمكن تحديد إن كان الهجوم من دوافع قومية او اجرامية، ويتم التحقيق في كلا الامكانيتين. وتم ارسال محققين الى المستشفيات لاستجواب الضحايا بمحاولة لتحديد امكانية كون الدوافع اجرامية.

ووفقا لإذاعة الجيش، قال الشاباك انه لم يكن لديه اي تحذير حول وقوع هجوم وشيك.

وطالب رئيس بلدية تل ابيب رون خولداي السكان ب”التأهب”، قائلا “هذا يبدو [كجريمة] قومية، لكن لا زلنا لا نعلم” ما هو الدافع.

وقال ناتي شاكيد، احد اصحاب حانة “رافينتا” حيث وقع الهجوم لإذاعة الجيش انه رأى “شخص يحمل رشاش يتمشى في الشارع. رأى انه هناك العديد من الاشخاص هنا يمكنه اطلاق النار عليهم، وبدأ بإطلاق النار”.

وقام المعتدي “بإطلاق النار في كل مكان. عمت الهستيريا والفوضى”.

وقالت مسعفة نجمة داود الحمراء شاني مزراحي: “عندما وصلت الى مكان الحادث، رأيت فوضى ضخمة. بعد المصابين كانوا داخل الحانة، وكان البعض ملقى في الشارع. سارعت باتجاه رجل يبلغ حوالي 35 عاما كان بكامل وعيه. اعطيته العلاج المنقذ للحياة في مكان الحادث وارسلته الى مستشفى ايخيلوف، بينما تابعت معالجته. كانت حالته خطيرة. اضافة الى ذلك، نقلنا مصابين حالتهم خطيرة الى مستشفى ايخيلوف، وشخص مصاب اخر الى مستشفى تال هاشومير”.

ويأتي الهجوم خلال اكثر من ثلاثة اشهر من الهجمات الفلسطينية الشبه يومية ضد مدنيين وجنود اسرائيليين. وقد قُتل 25 اسرائيلي على الاقل، معظمهم في هجمات طهن، اطلاق نار ودهس. وقُتل اكثر من 130 فلسطيني برصاص اسرائيلي، معظمهم اثناء تنفيذ هجمات، والباقي خلال اشتباكات عنيفة مع قوات الامن.