تحدثت تقارير عن أن أميدي كوليبالي، المسلح الإسلامي الذي قتل أربعة أشخاص، واحتجز رهائن آخرين قبل أن يُقتل على يد قوى الأمن الفرنسية في هجوم على متجر يهودي في باريس الجمعة، قال لصحافي فرنسي في ذروة عملية احتجازه للرهائن أنه تعمد استهداف يهود.

وقالت مراسلة قناة “بي اف ام” الفرنسية سارة-لو كوهين، “لقد شرح هدفه، سبب إختيار متجر الكوشير: لإنه كان يستهدف اليهود”.

وقالت أن كوليبالي اتصل بالقناة التلفزيونية بعد الساعة الثالثة بعد الظهر بقليل بتوقيت باريس. “تلقينا مكالمة هاتفية” كما قالت كوهين. “اتصل بنا لأنه في الواقع كان يريد الإتصال مع الشرطة”.

وأضافت، بحسب تقرير على موقع “Vox.com” أنه “ادعى بأنه جزء من ’الدولة الإسلامية’ بكل وضوح”، وتابعت قائلة: “كانت لديه تعليمات من دولة الخلافة. وبعد ذلك عنصر آخر هام جدا، من الواضح، كما قلنا بعد الظهر، أنه كان على صلة مع الأخوين كواشي”- اللذان قتلا 12 شخصا في مجلة “شارلي إيبدو” الساخرة يوم الأربعاء.

وقالت أن كوليبالي تحدث مع مراسل “بي اف ام” أليكسي دولاوس، وأبلغه أنه والإخوين كواشي خططوا معا لهجماتهم.

وتابعت قائلة: “فسر أيضا سبب قيامه بذلك: لقد دافع عن المسلمين المضطهدين، كما قال، خاصة في فلسطين. وفي النهاية فسر هدفه، سبب اختياره لمتجر الكوشير: لإنه كان يستهدف اليهود”.

واختبأ حوالي 30 زبونا مذعورا في المتجر اليهودي “هايبر كاشير” في بورت دي فانسن في ضواحي باريس في ثلاجة تخزين تحت الأرض في برد قارص لعدة ساعات عندما اقتحم كوليبالي مع رفيقته-زوجته المتجر وسط وابل من الرصاصات. وقتل الإرهابيان 4 أشخاص عند بداية الهجوم، واحتجزا المزيد من كرهائن من بينهم نساء وأطفال، بحسب ما ذكر المدعي الفرنسي. وتم تحرير 15 رهينة، بعضهم كان مصابا بجراح خطيرة.

وقال المدعي العام في باريس فرنسوا مولين أيضا أنه تم توجيه تهم أولية ضد أشخاص في التحقيق الذي عقب الهجمات التي استمرت لثلاثة أيام وروعت فرنسا. من بين هؤلاء أقارب للمسحلين الثلاثة، الذين قتلتهم الشرطة يوم الجمعة.

وقتل كوليبالي أيضا شرطية في مونتروج يوم الخميس، ضمن سلسلة من الهجمات التي قام بها إسلاميون متطرفون في باريس ومحيطها.

يوم الجمعة، تحصن شريف وسعيد كواشي، اللذان كانا طليقين منذ هجمات يوم الأربعاء، داخل مطبعة في دماراتان جويل شمالي شرق باريس واحتجزا رهينة واحدة، قبل أن يُقتلا على يد القوات الفرنسية وتحرير الرهينة.

وأضاف مولين أن أحد الإخوة أُصيب في حلقه خلال تبادل إطلاق النار مع الشرطة قبل أن يُقتل في وقت لاحق من اليوم.