ورد ان تحالف القائمة المشتركة للأحزاب العربية سيقدم يوم الأحد قائمة من المطالب لحزب “ازرق ابيض” كشرط للتوصية بتولي بيني غانتس رئاسة الوزراء، ولكن على الرغم من المحادثات، لم يقدم الحزب الوسطي أي التزامات بعد في المقابل.

أقام حزب “ازرق ابيض” قناة خلفية سرية للتواصل مع القائمة المشتركة – التحالف من أربعة أحزاب – تميل إلى تأييد رئيس أركان الجيش السابق، لكن ثلاثة من أعضاء الكنيست الـ 13 المنتخبين حديثًا، من حزب التجمع، يعارضون هذه الخطوة.

وسيتعين على القائمة العربية بمعظمها اتخاذ قرار بحلول الساعة 6:30 مساء يوم الأحد، عندما من المقرر أن يلتقي ممثلوها بالرئيس رؤوفين ريفلين وابلاغه ما إذا كانوا يوصون بغانتس – المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو – كقائد للبلاد.

ونقلت وسائل اعلام عبرية عن كبار اعضاء الحزب يوم الاحد قولهم انهم سيقدمون مطالبهم يوم الاحد الى “ازرق ابيض”. وتشمل المطالب وقف هدم المنازل في القرى العربية غير المعترف بها، وتشكيل فريق لدراسة قضية تلك القرى، وإصدار قرار حكومي بشأن مكافحة العنف في المجتمع العربي، وإلغاء قانون الدولة القومية المثير للجدل – والذي يكرس إسرائيل كدولة الشعب اليهودي القومية – والشروع في عملية سلام مع السلطة الفلسطينية.

رئيس حزب ’أزرق أبيض’ بيني غانتس، خلال جلسة للحزب في تل ابيب، 19 سبتمبر 2019 (Avshalom Shoshoni/Flash90)

وتأتي هذه المطالب بالإضافة إلى مراجعة قانون يفرض عقوبات شديدة على الأفراد الذين يقومون بتنفيذ أعمال بناء غير قانونية، وهو مطلب أفادته القناة 13 مساء السبت. وعزز ما يسمى بقانون كامينيتس، الذي أقره الكنيست في عام 2017، قدرة الدولة على مواجهة البناء غير القانوني، وخلق أدوات إضافية لإنفاذ قانون البناء والتخطيط. تضمنت رزمة التحسينات هذه، والتي تحمل عنوان التعديل 116 رسميًا، عقوبات أشد ضد مخالفات البناء وجعلت اصدار المفتشين أوامر وقف العمل والهدم اسهل.

ومراجعة القانون يمكن أن يفيد البلدات العربية الإسرائيلية حيث البناء غير القانوني أكثر شائعا. ويؤكد المسؤولون في هذه البلدات أن السبب وراء الكثير من البناء غير القانوني هو رفض الحكومة منحهم تصاريح بناء كافية.

ولم تذكر مصادر القائمة المشتركة ما سيفعلون في حال رفض غانتس مطالبهم، لكنهم قالوا إن هناك حوارًا حقيقيًا مع “ازرق ابيض”.

وفي يوم السبت، اجتمعت القائمة المشتركة في محاولة لتقرير ما إذا كانت ستدعم غانتس كرئيس للوزراء.

رئيس القائمة العربية المشتركة ايمن عودة مع اعضاء الحزب خلال جلسة في كفر قاسم، 21 سبتمبر 2019 (Roy Alima/Flash90)

ومع تزايد التقارير التي تفيد بأن القائمة المشتركة تتهيأ للتوصية بغانتس، قام رئيس التجمع، جمال زحالقة، المشرع السابق، بالتغريد ليلة السبت بأن حزبه لا يمكن أن يدعم خطوة كهذه لأن غانتس يميني، يريد بناء تحالف مع الليكود، ولم يلتزم بإلغاء قانون الدولة اليهودية المثير للجدل أو قانون كامينتس.

وبينما زحالقة هو رئيس حزب التجمع، الا انه ليس عضوًا في الكنيست.

وإذا قرروا التوصية بغانتس، فستكون هذه هي المرة الأولى التي توصي فيها الأحزاب العربية بسياسي صهيوني رئيسي منذ عام 1992، عندما دعموا زعيم حزب العمل اسحق رابين، الذي اطلق حملة من أجل السلام مع الفلسطينيين.