أعلن مشرعون عرب اسرائيليون يوم الأربعاء عن دعمهم لمشروع قانون إيرلندي يتوقع أن يتقدم في وقت لاحق من اليوم يجرم بيع أو استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية في إيرلندا.

“هذه خطوة مرحب بها وصحيحة قانونيا”، قالت القائمة العربية المشتركة في بيان صحفي.

ويعتبر “قانون مراقبة النشاطات الإقتصادية (الاراضي المحتلة) 2018″، “استيراد أو محاولة استيراد منتجات المستوطنات” مخالفة.

إضافة الى ذلك، كل من “يساعد شخص آخر على استيراد أو محاولة استيراد منتجات المستوطنات” يرتكب جريمة تصل عقوبتها خمس سنوات في السجن، في حال المصادقة على القانون.

وبإشادتها بالقانون، تستهدف القائمة المشتركة كل من “القمع الإسرائيلي للشعب الفلسطيني”، وما وصفته بالخضوع الاوروبي لـ”اللوبي الصهيوني”.

وقالت القائمة أنها تأمل بأن يكون مرور القانون “بمثابة بداية مرحلة جديدة حيث تبدأ اسرائيل دفع الثمن الدولي، السياسي، الاقتصادي والاخلاقي على نشاطاتها”، وأضاف البيان، “مرحلة جديدة بالتعامل مع اللوبي الصهيوني كخطر على المبادئ التي تدعي اوروبا اعتناقها”.

وبينما يبدو أن القانون يحظى بأغلبية المشرعين الإيرلنديين، تعارض الحكومة في دبلين – التي تعتبر من أشد الحكومات دعما للفلسطينيين في اوروبا – القانون، وادعت انه لا يحق لها قانونيا تفييد التجارة مع الشركات الإسرائيلية في المستوطنات.

“طالما دانت الحكومة الإيرلندية بناء المستوطنات غير القانونية”، غرد وزير الخارجية سيمون كوفني في الأسبوع الماضي. “ولكن يطلب هذا المشروع من الحكومة الإيرلندية القيام بأمر لا يمكنها القيام به قانونيا – التجارة اختصاص الاتحاد الاوروبي، وليس إيرلندا. [الحزب الجمهوري] يعلم ذلك – لذا هذه الخطوة استغلالية وغير مسؤولة”.

وقالت القائمة المشتركة أن “موجة القوانين الفاشية” التي تقدم في البرلمان الإسرائيلي “نتيجة مباشرة لصمت العالم على جرائم البلاد”.

“حان الآوان لإدراك العالم أن هذه دولة مارقة”، قالت القائمة، وأضافت انه على اسرائيل أن “تدرك انها تستحق جميع العقوبات، المقاطعات، وتعليق العلاقات، كعقاب على سياستها العنيفة والقمع اليومي للشعب الفلسطيني”.

وفي الأسبوع الماضي، دانت السفارة الإسرائيلية في دبلين مشروع القانون الإيرلندي، قائلة انه “غير اخلاقي” ويشجع الاإرهاب.

“سفارة اسرائيل قلقة من مشاريع القانون التي تعزز الإنقسامات بين اسرائيل والفلسطينيين. يجب رفض التشريعات التي تدعو الى أي شكل من اشكال المقاطعة، لأنها لا تساهم بشيء لتحقيق السلام، بل فقط تقوي ارهابيي حماس والفلسطينيين الذين يرفضون المشاركة في المفاوضات”، قالت السفارة الإسرائيلية في بيان صحفي.

“اغلاق الأبواب لن يساهم بأي شكل بدور ونفوذ إيرلندا”، قالت. “هناك اطراف مباشرة في النزاع. مقاطعة احدها غير مجدي وغير اخلاقي”.

وفي 30 يناير، أجل مجلس الشيوخ الإيرلندي، المعروف بإسم “شاناد ايرن”، بشكل مفاجئ التصويت على المشروع، ساعات بعد انتقاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التشريع المقترح.

وعارضت الحكومة المشروع حينها، ولكن تعهدت بإعادة النظر وربما دعمه قبل عطلة البرلمان الصيفية، في حال عدم تحقيق أي تقدم ملحوظ في عملية السلام الإسرائيلي الفلسطيني.

“المبادرة تدعم من يسعون لمقاطعة اسرائيل ويخالف تماما مبادئ التجارة الحرة والعدالة”، قال نتنياهو حينها. وطلب أيضا من وزارة الخارجية استدعاء السفيرة الإيرلندية الى اسرائيل، اليسون كيلي.