ذكرت وسائل إعلام تركية السبت إن القائد السابق لسلاح الجو التركي، آكين أوزتورك، هو أحد المحرضين الرئيسيين على محاولة الإنقلاب في البلاد الجمعة.

أوزتورك، الذي كان قائدا لسلاح الجو بين 2013 و2015 قبل أن يتقاعد من الجيش في العام الماضي، شغل أيضا منصب الملحق العسكري لبلاده لدى إسرائيل بين العامين 1996-1998.

وحمّل الرئيس التركي أيضا داعية مقيم في الولايات المتحدة مسؤولية الوقوف وراء محاولة الإنقلاب الفاشلة. من جهتها، قالت واشنطن إنها ستدرس طلبا لتسليم فتح الله غولن.

لكن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قال أيضا أن على الحكومة التركية تقديم أدلة على التهم التي توجهها ضد غولن.

في زيارة قام بها إلى لوكسبمورغ، قال كيري بأن تركيا لم تطلب بعد من الولايات المتحدة تسليم غولن، الذي ترك تركيا في عام 1999.

من جهته، ندد غولن بشدة بمحاولة الإنقلاب التي قام بها ضباط في الجيش التركي والتي أسفرت عن ليلة من الإنفجارات والمعارك الجوية وإطلاق النار أسفرت عن سقوط عشرات القتلى. لكن حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حمّلت الداعية الذي يعيش في المنفى في ولاية بنسيلفانيا ويدعو إلى فلسفة تدمج بين الإسلام والديمقراطية والتعليم والعلوم والحوار بين الأديان، مسؤولية الفوضى التي هزت تركيا.

ويتهم أردوغان منذ فترة طويلة غولن، حليف سابق له، بمحاولة إسقاط الحكومة. واشنطن من جهتها لم تجد في الماضي أي أدلة دامغة على هذه الإتهامات.

ولكن يُعرف أن لغولن تأييد كبير في صفوف جزء من العناصر في الجيش وبيروقراطيين على مستوى متوسط. حركته التي تُدعى “حزمت” تضم مراكز أبحاث ومدارس ومؤسسات إعلامية مختلفة. العلاقة بين أردوغان وغولن تدهورت في السنوات الأخيرة.

في بيان له، قال غولن بأنه يدين “بأشد العبارات محاولة الإنقلاب العسكري في تركيا”.

وقال “يجب الفوز بالحكم من خلال عملية إنتخابات حرة وعادلة، وليس بالقوة”، وأضاف “أصلي لله من أجل تركيا، من أجل المواطنين الأتراك، ومن أجل جميع من يتواجد حاليا في تركيا بأن يتم حل هذا الوضع بشكل سلمي وبسرعة”.

ورفض غولن الإتهامات الموجهة ضده: “كشخص عاني من عدد من الإنقلابات العسكرية خلال العقود الخمس الماضية، فمن المهين على وجه الخصوص أن يتم اتهامي بأس صلة بمحاولة كهذه. أنا أنفي بشكل قاطع هذه الاتهامات”.