قال الجيش انه تم القاء حجارة على جنديين يوزعان الطعام في حي ميا شعاريم في القدس في وقت سابق الثلاثاء. وفي وقت لاحق، شارك عشرات السكان في مظاهرة وتم اعتقال ثمانية منهم.

ولم يصب أي من الجنود، على الرغم من الحاق أضرار بالمركبة التي كانوا يقودونها، وتحطيم زجاج السيارة الأمامي بالحجارة. وقال الجيش إن الشرطة تحقق في الحادث.

وقالت الشرطة في بيان “إن قوات الشرطة تجري عمليات بحث للعثور على المشتبه بهم”، مضيفة أنه تم القاء حجارة وبيض وأشياء أخرى على الجنود أثناء مرورهم في الحي.

ودان رئيس أركان الجيش أفيف كوخافي في بيان الهجوم على القوات.

سيارة حطم زجاجها الأمامي بالحجارة في حي ميا شعاريم بالقدس، 21 أبريل 2020. (Israel Police)

وقال كوخافي: “كان هذا عملاً إجرامياً عنيفاً يستحق الإدانة الكاملة. تعرض جنود الجيش الإسرائيلي الذين كانوا يساعدون المجلس المحلي والمواطنين في توزيع الطعام لهجوم عنيف من قبل سكان ميا شعاريم أمر خطير للغاية ويتطلب ادانة، تعامل جذري، وتفكير عميق”.

واضاف ان “الجيش الاسرائيلي سيواصل مساعدته في الجهد الوطني بقدر الضرورة”.

وفي وقت لاحق من يوم الثلاثاء، تظاهر العشرات من سكان الحي واعتقل ثمانية أشخاص بتهمة الإخلال بالنظام، حسبما قالت الشرطة.

وجاءت الأحداث بعد انتشار فيديو لضابط شرطة يدفع رجلًا من الحريديم إلى الأرض في ميا شعاريم بالقدس في العديد من مجموعات واتساب بارزة لليهود المتشددين تحت عنوان “هذا ليس أوشفيتز، إنه ميا شعاريم”.

وفي يوم الأحد، اشتبكت الشرطة مع رجال وشباب يهود متشددين ألقوا الحجارة في ميا شعاريم اثناء احتجاج على قيود فيروس كورونا. وتم اعتقال خمسة متظاهرين.

وقالت الشرطة إن “عشرات الأشخاص” شاركوا في الاحتجاجات، وقاموا “بالإخلال بالنمظام ورشق الشرطة بالحجارة”، وأضافت أن عناصرها قاموا “بتفريق المتظاهرين”.

وجاءت التظاهرة على الرغم من قيام الحكومة بتخفيف القيود المفروضة وقبل ساعات فقط من انتهاء الإغلاق في أحياء القدس.

وفي مقطع فيديو من مكان الأحداث، بالإمكان رؤية عناصر شرطة مكافحة الشغب وهم يتجهون نحو مجموعة من المتظاهرين الذين جلسوا في تقاطع طرق رئيسي وقاموا بسد الطريق. ولقد نجحت قوى الأمن بإبعاد المتظاهرين عن المكان وسط صراخ المتفرجين على عناصر الشرطة.

كما جاءت الاحتجاجات بعد ساعات من قيام وزارة العدل بفتح تحقيق داخلي في حادثة وقعت في الأسبوع الماضي أصيبت خلالها طفلة تبلغ من العمر 9 سنوات بعد أن ألقى عناصر الشرطة قنبلة صوتية خلال اشتباكات اندلعت في الحي الحريدي المتشدد.

واندلعت أعمال الشغب ليلة الخميس عندما قام المتظاهرون بإلقاء أجسام على قوات الشرطة، احتجاجا على الحظر على الصلوات الجماعية والقيود المفروضة على استخدام الحمامات الطقوسية (ميكفيه) في خضم وباء كورونا.

ولم يتم تنسيق التظاهرة مع السلطات ولم يلتزم المتظاهرون خلالها بتوجيهات المباعدة الاجتماعية التي أصدرتها وزارة الصحة، مثل احتجاج 2000 شخص شاركوا في تظاهرة ضد الفساد الحكومي في تل أبيب.

خلال تظاهرة يوم الخميس قام المتظاهرون بإلقاء الحجارة والقضبان المعدنية والبيض على عناصر الشرطة، واندلع العنف أيضا داخل كنيس محلي بعد دخول الشرطة إلى المكان.

وأظهرت لقطات صورتها كاميرات مراقبة من أحد الشوارع المحلية أفراد الشرطة وهم يقومون بإلقاء القنبلة الصوتية التي أصابت الطفلة، وانفجرت القنبلة بالقرب من عربة أطفال بينما كان طفل في داخلها.

وقالت الطفلة، وتُدعى زيسل مارغليوت، لموقع “واينت” الإخباري إنها أصيبت بالقرب من عينها وأنها شعرت أن رأسها “يشتعل”، وأضافت أنها بدأت بالركض وهي في حالة ذعر بحثا عن أشخاص لمساعدتها.

زيسل مارغليوت، الطفلة التي أصيبت بقنبلة صوتية القتها الشرطة خلال مواجهات عنيفة في حي مئة شعاريم في القدس، 17 أبريل، 2020. (Screen grab/Ynet)

وقال والدا مارغليوت إنهما قاما بأخذ زيسل إلى عيادة طبية خاصة وليس إلى المستشفى، خشية الإصابة بفيروس كورونا.

وصرحت الشرطة في بيان إنها اعتقلت 12 شخصا وأن عناصرها “لم يلاحظوا وجود الأم والطفلة في عين العاصفة”، خلال تفريقهم للحشود.

وقال عوفر شومر، قائد شرطة شمال القدس، لهيئة البث العام (كان) أن الشرطة استخدمت قوة “معقولة”.

وأصيب ثلاثة من عناصر الشرطة خلال الاشتباكات، وفقا للشرطة، احتاج أحدهم لتلقي العلاج في المستشفى.