قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم الأحد إن “الفوضى تعم” في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مدعيا أن البيت الأبيض مشوش بالنسبة لمبادرات السلام.

“لا أعلم حتى كيف يتعاملون معنا، إن الفوضى تعم في الإدارة بأكملها”، قال عباس لبعثة مشرعين اسرائيليين سلميين خلال زيارة إلى رام الله.

وقال عباس لأعضاء الكنيست من حزب (ميرتس) أنه التقى مع مسؤولين امريكيين اكثر من 20 مرة منذ انتخاب ترامب في نوفمبر 2016، ولكنه لا زال لا يعلم ما هي خططتهم لمفاوضات السلام.

“كل مرة يؤكدون التزامهم لحل الدولتين ووقف بناء المستوطنات”، قال، وفقا لتقارير اعلامية عبرية. “أنا أطلب منهم قول ذلك لنتنياهو، ولكنهم يرفضون”.

وأضاف أنه من المستحيل معرفة ما يخطط له ترامب وطاقمه.

وسوف يتوجه مستشار ترامب وصهره جاريد كوشنر، مبعوث ترامب الخاص للمفاوضات الدولية جيسون غرينبلات، ونائبة مستشار الأمن القومي للاستراتيجيات دينا باول الى الشرق الاوسط قريبا، وسوف يلتقون مع قادة من السعودية، الإمارات العربية، قطر، الاردن، مصر، اسرائيل والسلطة الفلسطينية.

وطلب ترامب من بعثته تركيز المحادثات خلال هذه الزيارة حول عدة مواضيع واسعة، بما يشمل وجود “طريق لمفاوضات سلام اسرائيلية فلسطينية مكثفة، محاربة التطرف [والتعامل مع] الأوضاع في غزة، ما يشمل طريقة تخفيف الأزمة الانسانية هناك”، وفقا لمسؤول رفيع في البيت الأبيض.

وبينما رحبت رام الله رسميا بمبادرات السلام الأمريكية، بدأ المسؤولون التذمر مما يعتبرونه عدم التزام لحل الدولتين أو التوصل الى طريق الى الأمام، بالإضافة الى الإنحياز نحو مواقف اسرائيل.

وقال عباس أيضا أن اسرائيل تعرقل إحياء التنسيق الأمني مع حكومته، الذي يعتبر حجر اساس العلاقات بين رام الله واسرائيل، والتي تراجعت في الآونة الأخيرة في اعقاب التوترات حول الحرم القدسي.

“لقد تواصلنا معهم مؤخرا لمحاولة العودة الى شكل من التعاون، ولكن لم يردوا، ما يمنع التقدم في علاقاتنا”، قال عباس.

وقد قطعت السلطة الفلسطينية التنسيق الأمني مع اسرائيل في منتصف شهر يوليو، بعد أن قررت اسرائيل وضع اجراءات أمنية جديدة في الحرب القدسي في اعقاب هجوم في المنطقة. واعتبر الفلسطينيون بأن الإجراءات التي تشمل بوابات كشف المعادن، الكاميرات، الحواجز وغيرها، انتهاكا للأوضاع الراهنة الهشة في الموقع، ما تسبب بمقاطعة دخول الحرم ونشوب مظاهرات واشتباكات عنيفة.

وقال عباس إن رام الله أبلغت الولايات المتحدة بالأوضاع حول التنسيق الأمني، الذي يعتبر مركزيا لمكافحة اسرائيل للهجمات في الضفة الغربية، ولتمكن حركة فتح التي يترأسها عباس من منع توسيع نفوذ حركة حماس.

وقالت رئيسة حزب (ميرتس) زهافا غالون لعباس أنها لا توافق على الخطوات التي اتخذها القائد الفلسطيني لعزل الضفة الغربية كوسيلة للضغط على حماس، التي تحكم القطاع.

وقد توقف عباس عن دفع تكاليف الكهرباء الذي توفرها اسرائيل للقطاع، وورد أنه أيضا يمنع وصول الإمدادات الطبية الى غزة.

“لا أدعم حماس أو الحكومة التي أقامتها، ولكن قرار معاقبة سكان غزة عبر قطع الكهرباء خطأ وغير شرعي”، قالت غالون لعباس، وفقا لتقارير.

وأكدت على التزام حزبها بحل الدولتين بناء على حدود 1967 وبإنهاء سيطرة اسرائيل على الضفة الغربية.

“نحن هنا لأننا نؤمن بالقيادة الفلسطينية المعتدلة”، قالت غالون للرئيس الفلسطيني. “لا فرق بين أفكارنا كشركاء للسلام”.